محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

عمال ينظفون موقع انفجار بقنبلة عند نقطة تفتيش في مدينة تكريت يوم 12 يوليو تموز 2014. تصوير: اكو رشيد - رويترز.

(reuters_tickers)

من رحيم سلمان وماجي فيك

بغداد (رويترز) - انسحبت القوات العراقية من مدينة تكريت بعد أن واجهت مقاومة عنيفة من المقاتلين السنة الذين يسيطرون على المدينة في ضربة لمساعي الحكومة للتصدي للمتشددين الذين سيطروا على مساحات شاسعة في العراق.

ويبرز الانسحاب المصاعب التي تواجه بغداد لاستعادة الاراضي الخاضعة للمتشددين في الموصل وتكريت ومدن اخرى إثر هجوم مباغت يهدد بتقطيع أوصال العراق.

وتأتي الانتكاسة بعد انتخاب السياسيين العراقيين سنيا معتدلا لرئاسة مجلس النواب يوم الثلاثاء في خطوة أولى تأخرت كثيرا نحو تشكيل حكومة لتقاسم السلطة هناك حاجة ماسة اليها للتصدي للمتشددين بقيادة تنظيم الدولة الإسلامية الذي كان تابعا للقاعدة.

ولم يتضح إذا كان انتخاب سليم الجبوري سيسهم في انهاء خلاف اوسع نتيجة سعي رئيس الوزراء نوري المالكي للبقاء في منصبه لولاية ثالثة. ويتولى المالكي منصب القائم بأعمال رئيس الوزراء منذ ابريل نيسان.

وقال جندي من الجيش العراقي شارك في القتال إن القوات الحكومية والمقاتلين المتطوعين الشيعة تراجعوا قبل الغروب يوم الثلاثاء إلى قاعدة تبعد أربعة كيلومترات إلى الجنوب بعد تعرضهم لقصف عنيف بقذائف المورتر ونيران القناصة.

وقال السكان إن المدينة لم تشهد اي معارك صباح يوم الأربعاء.

وتقع تكريت على بعد 160 كيلومترا شمالي بغداد وهي معقل لمؤيدي الرئيس العراقي السابق صدام حسين ولضباط جيش سابقين تحالفوا مع الدولة الإسلامية للسيطرة على أجزاء واسعة من شمال وغرب العراق في الشهر الماضي.

وهاجمت القوات الحكومية تكريت من قرية العوجة -التي تبعد ثمانية كيلومترات إلى الجنوب - يوم الثلاثاء ولكنها واجهت مقاومة عنيفة في الجزء الجنوبي من المدينة.

ونشر مؤيدون للدولة الاسلامية صورا على تويتر لمقاتل يرفع علمها التقليدي بلونيه الأبيض والأسود إلى جانب مركبة مدرعة سوداء خلفتها قوات التدخل السريع فضلا عن مركبات مموهة للتخفي في الصحراء تفحمت احداها قالت ان القوات المنسحبة تركتها.

ويمثل التقدم المذهل الذي حققه المتشددون خلال الشهر المنصرم في شمال وغرب البلاد تهديدا لبقاء العراق مع استمرار انقسام الساسة بشأن تشكيل حكومة للتصدي للمتشددين.

وربما يكون الاستياء الواسع إزاء اسلوب حكم المالكي الذي يقول منتقدوه انه همش السنة والاكراد قد ساهم في نجاح هجوم الدولة الإسلامية الشهر الماضي.

وتحدى الزعيم الشيعي مطالبة السنة والاكراد بتنحيه لصالح شخصية أقل استقطابا. ويواجه المالكي تحديا داخل الائتلاف الوطني وهو تكتل شيعي يضم ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي ومنافسين له.

وبعد اختيار الجبوري لرئاسة البرلمان بعد ظهر يوم الثلاثاء دخل النواب في جدل مرير لساعات بشأن نائبه الشيعي فيما يشير الى أنهم ما زالوا بعيدين عن التوصل الى اتفاق بشأن الحكومة الجديدة أو اتخاذ قرار بشأن مصير المالكي.

وبعد اختيار رئيس البرلمان سيكون أمام المجلس 30 يوما لانتخاب الرئيس الذي سيكون أمامه مهلة 15 يوما ليرشح رئيسا للوزراء.

وقال مسؤول من ائتلاف دولة القانون إن الائتلاف يدرك انه لن يستطيع الضغط لترشيح المالكي لولاية ثالثة وان هناك حاجة للتغيير ولكنه لم يذكر كيفية حدوث ذلك.

ولم تصدر اي اشارة من المالكي تفيد رغبته في التنحي.

وقال المسؤول لرويترز "لا يمكن الضغط على رئيس الوزراء نوري المالكي للتنحي ولا ينبغي فعل ذلك" مضيفا انه لم تجر مناقشات رسمية بشأن مرشح محتمل لمنصب رئيس الوزراء.

(إعداد هالة قنديل للنشرة العربية - تحرير أميرة فهمي)

رويترز