محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

خريطة للعراق تظهر مناطق السيطرة بما يشمل الضربات الجوية الأخيرة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وأحداث العنف الأخيرة- رويترز.

(reuters_tickers)

من ريا جلبي وفيل ستيوارت

بغداد/أربيل (رويترز) - قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن قوات الأمن العراقية بدأت يوم الأحد هجوما لاستعادة مدينة تلعفر وهي هدفها التالي في الحملة المدعومة من الولايات المتحدة لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي خطاب تلفزيوني للإعلان عن بدء الهجوم قال العبادي موجها كلامه للمتشددين "إما الاستسلام أو القتل".

وتقع تلعفر وهي معقل للمتشددين منذ وقت طويل على بعد 80 كيلومترا غربي الموصل وشهدت موجات من العنف الطائفي بين السنة والشيعة بعد الغزو الأمريكي للعراق في عام 2003 وخرج منها بعض أبرز قادة الدولة الإسلامية.

وتم فصل المدينة عن بقية الأراضي الخاضعة للدولة الإسلامية في يونيو حزيران. وتحاصر قوات الحكومة العراقية ومتطوعون شيعة المدينة من الجنوب بينما يحاصرها من الشمال مقاتلون من البشمركة الكردية.

وقبل ساعات من إعلان العبادي أسقطت القوات الجوية العراقية منشورات على المدينة طلبت فيها من السكان اتخاذ الاحتياطات اللازمة.

وجاء في المنشورات "جهزوا أنفسهم من الآن فالمعركة قريبة والنصر آت بإذن الله تعالى وبمشيئته".

ويقول قادة عسكريون من الولايات المتحدة والعراق إن نحو 2000 من مقاتلي الدولة الإسلامية ما زالوا في المدينة.

ومن المتوقع أن يبدي المتشددون مقاومة شرسة رغم أن المعلومات المخابراتية من داخل المدينة تشير إلى أنهم منهكون بسبب القتال لأشهر والقصف الجوي وبسبب نقص الإمدادات الجديدة.

وقال العقيد كريم اللامي من الفرقة التاسعة بالجيش العراقي لرويترز "المعلومات الاستخبارية المتوفرة تبين بوضوح أن غالبية المقاتلين المتبقين هم عرب وأجانب الجنسية مع عوائلهم وهذا يعني أنهم سيقاتلون حتى آخر نفس".

* ضربات جوية

انهارت دولة "الخلافة"، التي أعلنتها الدولة الإسلامية على الأراضي التي استولت عليها في هجوم خاطف بشمال وغرب العراق عام 2014، فعليا الشهر الماضي عندما أتمت القوات العراقية المدعومة من واشنطن سيطرتها على مدينة الموصل معقل المتشددين الرئيسي في العراق بعد حملة دامت تسعة أشهر.

لكن لا تزال مناطق من العراق وسوريا تحت سيطرة التنظيم المتشدد ومنها مدينة تلعفر التي كان عدد سكانها نحو 200 ألف شخص قبل الحرب.

والقوات الرئيسية المشاركة في الهجوم هي الجيش العراقي والقوات الجوية والشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب الذي دربت الولايات المتحدة عناصره وبدأ محاصرة المدينة يوم الأحد.

وأكدت قوات الحشد الشعبي، التي تدرب وتسلح إيران بعضها، مشاركتها في القتال أيضا. ومن المرجح أن تثير مشاركتها قلق تركيا التي تقول إن علاقة تربطها بالتركمان الذين يشكلون أغلبية بالمنطقة.

واستردت القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي السيطرة على خمس قرى في اليوم الأول من الهجوم.

وقال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إنه نفذ في الأيام القليلة الماضية عشرات الضربات الجوية على تلعفر مستهدفا مستودعات أسلحة ومراكز قيادة.

وقال مسؤولون أمريكيون إن التحالف نفذ عشرات الضربات دعما للقوات العراقية أثناء تقدمها باتجاه أطراف تلعفر في ظل استمرار الحملة.

وأضافوا أن نسبة صغيرة من هذه الضربات تم التخطيط لها مسبقا بينما استهدفت البقية مقاتلي الدولة الإسلامية الذين يظهرون أثناء الهجوم.

وقال قادة أمريكيون إن الطبيعة الجغرافية المعقدة لتلعفر، التي تحيط بها أراض مرتفعة يمكن أن يستخدمها مقاتلو الدولة الإسلامية كمواقع لإطلاق النار، ستزيد الحاجة إلى التصوير الجوي.

وقال اللفتنانت جنرال جيفري هاريجيان قائد القوات الجوية الأمريكية في الشرق الأوسط لرويترز "من الواضح أننا نحتاج أن نكون في موقع يكفل لنا أن نكون أعين العراقيين على الجانب الآخر من التل".

وسيمثل استرداد تلعفر نصرا كبيرا آخر للعراق.

وقال اللفتنانت جنرال ستيفن تاونسند قائد القوات الأمريكية في العراق "العملية (العراقية) لتحرير تلعفر هي قتال مهم آخر يجب تحقيق النصر فيه لضمان تحرر البلد ومواطنيه نهائيا من داعش".

وقال رئيس أركان القوات الجوية الأمريكية الجنرال ديفيد جولدفين، الذي يقوم بزيارة للعراق يوم الاحد، لمجموعة من الطيارين الأمريكيين في قاعدة عين الأسد الجوية إن تقدم العراق الراسخ في الحرب على الدولة الإسلامية يبعث على التفاؤل.

وأضاف "حارب غالبيتنا هنا طوال معظم فترة شبابنا. لكن المهم هنا أن ما تفعلونه في العراق هو على الأرجح أكثر نقطة مضيئة في المنطقة لأن هذا هو المكان... حيث يستعيد البلد نفسه وهم الذين يقودون الحرب".

* شوارع واسعة

قالت الدولة الإسلامية في بيان نشرته وكالة أعماق الإخبارية التابعة للتنظيم يوم الأحد إنها نجحت في استهداف عدة سيارات تابعة لفصائل شيعية إلى الشرق والغرب من تلعفر.

وقال اللامي إن شوارع تلعفر الواسعة ستسمح بمرور الدبابات والمركبات المدرعة بسهولة. لكن جزءا واحدا فقط من تلعفر هو حي السراي يشبه المدينة القديمة في الموصل التي اضطرت القوات العراقية للتوغل بها مترجلة عبر شوارع ضيقة في معارك أدت لدمار تام للمنطقة التاريخية.

وقال‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬العميد يحيى رسول المتحدث باسم الجيش العراقي لقناة العراقية التلفزيونية يوم الأحد إن الحفاظ على أرواح المدنيين أثناء الحملة له الأولوية.

وفرت موجات من المدنيين من المدينة والقرى المحيطة بها تحت جنح الظلام خلال الأسابيع الماضية لكن يقدر أن عدة آلاف تبقوا تحت تهديد من المتشددين، الذين يحكمون سيطرتهم على المنطقة منذ عام 2014، بالقتل.

وقالت ليز جراندي منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق "يفر آلاف الأشخاص من تلعفر طلبا للأمان" مضيفة أن الأسر "تصل في حالة إنهاك وجفاف".

وقال السكان الذين غادروا تلعفر الأسبوع الماضي لرويترز إن المتشددين يبدو عليهم الإنهاك.

وقال معلم متقاعد يدعى حاج محمود (60 عاما) "المقاتلون يستخدمون الأنفاق للتنقل من مكان إلى آخر وذلك لتجنب الضربات الجوية. يبدو على وجوههم الانكسار و اليأس".

وتقدر المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة أن ما بين عشرة آلاف و40 ألف شخص ما زالوا في تلعفر والقرى المحيطة.

(شارك في التغطية أحمد رشيد في بغداد وماهر شميطلي في أربيل - إعداد مروة سلام للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










رويترز