محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اثناء مقابلة مع رويترز في القاهرة يوم 14 مايو أيار 2014. تصوير: عمرو دلش - رويترز

(reuters_tickers)

من محمد عبد اللاه

القاهرة (رويترز) - قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم الثلاثاء بعد يوم من حكم بسجن ثلاثة من صحفيي قناة الجزيرة القطرية إن حكومته لن تتدخل في أحكام القضاء.

وأثار الحكم بالسجن المشدد سبع سنوات على صحفيي الجزيرة الذين ألقي القبض عليهم في ديسمبر كانون الأول -وبينهم أسترالي ومصري يحمل أيضا الجنسية الكندية - غضب الحكومات الغربية وأدانته منظمات حقوقية والأمم المتحدة.

وقال السيسي في كلمة في حفل تخرج دفعة جديدة في الكلية الحربية "لن نتدخل في شؤون القضاء المصري لأن القضاء المصري مستقل وشامخ."

وأضاف أنه أبلغ وزير العدل في الحكومة التي تشكلت بعد تنصيبه قبل أسبوعين في أول اجتماع لها برئاسته بأنه لا تدخل في أحكام القضاء.

وتابع "لازم نحترم أحكام القضاء ولا نعلق عليها" حتى لو لم يتفهمها الآخرون مشيرا فيما يبدو إلى الحكومات الأجنبية والمنظمات الحقوقية الدولية والأمم المتحدة.

وكان الحكم تضمن السجن ثلاث سنوات إضافية لصحفي مصري بقناة الجزيرة لإدانته بحيازة ذخيرة قال دبلوماسيون غربيون تابعوا نظر القضية إنها طلقة رصاص.

وحكمت المحكمة حضوريا أيضا بالسجن سبع سنوات على أربعة آخرين قالت النيابة العامة إنهم ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين أمدهم صحفيو الجزيرة بمعدات وأموال لنشر أكاذيب أضرت بأمن البلاد.

كما تضمن الحكم السجن 10 سنوات لأحد عشر رجلا وامرأة حوكموا غيابيا بينهم بريطاني وبريطانية وهولندية. وقالت النيابة العامة إن المصريين الذين ساعدوا صحفيي الجزيرة هم من مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين.

وأدين الصحفيون بمساعدة "منظمة إرهابية" في إشارة إلى الإخوان.

وقال السيسي محذرا المصريين من انتقاد أحكام القضاء "مؤسسات الدولة لا أحد يقترب منها. لا أحد يعلق عليها إذا كنا بننشد دولة مؤسسات."

ومنذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان في يوليو تموز بعد احتجاجات حاشدة على حكمه ألقت السلطات القبض على ألوف من أعضاء ومؤيدي الجماعة وكذلك أغلب قياداتها وبينهم مرسي والمرشد العام للجماعة محمد بديع.

وكانت المفوضة السامية لحقوق الانسان بالأمم المتحدة نافي بيلاي قالت في بيان "سمعة مصر وخاصة سمعة قضائها كمؤسسة مستقلة على المحك..‭‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬‬ثمة خطر في ان تصبح إساءة تطبيق أحكام العدالة هي الأساس في مصر."

ومنذ الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك في انتفاضة 2011 التي طالبت بإصلاح هيكلي في القضاء والشرطة تمر مصر باضطراب سياسي وتدهور اقتصادي بالإضافة لمشاكل أمنية.

وهيأ السيسي في الكلمة أذهان المصريين لإجرءات تقشف اقتصادي يرجح اتخاذها قريبا قائلا "أنا هاكلم الشعب المصري بكل وضوح كدا ان العشر شهور اللي فاتوا عدوا لأن كان فيه أشقاء موجودين وواقفين معانا بس يا ترى إحنا هنفضل كدا ولا أيه؟ يعني هنفضل كدا ولا ممكن نيجي على نفسنا شوية ولا حتى شويتين.. احنا بنحرج نفسنا وبنحرج الناس."

ويشير السيسي إلى ما قال في السابق إنها مساعدات زادت على 20 مليار دولار قدمتها السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت للقاهرة منذ عزل مرسي.

وفيما يبدو أنها دعوة لرجال الأعمال والأثرياء للتبرع بجانب كبير من أموالهم قال السيسي إنه مستعد للتنازل عن نصف ما يملكه لمصلحة الاقتصاد الذي قال إن إحياءه يحتاج لتضحيات من كل المصريين.

وقال إنه مستعد للتنازل عن "نص (نصف) ما أمتلكه حتى اللي ورثته عن أبويا أنا حاتنازل عنه (عن نصفه)."

ومنذ الإطاحة بمبارك نظم عمال وموظفون احتجاجات للمطالبة بزيادة الأجور وتحسين فرص العمل وزيادة مخصصصات الرعاية الصحية لكن السيسي قال في كلمته "هينفع ان احنا نطالب بمطالب فئوية تاني؟ انا بصراحة عاوز اقول ان اللي بيطالب دا مش واخد باله (ان) البلد مش هتستحمل كدا.

"وبصراحة انا مش هقدر ألبي مطلب واحد فئوي. مش هيحصل. لابد من بذل تضحيات حقيقية من كل مصري ومصرية."

(شارك في التغطية الصحفية للنشرة العربية علي عبد العاطي - تحرير أحمد صبحي خليفة)

رويترز