محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مقاتلون من الدولة الاسلامية ينظمون عرضا عسكريا في الرقة بشمال سوريا يوم 30 يونيو حزيران 2014 - رويترز

(reuters_tickers)

من وليام جيمس وجون آيرش

لندن/باريس (رويترز) - يواجه الزعماء الأوروبيون دعوات لاتخاذ إجراء مباشر ضد تنظيم الدولة الإسلامية يشمل أيضا عناصر التنظيم في سوريا بعد قطع رأس الصحفي الأمريكي جيمس فولي لكن السياسيين يحجمون عن أخذ زمام المبادرة بعد أخطاء سابقة في المنطقة.

ونشر مقطع فيديو هذا الأسبوع يظهر فيه مقاتل ملثم من تنظيم الدولة الإسلامية يرتدي ملابس سوداء ويتحدث بلكنة بريطانية وهو يذبح فولي في خطوة ربما تغير قواعد اللعبة في الحرب مع الجماعة الجهادية.

وتحذر السلطات الأمريكية من أن تنظيم الدولة الإسلامية يشكل أكبر تهديد منذ سنوات وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوجوف ونشر في بريطانيا أن تأييد المشاركة في الضربات الجوية الأمريكية التي تستهدف مقاتلي الجماعة في العراق ارتفع ست نقاط إلى 43 بالمئة.

واستبعد الزعماء السياسيون في بريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى الآن المشاركة في أي عمل عسكري في العراق لكنهم أكدوا من جديد التزامهم بدعم الأكراد الذين يحاربون مقاتلي جماعة الدولة الإسلامية التي انشقت على القاعدة في خلاف على الاستراتيجية.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة (آي.إف.أو.بي) ونشر يوم الخميس أن غالبية الشعب الفرنسي (52 بالمئة) يؤيدون تسليح القوات الكردية العراقية للتعامل مع تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر الآن على ثلث العراق والذي انضم إليه مسلمون متشددون من أوروبا.

ومن المتوقع أن يواجه الزعماء الأوروبيون ضغوطا أكبر أثناء اجتماع لحلف شمال الأطلسي في ويلز الشهر القادم. ويقول بعض السياسيين إن الوقت حان لنقل القتال إلى سوريا حيث قاعدة قوة التنظيم وللعمل حتى مع الرئيس السوري بشار الأسد بالرغم من إدانة نظامه.

وقال مالكولم ريفكيند رئيس لجنة المخابرات والأمن في البرلمان البريطاني وهو وزير سابق للخارجية "أحيانا تضطر للاتفاق مع شخص بغيض للتعامل مع أناس أكثر بغضا."

واستطرد قائلا "إذا كان الأمريكيون جادين في قولهم إنهم يريدون القضاء على (الدولة الإسلامية) في سوريا وكذلك في العراق فلن يمكن تحقيق ذلك بالضربات الجوية وحدها... بل يتطلب الأمر قوات على الأرض."

وألمح الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية يوم الخميس إلى أن تنظيم الدولة الاسلامية سيظل يمثل خطرا إلي ان يصبح غير قادر على الاعتماد على ملاذات آمنة في سوريا.

واستبعد وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند ونظيره الفرنسي لوران فابيوس يوم الجمعة بوضوح أي حوار مع الأسد أو إرسال قوات قائلين إن السبيل الأفضل للتعامل مع التهديد يكون من خلال تحالف دولي يعمل مع الحكومة العراقية.

وقال هاموند لراديو هيئة الإذاعة البريطانية "ربما نرى جيدا أننا في بعض المناسبات نحارب نفس الأشخاص التي يحاربها (الأسد) لكن هذا لا يجعلنا حلفاءه... مجرد التفكير لن يكون عمليا أو منطقيا أو مفيدا للسير في هذا الطريق."

وتابع قائلا "سنفعل ذلك في إطار تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة يعمل مع العراقيين لأنه يجب معالجة المشكلة أولا في العراق."

وتراجعت الولايات المتحدة وبريطانيا العام الماضي عن توجيه ضربات جوية ضد قوات الأسد قبل بضع ساعات من استعداد طائرات فرنسية للإقلاع. ومن ثم تريد باريس أن تتأكد من التزام التحالف بالتحرك قبل أن تلقي بثقلها وراءه.

وقال فابيوس يوم الجمعة "إذا أردنا مواجهة الدولة الإسلامية فعلينا أن نواجهها في العراق لكننا لا نستطيع تجاهل المشكلة في سوريا. ليس لدي الحل اليوم ولكن هناك حاجة للنظر إلى المشكلة من الجذور."

وقال دبلوماسي فرنسي إن مؤتمرا للقوى الإقليمية والقوى الكبري للبحث عن سبل التعامل مع الدولة الإسلامية على نحو يشمل سوريا كذلك سيعقد في باريس قبل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر أيلول.

وقال الدبلوماسي لرويترز "خرج الأمريكيون ليقولوا بقوة إنه لا يمكن حل مشكلة الدولة الإسلامية إلا بالتعامل معها في سوريا أيضا."

وتابع قائلا "علينا أن نرى ماذا يدور في رؤوسهم. الأمر المؤكد هو أن البديل ليس الأسد ولا الدولة الإسلامية."

وقال وزير خارجية هولندا فرانس تيمرمانز يوم الجمعة في تصريح يبرز التوافق الأوروبي المتزايد إن محاربة متشددي الدولة الإسلامية لا يمكن أن يؤتي ثماره إلا إذا امتدت مواجهة المتشددين إلى سوريا بجانب العراق.

وقال للصحفيين في لاهاي "لن تدوم الحلول في العراق إذا لم نجد حلا لسوريا."

وأسقطت الحكومة الألمانية هذا الأسبوع حظرا فرضته على نفسها بعد الحرب العالمية الثانية يقضي بعدم إرسال أسلحة إلى مناطق الصراع بقرارها مشاركة بريطانيا وفرنسا في تسليح القوات الكردية رغم أنه لم يتضح بعد شكل المساهمة الألمانية.

وتنأى ألمانيا بنفسها عن المشاركة المباشرة في الصراعات العسكرية منذ الحرب العالمية الثانية وأشار استطلاع للرأي نشر يوم الجمعة إلى أن ثلثي الناخبين الألمان يعارضون هذه الخطوة.

(إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود)

رويترز