محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

العاهل السعودي الملك عبد الله في جدة يوم 27 يونيو حزيران 2014. صورة لرويترز من ممثل لوكالات الانباء

(reuters_tickers)

الرياض (رويترز) - خرج العاهل السعودي الملك عبد الله عن صمته يوم الجمعة ازاء العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة منذ ثلاثة أسابيع في غزة ليدين الصمت الدولي ووصف الهجوم بأنه جريمة حرب وارهاب ترعاه دولة.

وترى السعودية أنها زعيمة العالم الاسلامي السني ولاعب رئيسي في الشرق الأوسط. لكن الرياض لم تلعب دورا كبيرا في الجهود الدبلوماسية الرامية لانهاء الصراع في غزة وتركت حليفتها مصر ودولة قطر تبذلان الجهود.

وقال الملك "نرى دماء أشقائنا في فلسطين تسفك في مجازر جماعية لم تستثن أحدا وجرائم حرب ضد الإنسانية دون وازع إنساني أو أخلاقي حتى أصبح للإرهاب أشكال مختلفة سواء كان من جماعات أو منظمات أو دول وهي الأخطر بإمكانياتها ونواياها ومكائدها."

وتابع "هذا المجتمع الذي لزم الصمت مراقبا ما يحدث في المنطقة بأسرها غير مكترث بما يجري.. هذا الصمت الذي ليس له اي تبرير غير مدركين بأن ذلك سيؤدي الى خروج جيل لا يؤمن بغير العنف رافضا السلام."

تأتي كلمة العهل السعودي التي ركزت على ما وصفه بأنه خطر التشدد الإسلامي على الشرق الأوسط كله بعد انتقاد سعوديين ورجال دين على وسائل التواصل الاجتماعي لصمت المملكة ازاء ما يحدث في غزة.

وتتسم سياسة السعودية تجاه غزة بالتعقيد نظرا لانعدام الثقة في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على القطاع. وترتبط حماس فكريا وسياسيا بجماعة الاخوان المسلمين التي أعلنتها السعودية منظمة ارهابية.

وقال عبد الخالق عبد الله وهو محلل سياسي في الامارات إن كلمة العاهل السعودي محاولة لدحض اتهامات بأن السعودية ومصر والامارات تشعر بالسعادة لاضعاف حماس في الهجوم الإسرائيلي.

وأضاف أن الناس يريدون أن يروا موقفا أقوى من هذه الدول الثلاث.

واقتصر الشجب السعودي للعنف منذ بدء الهجمات الإسرائيلية الجوية والبرية العنيفة على غزة على بيانات تعقب الاجتماعات الأسبوعية لمجلس الوزارء والتعهد بتقديم مساعدات انسانية.

وتناولت الصحف السعودية التي تتبع في كثير من الأحيان النهج الرسمي الصراع في صفحاتها الداخلية على عكس ما كان يحدث مع الهجمات الإسرائيلية السابقة في غزة.

ووصلت بعض المقالات الافتتاحية إلى حد إلقاء اللوم على حماس في نزيف الدماء.

وقال المسؤولون في غزة إن العمليات العسكرية الإسرائيلية أدت الى مقتل 1509 فلسطينيين على الأقل معظمهم مدنيون. وعلى الجانب الاسرائيلي قتل في الاشتباكات 66 إسرائيليا بينهم 63 جنديا.

وكانت الرياض تلعب دورا أبرز في فصول سابقة للصراع بين الفلسطينيين وإسرائيل. ورعت السعودية مبادرة السلام العربية عام 2002 وعرضت على إسرائيل انهاء الصراع مع كل الدول العربية مقابل اقامة دولة فلسطينية وعودة اللاجئين الفلسطينيين. ورفضت إسرائيل المبادرة.

ومنذ بدء الهجوم الإسرائيلي الحالي التقى العاهل السعودي بالرئيس الفلسطيني محمود عباس وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون لمناقشة الأزمة.

وتزامن الصراع في غزة مع محاولات سعودية لمواجهة أزمات اقليمية عدة كالاضطرابات السياسية في مصر وحركتين متشددتين في اليمن والصراع في سوريا والعراق.

وأدان العاهل السعودي في كلمته اسلاميين متشددين قال إنهم يقتلون الأبرياء ويمثلون بجثثهم مما يتعارض مع تعاليم الإسلام ودعا زعماء المنطقة ورجال الدين إلى ان يمنعوا المتشددين من اختطاف الإسلام.

وأضاف أنه شعر بخيبة أمل لعدم تفاعل المجتمع الدولي مع فكرة أعلنها قبل سنتين لانشاء المركز الدولي لمكافحة الارهاب.

(إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي)

رويترز