محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مقاتلة كردية من قوات وحدات حماية الشعب الكردية ترتاح في الرقة بشمال سوريا يوم الخميس. تصوير جوران توماسيفتيش - رويترز.

(reuters_tickers)

من مايكل جورجي

الرقة (سوريا) (رويترز) - تتذكر المقاتلة الكردية هابون قامشلي بفخر لعبة القط والفأر التي لعبتها مع انتحاري من تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة الرقة السورية التي من المرجح أن تشهد المعركة الأخيرة الكبرى للجماعة المتشددة.

وقالت "كنت أقف على سطح مبنى أمس بينما كانت قواتنا تتقدم. لاحظت أنه يحاول التسلل من شارع لآخر ليدخل المبنى ويقتلنا".

"بعد ذلك التقطت صورة لجثته بهاتفي. نحن ننتقم لمقتل رفاقنا الأكراد".

وسيطرت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة والمؤلفة بالأساس من مقاتلين أكراد على أراض إلى الشمال والشرق والغرب من الرقة. والمدينة التي يقطنها نحو 200 ألف نسمة قاعدة لعمليات الدولة الإسلامية التي أعلنت المسؤولية عن عدة هجمات على مدنيين عبر العالم.

ومن المرجح أن يكون الهجوم على الرقة لحظة فارقة في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

وإلى جانب حملة الجيش العراقي على الدولة الإسلامية في الموصل، المعقل الرئيسي الآخر لدولة "الخلافة"، تهدد معركة الرقة بتوجيه ضربة كبرى للتنظيم المتشدد.

واتسمت الأجواء بين الأكراد بارتفاع المعنويات يوم الخميس مع تحديدهم لأهداف الدولة الإسلامية على أجهزة (آي. باد) وإطلاقهم قذائف هاون نحوهم.

وعلى مقربة من الموقع استمع مقاتل كردي لاتصالات عبر اللاسلكي. وحددت طائرة تابعة للتحالف موقع متشددين في سيارة وكانت على وشك الهجوم.

وبدت الحالة النفسية في أحد شوارع الرقة شديدة الاختلاف عن أجواء الخوف التي سيطرت عندما أعلن التنظيم المتشدد "الخلافة" في مناطق من العراق وسوريا وتحرك نحو بناء دولة تتمتع باكتفاء ذاتي.

وتدلت أعلام وحدات حماية الشعب الكردية على الجدران بجانب أسماء لمقاتلين فيما أنشدت نساء أغان وطنية.

وظهرت متاجر استولى عليها المتشددون مهجورة ولم يكن بها سوى بعض صناديق الحلوى الفارغة. وبدت لوحات إعلانية ضخمة عليها اسم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا كأنها جزء من عهد ولى.

وبدت قائدات كرديات واثقات من تحقيق النصر خلال الأشهر القليلة القادمة.

وقالت سماء سارية "طوقناهم من ثلاث جهات ولا يمكن للكثير الهرب بعد الآن... تمكن البعض من الهرب في قوارب خشبية عبر النهر ليلا".

وقل عدد تفجيرات السيارات الملغومة، وهي سلاح مفضل للدولة الإسلامية، من 20 تفجير يوميا إلى سبعة تفجيرات. وتشكل الضربات الجوية للتحالف ضغطا هائلا على الجماعة المتشددة.

لكن الأخطار قائمة. بعد دقائق تلقت سارية أخبارا بأن طائرة بدون طيار تابعة للدولة الإسلامية أسقطت قنبلة على الرقة مما أسفر عن إصابة 12 من رفاقها.

ويقدر مقاتلون أكراد أن ما يصل إلى ثلاثة آلاف متشدد لا يزالون في الرقة التي تحمل بناياتها آثار المعارك.

وقالوا إن مقاتلين سوريين غادروا لكن مقاتلين أجانب بقوا في الرقة وينشغلون بزرع الألغام وتلغيم المنازل. وأضافوا أن قناصة الدولة الإسلامية لديهم دقة عالية في إصابة أهدافهم.

وقال مصطفى سيريكانو وهو مقاتل كردي "القناصة عرقلوا تحركاتنا اليوم".

وأمكن سماع دوي إطلاق النار فيما أشار مقاتل كردي يدعى أوركاش سلدان إلى جدار على بعد حوالي 500 متر.

وقال "داعش وراء تلك النقطة" بينما كان يسير بجوار صاروخ أطلقته الدولة الإسلامية قبل يومين.

وفي بناية قريبة تركت فيها الدولة الإسلامية حشايا وملابس أشار إلى إبريق شاي صغير. وقال "أنت لا تعرف أبدا.. ربما وضعوا قنبلة في إبريق الشاي هذا أو في هذا التلفزيون".

(إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - وجدي الالفي)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز