محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

شرطي عراقي في نوبة حراسة امام مسجد في بغداد يوم الاثنين. تصوير. احمد سعد - رويترز

(reuters_tickers)

من أحمد رشيد

بغداد (رويترز) - قال مسؤولون في الأمن والشرطة إن ميليشيات شيعية عراقية وضعت قوائم لسنة يشتبه بأنهم مقاتلون بهدف خطفهم واعدامهم وشنقهم علنا مما يزيد من حدة حرب طائفية تمزق أوصال البلاد.

وأصبحت الميليشيات خط دفاع مهما للحكومة العراقية بقيادة الشيعة بعدما انهار الجيش أمام تقدم مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في يونيو حزيران صوب بغداد وسيطرتهم على أجزاء كبيرة من شمال العراق.

وقد تزيد الأساليب الوحشية للميليشيات في بلدات إلى الشمال من العاصمة قرب خط المواجهة مع مقاتلي الدولة الإسلامية من تشدد السنة الذين يقولون إن الأبرياء يدفعون ثمن الصراع.

وقال مسؤول أمني كبير في محافظة ديالى يعمل مع الميليشيات "لديهم قائمة استهداف لسنة يعتبرون تهديدا على قوات الأمن والسكان الشيعة."

وأضاف "يجب تصفية كل شخص على القائمة لتخليص المحافظة من الجماعات المؤيدة للدولة الإسلامية."

وتقول الميليشيات إنها تقضي على خطر "الإرهابيين" لكن منتقدين يتهمونها بالزج بالعراق في بئر الطائفية. وتساعد الميليشيات العراقية قوات الأمن أيضا في محاربة مقاتلين سنة سيطروا على أجزاء من غرب العراق.

والصراع الدائر هو الأسوأ منذ الاقتتال الطائفي في العراق خلال العقد الماضي ويمثل أكبر خطر على استقرار البلد المنتج للنفط منذ سقوط نظام صدام حسين.

تقع بعقوبة على بعد 65 كيلومترا شمال شرقي بغداد وتعيش فيها أعراق مختلفة وتوضح أحداث شهدتها المدينة هذا الأسبوع أساليب الميليشيات لحمل السنة على عدم الانضمام إلى الدولة الإسلامية.

وترك باسم أمير الجبوري منزله يوم 20 يوليو تموز للعمل في متجره الصغير للأطعمة. وقالت الشرطة وأقارب الجبوري إن ميليشيا شيعية خطفته وهو في طريقه إلى المتجر لأنها شككت في خلفيته.

واعتقل الجبوري (27 عاما) عام 2006 واحتجز في مركز للاعتقال تديره القوات الأمريكية التي اشتبهت بأنه يدعم تنظيم القاعدة. وقال الأقارب إنه تم الإفراج عنه بعد ذلك بسنة.

وعلقت جثة الجبوري في برج للكهرباء بساحة عامة في بعقوبة يوم الأربعاء إلى جانب 14 جثة أخرى وذلك للتحذير من التعاطف مع تنظيم الدولة الإسلامية.

وخشي أقارب الجبوري من الاقتراب لانتشال الجثة لأن الميليشيات الشيعية ظلت تجوب بعقوبة بحثا عن اسلاميين سنة آخرين مشتبه بهم.

وقال أحد أقارب الجبوري الذي طلب عدم ذكر اسمه خوفا من ملاحقته "خطفت الميليشيات باسم وتلقينا اتصالا هاتفيا من رجل شرطة في وقت مبكر اليوم يخبرنا بأنه قتل وظلت جثته معلقة في برج طوال الأمس."

وأضاف "لا يمكننا الذهاب لاستلام الجثة. فرق الاستهداف تتمركز قرب مدخل المشرحة لاقتناص المزيد من السنة. حذرتنا الشرطة."

وتحتاج الشرطة وقوات الأمن إلى مساعدة الميليشيات الشيعية مثل جماعة عصائب الحق والتي أصبحت تضاهي الجيش في القدرة على مواجهة المقاتلين السنة.

والتعاون مع الميليشيات الشيعية مقبول على ما يبدو لأن البديل أسوأ وهو الهزيمة أمام مقاتلي الدولة الإسلامية الذين يعدمون أفراد قوات الأمن العراقية.

وقال نقيب في الشرطة يدير دوريات مشتركة مع الميليشيات "لا يمكننا اخفاء حقيقة أنه بدون مساعدة ميليشيا عصائب الحق فإن أعلام الدولة الإسلامية كانت سترفرف فوق مقر حكومة بعقوبة الآن."

وأضاف "إنهم قساة للغاية. نعم.. لكن القسوة أحيانا تؤتي ثمارا خاصة مع عدو لا يرحم كالدولة الإسلامية."

ووصف نقيب في شرطة بعقوبة الاعدام بأنه "جزء من الحرب" وقال إن رجاله يتبادلون المعلومات بانتظام مع الميليشيات. وأضاف "لا يعملون بعشوائية لكنهم ينفذون الاعتقالات وفقا لقوائم وضعت بعناية."

ويقول منتقدون إن رئيس الوزراء العراقي الشيعي نوري المالكي يهمش السنة الذين وجدوا قضية مشتركة لهم مع الدولة الإسلامية مما يعرض للخطر بقاء العراق كدولة موحدة.

ومع زيادة التوتر الطائفي يمضي قادة الميليشيات الشيعية كأبو رضا التميمي ومقره بعقوبة في تنفيذ قوائم الاستهداف.

وقال التميمي لرويترز عبر الهاتف إن مقاتلي الدولة الإسلامية يفصلون رؤوس الشيعة عن أجسادهم عندما يقبضون عليهم وإن الميليشيات الشيعية تعلق جثث السنة على أبراج الكهرباء. وأضاف أن هذا يحقق مبدأ العين بالعين.

وذكر أنه ينبغي للشيعة أن يكونوا صارمين فهدفهم الرئيسي هو تخليص بعقوبة من أي خلايا نائمة محتملة تدعم "الإرهابيين".

(إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي)

رويترز