محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رجل يتنفس من خلال قناع أكسجين بعد ما وصفه عمال الانقاذ بأنه يشتبه في أنه هجوم بالغاز في خان شيخون بإدلب يوم الثلاثاء. تصوير: عمار عبد الله - رويترز

(reuters_tickers)

بيروت (رويترز) - قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومسعفون وعمال إنقاذ يوم الثلاثاء إن ما يشتبه بأنه هجوم بالغاز يعتقد أن طائرات تابعة للحكومة السورية شنته أسفر عن مقتل 58 شخصا على الأقل بينهم 11 طفلا في محافظة إدلب بشمال غرب البلاد.

ونفى مصدر عسكري سوري بقوة استخدام الجيش أي أسلحة من هذا القبيل.

ونقل المرصد عن مصادر طبية قولها إن الهجوم تسبب في العديد من الاختناقات أو الإغماءات وإن البعض كانت تخرج رغاوي من فمه. وجميع الأطفال دون سن الثامنة.

وقال منذر خليل مدير صحة إدلب إن الهجوم أسفر عن مقتل أكثر من 50 شخصا وإصابة 300.

وأضاف "صباح اليوم الثلاثاء عند الساعة السادسة والنصف صباحا تم استهداف مدينة خان شيخون من قبل الطيران الحربي بغازات يعتقد أنها غاز الكلور والسارين الأمر الذي أدى إلى أكثر من خمسين شهيدا حتى هذه اللحظة موثقا لدينا وأكثر من 300 مصاب."

ومضى قائلا في مؤتمر صحفي في إدلب "معظم المستشفيات في محافظة إدلب تغص بالمصابين نتيجة الاستهداف بالغازات السامة وأعداد (الشهداء) مرشحة للازدياد إذ أن الكثير من المصابين في وضع حرج فضلا عن نقص الأدوية المتوافرة لعلاج مثل هذه الحالات."

وقال المرصد إن الضربات الجوية على بلدة خان شيخون في جنوب إدلب التي تسيطر عليها المعارضة أدت إلى مقتل 58 شخصا على الأقل.

وأشار المرصد وأفراد بالدفاع المدني إلى أن طائرات حربية شنت فيما بعد هجوما قرب نقطة طبية يعالج فيها ضحايا الهجوم.

وأوضح الدفاع المدني، المعروف باسم منظمة الخوذ البيضاء، أن المقاتلات قصفت أحد مراكزها في المنطقة والنقطة الطبية القريبة.

وسيكون هذا أكبر هجوم بالأسلحة الكيماوية من حيث عدد القتلى تشهده سوريا منذ أن أدى هجوم بغاز السارين إلى قتل مئات المدنيين في الغوطة على مقربة من دمشق في أغسطس آب عام 2013.

وقالت الحكومات الغربية إن الحكومة السورية مسؤولة عن ذلك الهجوم الأمر الذي نفته دمشق واتهمت الفصائل المعارضة بتنفيذه.

الجيش ينفي

ونفى المصدر العسكري السوري المزاعم بأن القوات الحكومية تستخدم أسلحة كيماوية.

وقال المصدر "الجيش العربي السوري ليس لديه أي نوع من أنواع الأسلحة الكيميائية والسامة ولا يستخدمها ولم يستخدمها لا سابقا ولا لاحقا لأنها بالأساس غير موجودة."

وكان تحقيق مشترك بين الامم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية اتهم في السابق الحكومة السورية بشن هجمات بغازات سامة في قميناس في إدلب في مارس آذار 2015. وكان تقرير سابق أعده فريق التحقيق نفسه ألقى باللائمة على القوات الحكومية السورية في هجمات بغاز الكلور في تلمنس في مارس آذار 2014 وفي سرمين في مارس آذار 2015. وأفاد التحقيق أيضا بأن تنظيم الدولة الإسلامية نفذ هجوما بالغاز السام.

ولم تعلق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية على هجوم يوم الثلاثاء على الفور.

ودعت فرنسا إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن لبحث الهجوم الذي وقع يوم الثلاثاء. وقالت تركيا التي تدعم جماعات معارضة للأسد إن الهجوم يمكن أن يعطل الجهود الدبلوماسية التي تدعمها روسيا لتثبيت وقف لإطلاق النار.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرو "وقع هجوم كيماوي جديد شديد الخطورة هذا الصباح في محافظة إدلب. المعلومات الأولية تشير إلى سقوط عدد كبير من الضحايا بينهم أطفال. أدين هذا العمل الشائن."

وأظهرت صور لرويترز أشخاصا يتنفسون عبر أقنعة الأكسجين ويرتدون بزات واقية في حين يحمل آخرون جثث أطفال كما أظهرت الصور جثثا ملفوفة بأغطية وممددة على الأرض.

وتداول نشطاء في شمال سوريا صورا على وسائل التواصل الاجتماعي توضح من قالت إنه ضحية تخرج من فمه رغاوي ولرجال إنقاذ يرشون أطفالا شبه عراة بالمياه وهم يتلوون على الأرض.

وقال شاهد إن معظم شوارع البلدة خلت من المارة.

وقالت وزارة الدفاع الروسية يوم الثلاثاء إن طائراتها لم تنفذ أي غارات على محافظة إدلب.

وقف إطلاق النار

قالت وكالة الأناضول التركية للأنباء إن 15 شخصا معظمهم من النساء والأطفال نقلوا إلى تركيا.

كان مسؤول بوزارة الصحة التركية صرح بأن وكالة إدارة الكوارث في بلاده "تفحص من يصلون لرصد ما إذا كانوا تعرضوا لأسلحة كيماوية ثم تقوم بتطهيرهم من الكيماويات" ثم تنقلهم للمستشفيات.

وأفاد المرصد بأن طائرات قصفت بلدة سلقين في شمال محافظة إدلب يوم الثلاثاء مما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص.

وذكرت مصادر بالرئاسة التركية أن الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين بحثا الهجوم المشتبه به.

(إعداد دينا عادل للنشرة العربية - تحرير علي خفاجي)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز