محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

نساء في مسجد في الرقة يوم الخميس. تصوير: ايريك دي كاسترو - رويترز.

(reuters_tickers)

من جون ديفيسون

الرقة (سوريا) (رويترز) - زادت كثافة الغارات الجوية التي تشنها طائرات التحالف بقيادة الولايات المتحدة مؤخرا مع سعي الفصائل الكردية والعربية بقوات سوريا الديمقراطية لطرد متشددي تنظيم الدولة الإسلامية من معاقلهم الأخيرة بمدينة الرقة السورية...لكن وطأة الغارات على المدنيين شديدة.

وفر مئات المدنيين من المدينة يوم الخميس كثير منهم يعانون من إصابات وسوء تغذية بعد محاصرتهم لشهور بسبب القتال بين التنظيم وقوات سوريا الديمقراطية.

وقال الفارون إن كثافة القصف دفعت المتشددين على ما يبدو لتغيير مواقعهم والتقهقر أو الاختباء تحت الأرض مما منح المدنيين فرصة للفرار.

وما زالت الحروق التي أصيب بها عبد الله علي تؤلمه بعد ضربة جوية دمرت منزله وقتلت أسرته قبل نحو أسبوع في وسط الرقة.

وقال وهو يجلس خارج مسجد في ضاحية بالرقة "زوجتي وأمي وأبي. 14 فردا من عائلتي جميعهم قتلوا. ما زالت جثثهم مدفونة تحت الركام".

وقال عبد حسين أحد جيران علي إن أكثر من 50 شخصا كانوا في المنزل عندما قصفته طائرة. ونجا عدد قليل منهم وانتشلت 13 جثة.

واستغرق الهجوم على الرقة لطرد تنظيم الدولة الإسلامية، الذي يعتبرها معقله في سوريا منذ عام 2014، وقتا أكبر من تقديرات قوات سوريا الديمقراطية قبل الهجوم حين قالت في يونيو حزيران إنها ستحتاج أسابيع فقط.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية الأسبوع الماضي إن من الممكن إعلان السيطرة على المدينة في الأيام المقبلة.

ويقول التحالف إنه لا يزال يوجد بالمدينة مئات المتشددين وآلاف المدنيين يُعتقد أن كثيرا منهم أسرى لدى الدولة الإسلامية في مستشفى وملعب مجاور.

وقالت أم موسى (38 عاما) وهي تجلس داخل مسجد "حاول الناس الهروب من قبل لكن داعش أطلقت عليهم النار. رأيتهم يقتلون طفلا عمره عامين. لم يظهروا هذا الصباح أو ربما لم يطلقوا النار".

وتابعت تقول "شاهد ابني حشودا من الناس تغادر لذلك قررنا الذهاب. كنت نائمة وأنا جاهزة بملابسي. كنا مستعدين للفرار في أول فرصة". وكانت السيدة ترتدي معطفا أسود اللون ونقابا.

وقالت هي وغيرها من المدنيين إن الخسائر البشرية في صفوف المدنيين كانت ضخمة بسبب استخدام القوة الجوية لإضعاف المتشددين.

وأضافت "لقيت أمس أربع أسر كاملة حتفها في منطقتنا. كانت الضربات الجوية متتالية".

* خائف ويستسلم

وجاء كل الفارين يوم الخميس من منطقة قرب الملعب الرياضي. وقالوا إن كثيرا من الأبنية تعرض للقصف حيث كان المتشددون يطلقون النار منها.

وقال حسين "كان بداخل كل مبنى عشرات المدنيين ولذلك بالطبع مات الكثير منهم".

وأضاف أن الضربات الجوية كانت دقيقة وتهدم في الغالب مبنى بمفرده دون أي أضرار بالبنايات المجاورة لكن المتشددين كانوا ينجحون في أغلب الأحيان في الهروب قبل إصابة الصواريخ للبناية.

ويقول التحالف إنه يبذل قصارى جهده لتفادي سقوط ضحايا من المدنيين وإنه يحقق في أي تقارير تتحدث عن ذلك.

وقال السكان إنهم يعانون أوضاعا معيشية بائسة ونقصا في الغذاء والمياه والمساعدات الطبية بعدما عزل المتشددون المناطق التي لا تزال تخضع لسيطرتهم.

وقال حسين "لدى داعش عيادات لكنها لعلاج مقاتليهم فقط".

وقالت أم موسى إنها وزوجها وأولادها الثمانية كانوا ينامون في قبو منزلهم خوفا من القصف والمتشددين لكن الدولة الإسلامية كانت تتعمد تفادي الاحتكاك بالمدنيين في الفترة الأخيرة.

وأوضحت قائلة "بدا عليهم الارتياب والخوف من أي يكون أي من السكان مخبرين. إنهم يحافظون على مسافة بيننا وبينهم الآن".

ويقول التحالف الأمريكي وسكان إن مقاتلي التنظيم المحليين يستسلمون منذ أسابيع.

وخارج المسجد نُقل عدد من الرجال معصوبي الأعين إلى داخل مقر تابع لقوات سوريا الديمقراطية لاستجوابهم.

لكن يُتوقع أن يواصل مقاتلو التنظيم الأجانب القتال حتى الموت.

وقال ساكن يدعى أحمد فراج بعد فراره "الأجانب متشددون. لن يستسلموا".

(إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز