محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي. صورة من أرشيف رويترز.

(reuters_tickers)

من محمد عبد اللاه و نضال المغربي

القاهرة/غزة (رويترز) - قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي يوم السبت إن الرئيس محمود عباس لن يلتقي بنائب الرئيس الأمريكي مايك بنس خلال زيارته للمنطقة هذا الشهر في خطوة تأتي احتجاجا على اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل.

واندلعت أعمال عنف لليوم الثالث في غزة ردا على قرار ترامب الذي أعلنه يوم الأربعاء في تغيير لموقف أمريكي ثابت تجاه الشرق الأوسط على مدى عقود.

وشنت إسرائيل غارات جوية جديدة على قطاع غزة يوم السبت ردا على صواريخ أطلقت من القطاع وقالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن اثنين من أفرادها قتلا في القصف.

وفي القاهرة قال وزير الخارجية الفلسطيني إن الفلسطينيين سيسعون لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة بشأن قرار ترامب المتعلق بالقدس.

وأضاف "سوف نبحث من خلال الأشقاء العرب والدول الإسلامية عن مرجعية دولية جديدة".

وقال مصدر رئاسي تركي إن الرئيس طيب إردوغان ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون سيعملان معا على محاولة إقناع الولايات المتحدة بإعادة النظر في الخطوة.

وأغضب إعلان ترامب العالم العربي كما أثار استياء الحلفاء الغربيين الذين يقولون إن الخطوة ضربة لجهود السلام وتخاطر بتأجيج المزيد من العنف في المنطقة.

وأطلق نشطاء فلسطينيون ثلاثة صواريخ على الأقل يوم الجمعة من القطاع الذي تسيطر عليه حماس صوب بلدات إسرائيلية.

وكانت فصائل فلسطينية أعلنت يوم الجمعة "يوم غضب" للاحتجاج على قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن طائراته "استهدفت أربع منشآت تابعة لتنظيم حماس الإرهابي في قطاع غزة: موقعين لصنع السلاح ومخزنا للأسلحة ومجمعا عسكريا".

وأكد مصدر بحركة حماس أن الاثنين اللذين قتلا في الضربات الجوية التي نفذت قبل الفجر من عناصرها وحثت الفلسطينيين على مواصلة المواجهة مع القوات الإسرائيلية.

وانحسرت الاحتجاجات الفلسطينية اليوم السبت وبدت أقل حدة بكثير مما حدث في الأيام السابقة.

ورشق نحو 60 شابا فلسطينيا الجنود الإسرائيليين بالحجارة عبر الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن عشرة على الأقل أصيبوا بنيران إسرائيلية.

وفي الضفة الغربية المحتلة أضرم فلسطينيون النار في إطارات السيارات ورشقوا القوات الإسرائيلية بالحجارة والقنابل الحارقة فيما استخدمت القوات من جانبها الغاز المسيل للدموع. وقال الجيش الإسرائيلي إن محتجا اعتقل.

وفي القدس الشرقية تظاهر نحو 60 شخصا قرب المدينة القديمة حيث حاول حرس الحدود والخيالة تفريقهم بالغاز المسيل للدموع. وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد إن ستة محتجين اعتقلوا وأصيب ضابطان جراء تعرضهما للرشق بالحجارة.

* لا لقاء مع بنس

كان فلسطينيان آخران قد قتلا في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية على حدود قطاع غزة أمس الجمعة وأصيب العشرات هناك وفي الضفة الغربية أثناء الاحتجاجات التي شارك فيها آلاف الفلسطينيين.

ونظم الآلاف في دول عربية وإسلامية احتجاجات أمس تعبيرا عن التضامن مع الفلسطينيين وعن الغضب من تحول ترامب عن سياسة أمريكية دامت عقودا.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الجمعة إن الولايات المتحدة لم تعد مؤهلة لرعاية عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل وقال في بيان "نجدد رفضنا للموقف الأمريكي تجاه مدينة القدس... بهذا الموقف لم تعد الولايات المتحدة مؤهلة لرعاية عملية السلام".

ولم يتسن يوم السبت الوصول إلى مسؤول في البيت الأبيض للتعليق كما لم يرد بعد مسؤولي وزارة الخارجية على طلبات للتعليق.

ويقود جاريد كوشنر، وهو صهر ترامب ومستشاره المقرب، جهود استئناف محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية المتوقفة منذ فترة طويلة وهي جهود لم تشهد تقدما يذكر حتى الآن.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية يوم السبت أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اعتذرت أيضا عن استقبال بنس بعد قرار واشنطن.

وقال مصدر رئاسي تركي يوم السبت إن إردوغان وماكرون اتفقا خلال اتصال هاتفي على أن قرار ترامب خطوة مثيرة للقلق في المنطقة مشيرا إلى أن تركيا وفرنسا ستبذلان جهدا مشتركا لمحاولة إثناء الولايات المتحدة عن قرارها.

وأضاف المصدر أن إردوغان اتصل هاتفيا برؤساء قازاخستان ولبنان وأذربيجان يوم السبت وبحث معهم هذا الأمر. ودعا إردوغان لاجتماع عاجل لمنظمة التعاون الإسلامي في تركيا هذا الأسبوع.

* هدية للتطرف

يمثل وضع مدينة القدس أحد أكبر العقبات في أي اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ أعوام طويلة.

وتعتبر إسرائيل المدينة بالكامل عاصمتها. ويريد الفلسطينيون جزءها الشرقي عاصمة لدولتهم المستقبلية.

وتعتبر معظم الدول القدس الشرقية، التي ضمتها إسرائيل في حرب عام 1967 أرضا محتلة. وهي تشمل المدينة القديمة ومواقع مقدسة لدى الديانات السماوية الثلاث.

وعلى مدى عقود امتنعت واشنطن مثل غالبية دول المجتمع الدولي عن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وقالت إن وضعها ينبغي أن يتحدد في إطار عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية.

وترى إدارة ترامب أن عملية السلام في النزع الأخير وأن هناك حاجة للتخلص من سياسات عفا عليها الزمن ليتسنى تحقيق تقدم.

وقال ترامب يوم الأربعاء أيضا إنه سيفي بوعده الانتخابي وسيبدأ عملية نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، حيث لا توجد حاليا سفارة لأي دولة.

وقال أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية يوم السبت إن قرار ترامب يعد هدية للمتطرفين.

وأضاف قرقاش خلال حوار المنامة، وهو مؤتمر أمني يعقد في البحرين، أن مثل تلك القرارات تعتبر هدية للتطرف مشيرا إلى أن المتطرفين والمتشددين سيستخدمون ذلك لتصعيد لغة الكراهية.

(شارك في التغطية مصطفى هاشم وعمر فهمي من القاهرة - إعداد محمد فرج للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










رويترز