محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

ضباط من قوات مكافحة الارهاب العراقية يشاهدون مقاطع مصورة من طائرة بدون طيار في المدينة القديمة بالموصل يوم الثلاثاء. تصوير: ايريك دي كاسترو - رويترز.

(reuters_tickers)

من ستيفن كالين

الموصل (العراق) (رويترز) - تقدمت القوات العراقية يوم الثلاثاء نحو ضفة النهر بمدينة الموصل القديمة الهدف الرئيسي لها في حملتها المستمرة منذ ثمانية أشهر لاستعادة المدينة التي أعلنها تنظيم الدولة الإسلامية عاصمة له.

وقال رئيس الوزراء العراقي إنه يتوقع نصرا قريبا.

وتقاتل القوات العراقية نحو 350 مسلحا منتشرين وسط المدنيين في المدينة القديمة. وقالت القوات إن الشرطة الاتحادية طردت عناصر تنظيم الدولة الإسلامية من جامع الزيواني ولم تتبق سوى أيام قليلة للقضاء تماما على المسلحين بالمدينة القديمة.

وقال رئيس الوزراء حيدر العبادي عبر موقعه مساء يوم الاثنين "الوقت قريب جدا لإعلان النصر النهائي على عصابات داعش الإرهابية".

وأبلغ الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي من قوات مكافحة الإرهاب مراسل رويترز بالقرب من خط القتال في قلب المدينة القديمة "العملية إن شاء الله مستمرة بنجاح في المدينة القديمة بالتنسيق مع قطعات الشرطة الاتحادية والرد السريع" لتحرير باقي أجزاء المدينة القديمة.

وقال الفريق رائد شاكر جودت قائد الشرطة الاتحادية للتلفزيون الحكومي العراقي إن القوات العراقية أمامها نحو 600 متر فقط للوصول إلى شارع الكورنيش المحاذي للضفة الغربية لنهر دجلة.

وأضاف جودت إن قواته ستصل إلى شارع الكورنيش في غضون أيام قليلة وستحسم المعركة. وأضاف "قطاعات الشرطة الاتحادية حررت اليوم جامع الزيواني بمنطقة باب البيض في الموصل القديمة".

وسيكتب سقوط الموصل نهاية النصف العراقي "لدولة الخلافة" التي أعلنها تنظيم الدولة الإسلامية رغم أن التنظيم لا يزال يسيطر على مساحات كبيرة بالعراق وسوريا.

وفي سوريا تطوق قوات تحالف يقوده الأكراد وتدعمه الولايات المتحدة مدينة الرقة بالكامل تقريبا. وتسيطر الدولة الإسلامية على الرقة.

وتهاجم الشرطة الاتحادية وقوات جهاز مكافحة الإرهاب في الموصل مقاتلي الدولة الإسلامية في الأزقة الضيقة للمدينة القديمة جنبا إلى جنب مع الجيش ووحدة الرد السريع بوزارة الداخلية.

وقال التلفزيون العراقي إن تنظيم الدولة الإسلامية فقد سيطرته على نحو نصف المدينة القديمة منذ بدء المعركة لاستعادة الحي التاريخي قبل عشرة أيام. وما زال نحو كيلومتر مربع تحت سيطرتها.

وقال الجيش في بيان إن القوات العراقية سيطرت على مزيد من الأراضي وسيطرت الفرقة 16 مشاة من الجيش العراقي على حي المشاهدة في الطرف الشمالي الغربية من المدينة القديمة.

وتفيد تقديرات الجيش العراقي بأن ما يصل إلى 350 من مقاتلي التنظيم يتحصنون في المدينة القديمة وسط المدنيين في منازل مهدمة وبنية أساسية متداعية. وهم يحاولون إبطاء تقدم القوات العراقية باستخدام الشراك الخداعية والهجمات الانتحارية والقناصة.

ويقول سكان فارون إن كثيرا من المدنيين العالقين خلف خطوط الدولة الإسلامية، والذين يقدر الجيش عددهم بنحو 50 ألفا، لم تعد لديهم إمدادات تذكر من الأغذية والمياه والأدوية.

ويقدم تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة دعما جويا وبريا في الهجوم المستمر منذ ثمانية أشهر.

* دروع بشرية

وكانت الحكومة العراقية تأمل باستعادة الموصل بنهاية 2016، لكن القتال استمر مع تدعيم المسلحين مواقعهم في المناطق المدنية واستخدامهم السكان دروعا بشرية.

ويوم الثلاثاء تجمع مئات المدنيين الذين نجحوا في الفرار مع تقدم القوات نحو المدينة القديمة على جانب الطريق عند الطرف الغربي للموصل.

وقتل مئات المدنيين خلال الشهر الماضي أثناء فرارهم من المدينة القديمة.

وفي الأسبوع الماضي دمر المسلحون جامع النوري الشهير بمئذنته المائلة والذي أعلن منه زعيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي قبل ثلاث سنوات قيام دولة الخلافة على أجزاء من العراق وسوريا. ولا تزال المنطقة المحيطة بالجامع تحت سيطرة المسلحين.

وقال الجيش إن القوات العراقية استعادت أمس الاثنين حي الفاروق في الجانب الشمالي الغربي من المدينة القديمة المواجه للجامع.

وقال الساعدي وهو يقف فوق سطح يطل على شارع الفاروق الذي يشكل الآن الجبهة الأمامية للقتال والواقع على بعد أمتار قليلة من المسجد القديم إن بضعة أحياء فقط لا تزال تحت سيطرة المسلحين.

وكان دوي طلقات القناصة يُسمع بين الحين والآخر كما سُمع إطلاق صاروخ بينما كانت القوات تستخدم طائرة بدون طيار لاستطلاع دفاعات المسلحين.

وبدأت القوات العراقية مهاجمة الجانب الغربي من الموصل في فبراير شباط بعد شهر من سيطرتها على الجانب الواقع شرقي نهر دجلة.

وتقول منظمات الإغاثة إن نحو 850 ألفا يشكلون أكثر من ثلث سكان المدينة الواقعة بشمال العراق قبل الحرب فروا باحثين عن ملاذ آمن لدى أقاربهم أو في مخيمات.

وترك البغدادي إدارة القتال في الموصل للقادة المحليين ويُعتقد أنه يختبئ في منطقة الحدود العراقية السورية. ولم يتسن التحقق من تقارير روسية خلال الأيام الماضية عن مقتل البغدادي.

(إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير علي خفاجي)

رويترز