رويترز عربي ودولي

ناخب يدلي بصوته في الانتخابات المحلية بالضفة الغربية يوم السبت. تصوير: عمار عوض - رويترز

(reuters_tickers)

من علي صوافطة ونضال المغربي

رام الله (الضفة الغربية) (رويترز) - يدلي الفلسطينيون بأصواتهم يوم السبت في انتخابات محلية بالضفة الغربية المحتلة وذلك في ممارسة للديمقراطية هي الأولى لهم منذ سنوات وإن كانت تثير التوتر بين حركة فتح وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ولا تلوح انتخابات تشريعية ولا رئاسية في الأفق لكن الانتخابات المحلية تعد اختبارا لشعبية الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة فتح التي يتزعمها.

وفي مؤشر على الشقاق يتوقع أن يصوت نحو 800 ألف فلسطيني لاختيار ممثلين عنهم في 145 مجلسا محليا بالضفة الغربية دون قطاع غزة.

واستمر جدال سياسي وقانوني لشهور قبل انتخابات يوم السبت. وتبادلت السلطة الفلسطينية بزعامة عباس، والتي تسيطر على الضفة الغربية، الاتهامات مع حماس، التي تدير قطاع غزة، بالمسؤولية عن عدم إجراء الانتخابات في القطاع الساحلي المحاصر.

وقال محمود العالول نائب رئيس حركة فتح لرويترز "لا شك أن هذه هي الحياة الديمقراطية التي وعدنا بها شعبنا أن تتم في كل المجالات والميادين. للأسف هذه الفرحة تتم في الضفة الغربية فقط لأن حماس كقوة أمر واقع تمنع الشعب من ممارسة هذا الحق في قطاع غزة".

وقالت حماس إن السلطة الفلسطينية اتخذت قرارا أحاديا بالمضي قدما في إجراء الانتخابات قبل الاتفاق على إطار قانوني.

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس "هذه الانتخابات تجري بدون توافق أو إجماع وطني وإجراؤها في الضفة دون غزة يعزز الانقسام خاصة أن حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لا تشارك".

وقاطعت حماس الانتخابات المحلية السابقة التي أجريت عام 2012 لكنها حثت أنصارها على التصويت في الانتخابات الحالية.

وأجريت آخر انتخابات تشريعية في الأراضي الفلسطينية عام 2006. وحققت حماس فوزا مفاجئا مما مهد الطريق لصدع سياسي ودار اقتتال بين حماس وفتح لفترة وجيزة في غزة عام 2007. وتدير حماس قطاع غزة منذ ذلك الحين.

وتشير استطلاعات للرأي إلى أن حماس ستفوز في كل من غزة والضفة إذا ما أجريت انتخابات برلمانية الآن.

وفازت كتلة حماس بانتخابات مجلس الطلبة في جامعة بيرزيت الفلسطينية المرموقة الأسبوع الماضي في مؤشر على التأييد القوي للحركة الإسلامية في الضفة الغربية. وحلت فتح في المركز الثاني.

وأفادت استطلاعات رأي بأن عباس (82 عاما) الذي يقضي حاليا عامه الثاني عشر في الرئاسة لا يحظى بالشعبية. ولا يوجد خليفة واضح للرئيس الفلسطيني ولم تتخذ خطوات باتجاه إجراء انتخابات رئاسية في أي وقت قريب.

وقال حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات المركزية إن انتخابات يوم السبت ستكون شفافة وإن 1400 مراقب محلي ودول يتابعون العملية.

(إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني)

رويترز

  رويترز عربي ودولي