محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مقاتلون من القوات العراقية يرفعون علامة النصر في راوة يوم الجمعة. تصوير: رويترز.

(reuters_tickers)

من أحمد أبو العينين

بغداد (رويترز) - استعادت القوات العراقية يوم الجمعة السيطرة على بلدة راوة الحدودية، آخر بلدة تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في إشارة لسقوط ما يسمى بالخلافة التي أعلنها التنظيم عام 2014 بعد سيطرته على مساحات واسعة من الأراضي في العراق وسوريا.

وقال الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله في بيان من قيادة العمليات المشتركة إن القوات العراقية "تحرر قضاء راوة بالكامل وترفع العلم العراقي فوق مبانيها".

وأعلن الجيش السوري أيضا النصر على الدولة الإسلامية، غير أن مقاتلي التنظيم تسللوا مجددا إلى البوكمال قرب الحدود مع العراق ولا يزالون يقاتلون هناك وفي قرى ومناطق صحراوية قريبة.

وتتوقع جميع القوات التي تقاتل الدولة الإسلامية في كلا البلدين مرحلة جديدة من حرب العصابات وهو تكتيك أظهر المتشددون بالفعل قدرتهم على خوضه.

وهنأ رئيس الوزراء حيدر العبادي القوات المسلحة العراقية، قائلا إن استعادة راوة تمت في وقت قياسي.

وقال العبادي في بيان" قواتنا البطلة حررت قضاء راوة بوقت قياسي ومستمرة بتطهير الجزيرة والصحراء وتأمين الحدود العراقية . تحرير قضاء راوة خلال ساعات يعكس القوة والقدرة الكبيرة لقواتنا المسلحة البطلة والخطط الناجحة المتبعة في المعارك".

وأظهر شريط مصور بثه الجيش قوات عراقية تبعث برسالة إلى سكان راوة عبر الإذاعة تقول "انتهت داعش إلى الأبد وبدأ عهد العراق".

وأظهرت خريطة نشرها الجيش عدم وجود أي مناطق تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية وقال متحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويقاتل التنظيم في كل من العراق وسوريا على تويتر إنه "انهار".

وأظهر فيديو آخر مركبات عسكرية ترفع العلم العراقي وتردد النشيد الوطني. وبث التلفزيون الرسمي أغنيات وطنية ولقطات لجنود في راوة.

وقال متحدث عسكري "راوة آخر معقل لتواجد داعش وحال تحريرها نقدر نقول كل المناطق اللي كان يتواجد بها داعش حررت".

وأضاف أن القوات العراقية ستركز الآن على مطاردة المتشددين الذين فروا إلى الصحراء وإحكام السيطرة على حدود البلاد.

وتقع راوة على الحدود مع سوريا التي أعلن جيشها النصر على التنظيم المتشدد في التاسع من نوفمبر تشرين الثاني بعد سيطرته على البوكمال، آخر بلدة كبيرة على الحدود مع العراق.

وتشترك البوكمال في معبر حدودي مع بلدة القائم العراقية. وفقد مسلحو الدولة الإسلامية السيطرة على المعبر في وقت سابق من الشهر، مما وجه ضربة قاصمة للتنظيم الذي طالما اعتمد على هذا المنفذ في نقل المقاتلين والعتاد.

ومن المعتقد أن أبو بكر البغدادي زعيم التنظيم مختبئ في قطاع صحراوي على امتداد الحدود بين البلدين.

ومع طرده من معقليه الرئيسيين، الموصل بالعراق والرقة بسوريا، أخذ الخناق يضيق تدريجيا على التنظيم بحيث انحصر وجوده على جيب صحراوي آخذ في التقلص على الحدود بين البلدين.

وفي العراق واجه التنظيم الجيش وجماعات شيعية.

وينفذ العراق حملته النهائية لسحق التنظيم فيما يشن هجوما عسكريا في الشمال ضد الأكراد الذين أيدوا الاستقلال في استفتاء أجري في سبتمبر أيلول.

غير أن هزيمة الدولة الإسلامية لا تعني أن المدنيين باتوا الآن في مأمن حسبما تقول لجنة الإنقاذ الدولية التي أشارت إلى أن ما يقرب من 3.2 مليون شخص غير قادرين أو غير راغبين في العودة لديارهم بعدما نزحوا منها قبل سنوات وأن أكثر من 11 مليونا بحاجة لمساعدة إنسانية عاجلة.

وقالت ويندي تيوبر المديرة الإقليمية للجنة الإنقاذ الدولية في بيان "اليوم يوم تاريخي لشعب العراق. لكن من الضروري ألا ينظر المجتمع الدولي لانتهاء سيطرة (الدولة الإسلامية) على الأراضي على أنه نهاية لمسؤوليته إزاء الشعب العراقي الذي تحمل سنوات من الصراع ويواجه مرحلة تعافي طويلة وصعبة".

(إعداد أحمد صبحي خليفة للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز