بغداد (رويترز) - حمل المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني حكومة بغداد المسؤولية عن مقتل عشرات المحتجين وأمهلها أسبوعين للكشف عن "العناصر الخارجة عن القانون" التي أطلقت النار عليهم.

وسيفرض تدخل السيستاني، الذي نادرا ما يدلي برأيه في السياسة باستثناء أوقات الأزمات، المزيد من الضغط على كاهل رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لتقليص نفوذ جماعات شيعية تدعمها إيران يوجه لها الاتهام على نطاق واسع بالمسؤولية عن مقتل أكثر من 100 محتج في حملة صارمة على المتظاهرين.

وقال ممثل للسيستاني ألقى خطبة الجمعة في مدينة كربلاء "إن المرجعية الدينية تطالب بقوة الحكومة والجهاز القضائي بإجراء تحقيق يتسم بالمصداقية... ثم الكشف أمام الرأي العام عن العناصر التي أمرت أو باشرت بإطلاق النار على المتظاهرين وعدم التواني في ملاحقتهم واعتقالهم وتقديمهم إلى العدالة مهما كانت انتماءاتهم".

وقال السيستاني إن الحكومة مسؤولة عن سقوط قتلى بين المحتجين الذين خرجوا إلى الشوارع الأسبوع الماضي للتعبير عن غضبهم لقلة فرص العمل وسوء الخدمات والفساد الحكومي.

وهذه الاحتجاجات هي الأسوأ منذ هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في 2017 وأكبر اختبار لحكومة عادل عبد المهدي التي تولت السلطة قبل عام. وشهدت الاحتجاجات إطلاق قناصة النار على المحتجين من فوق الأسطح. وشاهد مراسلون من رويترز مقتل وإصابة محتجين بطلقات في الرأس والرقبة والصدر خلال بعض أسوأ أيام الاحتجاجات في الأسبوع الماضي.

وانتقد السيستاني أيضا الهجمات على الصحفيين بعدما داهم مسلحون مجهولون مقرات عدة محطات تلفزيونية حيث خطف أفراد أمن مجهولون صحفيين اثنين على الأقل واحتجزوهما لفترة وجيزة.

وأعلن رئيس الوزراء مجموعة إصلاحات تشمل تعديلات وزارية وتحسين فرص العمل وتعهد بمد يد العون للفقراء.

لكن من غير المرجح أن تهدئ هذه الإجراءات الغضب الشعبي تجاه طبقة سياسية فاسدة يقول العراقيون إنها فشلت في تحسين معيشتهم حتى في أوقات السلم بعد عامين من إعلان هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية.

(إعداد مروة سلام للنشرة العربية - تحرير سها جادو)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك