محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

جرافات اسرائيلية بالقرب من الحدود مع قطاع غزة يوم الخميس. تصوير: عامير كوهين - رويترز

(reuters_tickers)

من علي صوافطة

القدس (رويترز) - دعا آلاف الفلسطينيين الغاضبين لانتفاضة جديدة ضد إسرائيل يوم الجمعة خلال جنازة فتى يعتقد أنه خطف وقتل بأيدي متطرفين يهود.

وقوبلت الحجارة التي ألقيت على الشرطة الإسرائيلية بالغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت والرصاص المطاطي في واحدة من أشد المواجهات في القدس منذ سنوات فيما حمل جثمان محمد أبو خضير (16 عاما) الملفوف بالعلم الفلسطيني وسار به المشيعون عبر الحي الذي كان يعيش فيه تحت الشمس الحارقة.

وقال مسعفون إن 15 متظاهرا تلقوا العلاج من إصابات. ولم ترد على الفور أنباء عن حدوث اعتقالات من جانب القوات الإسرائيلية.

وقال مسؤولون فلسطينيون يحاولون تهدئة الأوضاع في الأسابيع الأخيرة إنهم سيمنعون اندلاع أي انتفاضة وسيسعون لايجاد حل للازمة التي بدأت عندما خطف ثلاثة مراهقين إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة يوم 12 يونيو حزيران.

واستفز مقتل اليهود الثلاثة مشاعر الإسرائيليين. وتفاقم التوتر بعد خطف أبو خضير يوم الأربعاء من الحي العربي الذي يسكن فيه بالقدس وعثر على جثته متفحمة بعدها بساعات في غابة على مشارف المدينة.

وقالت عائلة أبو خضير والرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الفتى كان ضحية عمل انتقامي وحملوا حكومة نتنياهو اليمينية المسؤولية.

وفي الوقت الذي حشدت فيه إسرائيل قوات برية خارج غزة يوم الخميس مهددة بالغزو حاولت مصر التوسط لإبرام هدنة. وقالت كل من إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن على الطرف الآخر أن يتراجع أولا.

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجريمة التي وقعت بعد يوم من دفن المراهقين الثلاثة بأنها "شنعاء" ودعا الشرطة إلى فتح تحقيق سريع للقبض على مرتكبيها. وقالت السلطات الإسرائيلية إنها لا تعرف بعد ما إذا كان أبو خضير بالفعل ضحية جريمة كراهية.

وأجج مقتل الصبية الإسرائيليين والفلسطيني العداء المتبادل الذي استعر مجددا منذ انسحب نتنياهو من محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة في أبريل نيسان بعد اتفاق المصالحة الذي أبرمه عباس مع حماس.

واتهم نتنياهو نشطاء حماس بخطف الإسرائيليين الثلاثة وشن الجيش عملية استغرقت أسبوعين ونصف الأسبوع للبحث عنهم في الضفة الغربية ونفذ حملة ضد نشطاء حماس ومؤسساتها. واعتقل مئات الفلسطينيين كثير منهم أعضاء في حماس.

ولم تؤكد حماس أو تنف تورطها في الأمر. لكن هذا لم يمنع البعض في جنازة أبو خضير من المطالبة بخطف المزيد للضغط على إسرائيل للإفراج عن الإسرائيليين في سجونها.

كما زاد التوتر بسبب القيود التي فرضتها إسرائيل على دخول المسجد الأقصى خلال شهر رمضان. ولا يسمح بدخول المسجد إلا للرجال الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما.

وكثفت الشرطة تواجدها في أنحاء المدينة هذا الأسبوع للسيطرة على المسيرات المعادية للعرب التي يقودها يهود متطرفون وعلى الاحتجاجات الفلسطينية التي يلقى فيها المتظاهرون الحجارة.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه احتجز أربعة جنود لنشرهم رسائل معادية للعرب على مواقع التواصل الاجتماعي. وذكر متحدث باسم الشرطة إن وحدة مكافحة الجريمة الإلكترونية تشن حملة ضد التحريض العنصري عبر الانترنت سواء من اليهود أو المواطنين العرب.

ورغم تعهده بضرب حماس إثر مقتل اليهود الثلاثة لا يزال نتنياهو مترددا في شن هجوم واسع على غزة قد يؤدي إلى تقويض العلاقة المتوترة مع عباس. وانهارت مفاوضات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة بين الجانبين في أبريل نيسان الماضي بعدما أبرم الرئيس الفلطسيني بشكل مفاجئ اتفاق مصالحة مع حماس.

وقال يوفال شتاينتز وزير الشؤون الاستراتيجية المقرب من نتنياهو في حديث إلى الإذاعة الإسرائيلية يوم الجمعة إن التصعيد قد يؤدي إلى تقويض الجهود الدولية الرامية للتوصل إلى اتفاق يكبح برنامج إيران النووي في مهلة تنتهي في 20 يوليو تموز.

وقال "ربما لا نريد -الآن أكثر من أي وقت مضى- تحويل أنظار العالم عن البرنامج النووي الإيراني الذي يعتبر تهديدا لوجود إسرائيل أكثر من الإرهاب وأكثر من أعمال الشغب."

(إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

رويترز