محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

أفراد من البشمركة الكردية بشمال العراق يوم الاثنين - رويترز

(reuters_tickers)

من أحمد رشيد ومايكل جورجي

بغداد (رويترز) - شنت القوات العراقية هجوما يوم الثلاثاء لإخراج مقاتلي الدولة الاسلامية من تكريت مسقط رأس صدام حسين في حين قال المتشددون إنهم سيهاجمون الامريكيين في أي مكان.

وفي جنيف قالت المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين إنها ستبدأ تنفيذ عملية كبرى لتقديم المساعدات لأكثر من نصف مليون عراقي نزحوا عن ديارهم بسبب القتال في شمال العراق.

وبفضل الدفعة المعنوية التي نتجت عن عملية استعادة السيطرة على سد استراتيجي من الجهاديين بعد انتكاسات متواصلة على مدى شهرين متتاليين تقدمت وحدات من الجيش العراقي تدعمها ميليشيات شيعية صوب وسط تكريت التي تبعد 130 كيلومترا شمالي بغداد وتعد معقلا من معاقل الأقلية السنية.

وقال ضابط برتبة رائد في غرفة العمليات لرويترز "قواتنا تتقدم من اتجاهين تحت غطاء من طائرات الهليكوبتر التابعة للجيش والقصف المدفعي وبمدافع الهاون لمواقع مقاتلي الدولة الاسلامية في المدينة وحولها."

وكان مقاتلون من السنة تحت قيادة تنظيم الدولة الاسلامية قد اجتاحوا مساحات شاسعة من شمال العراق وغربه في يونيو حزيران الماضي واستولوا على مدينتي تكريت والموصل بالاضافة إلى سد الموصل الذي يتحكم في امدادات المياه والكهرباء لملايين العراقيين على امتداد وادي نهر دجلة.

غير أن مقاتلين من إقليم كردستان العراق شبه المستقل قالوا يوم الاثنين إنهم استعادوا السيطرة على سد الموصل بدعم من الضربات الجوية الأمريكية.

وكان تنظيم الدولة الاسلامية ركز على الاستيلاء على الأراضي وأعلن قيام الخلافة في المساحات التي سيطر عليها في سوريا والعراق وذلك على النقيض من تنظيم القاعدة الذي انشقت الدولة الاسلامية عليه والذي استهدف أكثر من مرة أهدافا أمريكية بما في ذلك الهجمات على نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر ايلول 2001.

غير أن الدولة الاسلامية حذرت الأمريكيين في مقطع فيديو نشر بالانجليزية على الانترنت من انها ستغرقهم جميعا في الدماء إذا أصابت الضربات الجوية الامريكية مقاتليها. كما عرض الفيديو صورة لأمريكي ضرب عنقه خلال الاحتلال الامريكي للعراق في أعقاب الاطاحة بصدام عام 2003 وكذلك صور ضحايا عمليات قنص.

وقال الضابط العراقي إن قتالا ضاريا يدور قرب المستشفى الرئيسي في تكريت على مسافة أربعة كيلومترات من وسط المدينة. وأضاف أن طائرات الهليكوبتر تقصف "قواعد الارهابيين لمنعهم من إعادة التجمع."

وتابع أن القوات العراقية تتقدم من الجنوب كما تتقدم ببطء من الغرب بسبب الالغام والقنابل التي زرعها الجهاديون على جانبي الطريق. وأكد ضابط بالشرطة برتبة نقيب تفاصيل القتال.

من ناحية أخرى قالت مفوضية اللاجئين إن جسرا جويا سيبدأ يوم الاربعاء إلى اربيل عاصمة إقليم كردستان لنقل خيام وامدادات أخرى من ميناء العقبة الأردني.

وقال ادريان ادواردز المتحدث باسم المفوضية إن هذا الجسر ستتبعه قوافل برية من تركيا والاردن وشحنات بحرية من دبي عن طريق ايران في الايام العشرة المقبلة.

وقال في مؤتمر صحفي في جنيف "هذه حملة مساعدات كبيرة جدا جدا ومن المؤكد أنها من أكبر الحملات التي أتذكرها منذ فترة. هذه أزمة انسانية كبرى وكارثة. وتأثيراتها مستمرة على كثيرين."

ولم تبد القوات الحكومية العراقية مقاومة جادة تذكر عندما بدأت الدولة الاسلامية هجومها في يونيو حزيران كما مني المقاتلون الأكراد بانتكاسات حتى أمر الرئيس الامريكي باراك أوباما بشن الضربات الجوية الامريكية هذا الشهر.

وتحاول بغداد الآن تحويل الدفة بعد أن قال الأكراد إنهم انتزعوا السيطرة على السد مما خفف من حدة المخاوف من أن يقطع الجهاديون الكهرباء والمياه أو حتى يخربون السد بما قد يودي بحياة أعداد كبيرة ويتسبب في أضرار جسيمة على امتداد نهر دجلة.

وتبذل مساع في بغداد أيضا لتشكيل حكومة جديدة تلم شمل الشيعة والسنة والأكراد لوقف تقدم الدولة الاسلامية الذي هدد بتمزيق البلاد.

(إعداد منير البويطي للنشرة العربية - أميرة فهمي)

رويترز