محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

فلسطينيون يستقلون عربة يجرها حمار يمرون عبر كومة من النفايات في بيت لاهيا شمال قطاع غزة. صورة من ارشيف رويترز.

(reuters_tickers)

من نضال المغربي

غزة (رويترز) - عندما يطلب الفلسطينيون في غزة بعض الراحة من مشاق الحياة في القطاع الذي يعاني من الصراع والصعوبات فإنهم عادة ما يتطلعون إلى شواطئ غزة الرملية.

لكن فرص الاستمتاع بمياه البحر المتوسط الباردة تقل شيئا فشيئا أمام سكان قطاع غزة البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة بسبب تلوث أحدثه نقص الوقود الذي أوقف العمل في منشآت معالجة الصرف الصحي.

وقال بهاء الأغا من سلطة جودة البيئة في غزة إن نحو مئة ألف متر مكعب من الصرف الصحي غير المعالج تضخ إلى شواطئ غزة يوميا.

ووضعت لافتات "ممنوع السباحة" في العديد من الشواطئ. ورغم التحذير قفز العشرات وبينهم أطفال في مياه أحد أشهر شواطئ غزة مطلع الأسبوع الحالي.

وقال الأغا لرويترز "الأمور تزداد سوءا يوما بعد يوم نتيجة عدم وجود حلول سريعة وحقيقة."

ودعا الأغا حكومة التوافق الوطني الفلسطينية التي تشكلت في وقت سابق هذا الشهر إلى التحرك فورا "قبل أن يتم اعلان شاطئ غزة بالكامل منطقة منكوبة."

وكان قرار مصر اغلاق معظم أنفاق التهريب عبر الحدود ويقدر عددها بنحو 1200 نفق وتديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد منع فعليا نقل الوقود المصري الرخيص إلى غزة.

وتخشى الحكومة المصرية المدعومة من الجيش استغلال الأنفاق في نقل الأسلحة إلى شبه جزيرة سيناء وتتهم حماس بدعم جماعة الاخوان المسلمين. وتنفي حماس تقديم مساعدة لمسلحين في مصر.

وتفرض إسرائيل حصارا على قطاع غزة وتسمح بدخول الوقود وواردات معينة منذ أن سيطرت حماس على القطاع عام 2007. لكن أسعار الوقود الإسرائيلي تفوق أسعار الواردات المصرية بمقدار الضعف.

يقول سكان غزة إن رمضان هذا العام فقد الكثير من بهجته. فالقمامة متراكمة في الشوارع بعد أن أوقفت بلدية غزة نحو 75 في المئة من شاحنات رفع القمامة لعدم قدرتها على تحمل أسعار الوقود المرتفعة.

وتساءل علي أبو حسن (46 عاما) وهو سائق سيارة أجرة "الأنفاق مسكرة (مغلقة) والمعابر مسكرة وما فيش ميناء والمطار دمروه واليوم بيقولوا لنا الشواطئ مسكرة... طيب مش الاسهل اذا بيتركونا نموت بهدوء؟"

على الطريق الساحلي في غزة تتصاعد رائحة الصرف الصحي تزكم الانوف وتميل الأمواج التي ترتطم بالشاطىء الى اللونين الأصفر والبني.

ويتأثر كثيرون في قطاع غزة بخلاف بشأن الرواتب قد يختبر صمود حكومة التوافق الوطني الجديدة التي تشكلت بموجب اتفاق للمصالحة بين حركة حماس والرئيس محمود عباس.

ولم يحصل نحو 40 الف موظف حكومي عينتهم حركة حماس منذ سيطرت على قطاع غزة قبل سبعة أعوام بعد هزيمة القوات الموالية لعباس على رواتبهم كاملة منذ شهور بسبب الأزمة المالية التي سببتها حملة السلطات المصرية على الأنفاق.

وتبددت الآمال في صرف الرواتب بسرعة بعد تشكيل حكومة التوافق حين قالت الإدارة الجديدة إنها يجب أن تدقق أولا في أوضاع الموظفين قبل أن تدفع لهم الرواتب وهي عملية يمكن أن تستغرق شهورا.

وأضرب الموظفون الذين عينتهم حماس عن العمل لمدة يوم واحد يوم الخميس وهم يشعرون بالغضب لأن السلطة الفلسطينية بقيادة عباس تسدد أجور موظفيها في غزة بانتظام على الرغم من انقطاعهم عن العمل منذ عام 2007.

(إعداد ياسمين حسين ودينا عادل للنشرة العربية - تحرير منير البويطي)

رويترز