محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى يجيب على أسئلة عقب وصوله مطار الجزائر يوم الأربعاء. تصوير: لوافى العربى - رويترز.

(reuters_tickers)

من لمين شيخي وماجي فيك

الجزائر/القاهرة (رويترز) - قال مصدر في شركة الطاقة الجزائرية سوناطراك المملوكة للدولة يوم الأربعاء إن الجزائر وافقت على توريد خمس شحنات من الغاز الطبيعي المسال لمصر قبل نهاية العام لتساعدها في مواجهة أسوأ أزمة للطاقة منذ سنوات.

وجاء عرض توريد خمس شحنات حجم كل منها 145 ألف متر مكعب بعد زيارة قام بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للجزائر في أول رحلة خارجية له بعد توليه المنصب. وسعى السيسي خلال المحادثات للحصول على دعم جزائري في مكافحة التشدد الاسلامي وللتعاون بشأن الفوضى في ليبيا المجاورة للبلدين.

وقال المصدر عن الاتفاق وهو جزء من محادثات بشأن توريد الغاز الجزائري لمحطات الكهرباء المصرية "لم نتوصل لاتفاق على السعر بعد لكن الاتفاق اكتمل تقريبا."

وقال حمدي عبد العزيز المتحدث باسم وزارة البترول المصرية إنه ليست لديه أي معلومات بشأن وضع المفاوضات التي بدأت بين البلدين في مطلع العام الحالي.

ويشترك كلا البلدين في حدود طويلة مع ليبيا حيث ما تزال الحكومة المركزية الضعيفة في طرابلس تكافح بعد ثلاث سنوات من سقوط معمر القذافي لاحتواء متشددين اسلاميين وميليشيات وكتائب لمقاتلين سابقين ساعدت في الاطاحة بالقذافي لكنها ما تزال مدججة بالسلاح وتفرض مطالب على الدولة الهشة.

وكان السيسي وزيرا للدفاع وقائدا للجيش حين عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين بعد احتجاجات حاشدة على حكمه في يوليو تموز. وينتقد كثير من الدول السيسي بسبب حملة أمنية شديدة الوطأة على المعارضة الداخلية. لكن موقع مصر الاستراتيجي ما زال يجعلها شريكا أمنيا مهما للغرب.

وأدى الانخفاض المطرد في انتاج الغاز إلى جانب توخي الشركات الأجنبية الحذر من اي زيادة في الاستثمار فضلا عن الأسعار المدعومة ونمو الاستهلاك إلى أسوأ أزمة في الطاقة تشهدها مصر منذ عقود.

وتعتمد مصر -البالغ عدد سكانها نحو 85 مليون نسمة- بكثافة على الغاز لتوليد الكهرباء. وتأكد حجم الأزمة من خلال انقطاعات الكهرباء اثناء الشتاء هذا العام وهو أمر لم يسمع عنه من قبل.

وتكد مصر لتدبير إمدادات من الغاز الطبيعي والتي لا يمكن أن يوفرها حلفاؤها من دول الخليج العربية المنتجة للنفط اساسا. وأمدت السعودية والامارات والكويت مصر بمنتجات بترولية قيمتها ستة مليارات دولار منذ عزل الجيش مرسي الصيف الماضي.

ولم تكن كل دول الخليج سخية مع الحكومة بعد عزل مرسي. وأرسلت قطر التي دعمت الاخوان المسلمين شحنات غاز طبيعي مسال لمصر الصيف الماضي لكن المفاوضات للحصول على مزيد من الشحنات تعثرت بسبب التوترات السياسية.

ولم يعلن على الاطلاق الحجم الاجمالي لتلك الشحنات التي ساعدت القاهرة على الوفاء بالتزاماتها تجاه الشركات الاجنبية بعدما حولت الى السوق المحلي غازا كان مخصصا للتصدير.

وقال وزير البترول المصري شريف اسماعيل في مارس آذار إن المفاوضات مع سوناطراك الجزائر تدور بشأن "حوالي 400 مليون متر مكعب" من الغاز الطبيعي المسال. وبمجرد اعادة الكميات المتفق عليها اليوم الاربعاء الى حالتها الغازية ستضاهي هذا الرقم.

وقال اسماعيل لرويترز في فبراير شباط إن مصر تحتاج الى استيراد كمية اضافية من المنتجات النفطية بقيمة مليار دولار وتأمين امدادات كبيرة من الغاز الطبيعي للوفاء باحتياجات الطاقة خلال الصيف.

وتحدث الوزير بوضوح عن الحاجة لاصلاحات في قطاع الطاقة يمكن ان تشجع الشركات الحذرة على مساعدة البلاد في تطوير احتياطياتها المتاحة. ويشير اسماعيل بين الحين والآخر الى خفض الدعم للوقود الذي يضغط على ماليات الدولة باعتباره يمثل اولوية رغم أن رفع اسعار الطاقة يمكن ان يسبب اضطرابات.

وحصلت مصر على الوسائل اللازمة لتفريغ شحنات الغاز الطبيعي المسال الشهر الماضي لكن المرفأ لن يكون جاهزا في وقت مناسب لتخفيف نقص الغاز هذا الصيف.

وتوقعت وزارة البترول الشهر الماضي ألا يفي انتاج الغاز بالطلب المحلي المتزايد للمرة الأولى خلال العام المالي الذي يبدأ في يوليو تموز.

(اعداد وتحرير عماد عمر للنشرة العربية)

رويترز