محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

أشخاص متجمعون في موقع استهدفته ضربة جوية لطائرات التحالف الذي تقوده السعودية في صنعاء. صورة من أرشيف رويترز.

(reuters_tickers)

من أليستير سموت

لندن (رويترز) - رفضت المحكمة العليا في لندن يوم الاثنين طلب نشطاء أن توقف بريطانيا مبيعات أسلحة للسعودية بمليارات الجنيهات لأنها ستستخدم في اليمن بما ينتهك القانون الإنساني الدولي.

وأدانت منظمات خيرية ونشطاء قرار المحكمة وقالت منظمة أوكسفام إنه يمثل انتكاسة "أعادت الحد من التسلح 25 عاما إلى الوراء"، لكن الحكومة البريطانية رحبت بالحكم.

وقالت رئيسة الوزراء تيريزا ماي للبرلمان عندما سئلت عن الحكم "أرحب بحكم المحكمة العليا اليوم... إنه يظهر أننا نستخدم بالفعل في هذا البلد واحدا من أقوى أنظمة الرقابة على الصادرات في العالم".

وكانت (الحملة ضد تجارة الأسلحة)، وهي منظمة مقرها بريطانيا، قد سعت لاستصدار أمر بإلغاء تراخيص تصدير قنابل ومقاتلات وذخائر بريطانية الصنع قالت إن التحالف الذي تقوده السعودية يستخدمها في حملته على الحوثيين المدعومين من إيران في حرب اليمن.

وذكر تقرير سنوي أعده خبراء من الأمم المتحدة يراقبون العقوبات والصراع في اليمن واطلعت عليه رويترز في يناير كانون الثاني أن التحالف نفذ هجمات "ربما تصل لمستوى جرائم الحرب" وهي اتهامات ترفضها السعودية.

وبدأت الحرب الأهلية في اليمن عام 2015 بين حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعومة من تحالف تقوده السعودية وجماعة الحوثي المتحالفة مع إيران التي تسيطر على أغلب مناطق شمال اليمن بما فيها العاصمة صنعاء.

وقدرت الأمم المتحدة عدد القتلى من المدنيين بنحو عشرة آلاف قتيل وقالت إن نحو 40 ألفا أصيبوا نتيجة ممارسات كل الأطراف.

وقتل أكثر من مئة في أكتوبر تشرين الأول عندما قصفت طائرات التحالف دار عزاء في صنعاء. وتعرضت مستشفيات وموانئ كذلك للقصف.

وكانت (الحملة ضد تجارة الأسلحة) تدفع بأن قرار الحكومة السماح باستمرار صادرات الأسلحة للسعودية، وهي عميل رئيسي لشركات الدفاع البريطانية وحليف مهم للندن في مكافحة الإرهاب، غير قانوني وطلبت مراجعة قضائية للقرار.

وقالت المحكمة العليا في حكمها "تم رفض طلب المدعي إجراء مراجعة قضائية".

واستمعت المحكمة للجانب الأكبر من دفوع الحكومة في جلسات مغلقة.

وذكرت المحكمة أن هناك تعاونا سياسيا وعسكريا واسع النطاق مع السعودية فيما يتعلق بسير العمليات في اليمن وأن السعوديين "سعوا بإيجابية لمعالجة المخاوف المتعلقة بالقانون الإنساني الدولي".

وأضافت "كانت السعودية ولا تزال ملتزمة التزاما حقيقيا بالامتثال للقانون الإنساني الدولي ولم يكن هناك ’خطر حقيقي’ باحتمال حدوث ’انتهاكات خطيرة’ للقانون الإنساني الدولي (بصوره المختلفة) بحيث يتعين وقف مبيعات المملكة المتحدة من السلاح للسعودية أو إلغائها".

وقال وزير التجارة ليام فوكس إن بريطانيا ستراقب الموقف في اليمن وستتوقف عن منح تراخيص بالاستيراد وتعلق التراخيص الحالية إذا تزايد خطر ارتكاب انتهاكات.

وقالت المحكمة أيضا إن الحكومة البريطانية لديها القدرة على الوصول إلى "معلومات أوسع نطاقا وأكثر تطورا نوعيا من تلك المتاحة لمصادر المدعين"، وإن كان المشاركون في الحملة قالوا إن الأدلة التي جمعوها يجب أن تؤخذ بجدية.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان في بيان "التلميح إلى أن باحثي حقوق الإنسان لم يكونوا على الأرض في اليمن أو نادرا ما كانوا هناك أو اعتمدوا على ’معلومات من مصادر ثانوية’... ليس صحيحا".

وقالت (الحملة ضد تجارة الأسلحة) إنها ستستأنف الحكم. ووجه زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربين انتقادات لاذعة للحكومة على تجارتها مع السعودية.

وقال كوربين "الحكومة تواصل بيع الأسلحة للسعودية، وهي واحدة من أكثر الأنظمة القمعية والوحشية التي تمول الإرهاب وتنتهك القانون الإنساني".

وأضاف "ربما تكون المحكمة أصدرت حكما بأن الحكومة تصرفت بشكل قانوني، لكنها بالقطع لا تتصرف بشكل أخلاقي".

(إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز