محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مقاتل ينتمي الى تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام يقف خلف مدفع مضاد للطائرات في الموصل يوم 16 يوليو تموز 2014. تصوير رويترز.

(reuters_tickers)

من مايكل جورجي

بغداد (رويترز) - قالت مصادر أمنية إن الشرطة العراقية عثرت يوم الاثنين على 15 جثة ثلاثة منها لنساء قتلن بطلقات في الرأس في بداية دموية لعطلة عيد الفطر.

وتتنامى المخاوف من تدهور الوضع الامني وعودة الحقبة المظلمة للحرب الاهلية الطائفية التي وصلت إلى ذروتها عامي 2006 و2007 وذلك منذ استولى المسلحون المتشددون السنة على مناطق واسعة من شمال البلاد الشهر الماضي مستغلين مكاسب حققها رفاق لهم في غرب العراق.

وتراجع الجيش العراقي الذي تلقى تدريبه وتمويله من الولايات المتحدة أمام الهجوم الخاطف. وتنافس الميليشيات الشيعية قوات الحكومة في قدرتها على التصدي للتنظيم الذي كان يعرف سابقا باسم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وعادت مشارح المستشفيات في بغداد تمتلئ من جديد بجثث ضحايا القتل لأسباب طائفية كما تزداد حالات الخطف. وأجبر سفك الدماء عددا من العائلات على الهجرة أو النزوح إلى مناطق اخرى يشعرون فيها بأنهم أكثر أمانا.

وفي عيد الفطر هذا العام تسيطر على الأجواء حالة من الخوف من المجهول والترقب بينما يضع المقاتلون المتشددون بغداد نصب أعينهم ويتصارع السياسيون العراقيون لتشكيل حكومة تقاسم السلطة قادرة على مواجهة المتشددين.

وذكرت المصادر الأمنية أن الشرطة عثرت على 15 جثة في أماكن متفرقة من العاصمة بينها ثلاث لنساء تتراوح أعمارهن بين 25 و30 عاما عثر عليهن مكبلات وقتلن بطلقات في الرأس على طريقة الاعدامات الميدانية في منطقة صناعية تقع شمالي مدينة الصدر.

ولم يتسن على الفور معرفة مزيد من التفاصيل.

ويقول منتقدو رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي إنه أذكى الانقسامات الطائفية من خلال تهميش السنة عوضا عن توحيد العراق ضد المقاتلين المتشدددين الذين باتوا يسمون يوم الاثنين بالدولة الإسلامية.

ويسعى المالكي -الذي يرأس حكومة لتسيير الأعمال منذ الانتخابات في أبريل نيسان الماضي- للفوز بفترة ثالثة على رأس الحكومة العراقية على الرغم من دعوات السنة والاكراد وحتى بعض الشخصيات الشيعية له لافساح المجال أمام شخصية غيره تكون أقل اثارة للنعرات.

ولشدة خصومتها مع المالكي انضمت عدة جماعات سنية إلى الدولة الإسلامية على الرغم من التباين الشديد بينها وبين الخط الاسلامي المتشدد الذي تتبعه هذه الجماعة.

ويقدر مسؤولو أمن عراقيون وعسكريون أمريكيون أن لدى الدولة الإسلامية ثلاثة آلاف مقاتل على الاقل ويرتفع العدد إلى عشرين ألفا لدى احتساب المتطوعين الجدد الذين وفدوا منذ الهجوم العسكري الذي شنته الجماعة الشهر الماضي.

وأعلنت الدولة الإسلامية الخلافة الإسلامية في مناطق من العراق وسوريا وهي تعكف منذ ذلك الحين على القضاء الممنهج للتأثيرات الثقافية والدينية السابقة لمدينة الموصل الرئيسية في شمال البلاد.

وبدأت تظهر على العراقيين مؤشرات نفاد الصبر من ممارسات الدولة الإسلامية بعد ان كانوا قد رحبوا في بادئ الأمر بقيام الخلافة الاسلامية.

وقال ابو محمد وهو صاحب متجر "أشعر بالاحباط واليأس والحزن نتيجة أفعال وممارسات أولئك الذين يديرون شؤون المدينة (الموصل)."

وأضاف "كنت أدعمهم في بادئ الامر ولكن عندما رأيت ماذا يفعلون أتمنى لو نطردهم من مدينتنا."

وذكرت قناة تلفزيونية يديرها حاكم الموصل أن سبعة من مسلحي التنظيم قتلوا وخطف خمسة. ولم تذكر القناة مزيدا من التفاصيل.

(إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي)

رويترز