محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ال ثاني خلال مؤتمر صحفي في روما يوم السبت. تصوير: اليساندرو بيانكي - رويترز.

(reuters_tickers)

من سيلفيا ويستال وتوم فين

دبي/الدوحة (رويترز) - تواجه قطر عقوبات جديدة محتملة من دول عربية قطعت العلاقات مع الدوحة بشأن مزاعم عن دعمها للإرهاب بينما من المتوقع أن تنقضي ليل الأحد مهلة حددتها تلك الدول لقطر لقبول مطالبها.

وقال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن المطالب وُضعت لتُرفض مضيفا أن المهلة التي حددتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر لا تستهدف مكافحة الإرهاب وإنما تقليص سيادة بلاده.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن الشيخ محمد سيسلم رسميا أمير الكويت يوم الاثنين رد بلاده على المطالب. ولم توضح الوكالة ماهية الرد.

وكان وزير الخارجية القطري قال للصحفيين في روما في وقت سابق إن الدوحة ما زالت مستعدة للجلوس وبحث شكاوى الدول العربية.

وقال "قائمة المطالب وُضعت لتُرفض. ليس الهدف هو أن تُقبل ... أو تخضع للتفاوض" مشيرا إلى أن قطر مستعدة للحوار "بالشروط المناسبة".

وأضاف "أوضحت دولة قطر أنه لا مانع لها من بحث أي مطالب من هذه الدول لكن تكون مبنية على أسس واضحة وأن تكون هناك مبادئ يُتفق عليها بألا تنتقص سيادة أي دولة وألا يكون هناك فرض وصاية لأن هذا الأمر غير مقبول بالنسبة لنا".

وقال إنه ليس من حق أحد توجيه إنذار لدولة ذات سيادة.

وتفجر الخلاف الشهر الماضي عندما قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر العلاقات الدبلوماسية وخطوط المواصلات مع قطر قائلة إنها تدعم الإرهاب وإيران وهو ما تنفيه الدوحة.

وهددت الدول العربية بفرض مزيد من العقوبات على قطر إذا لم تنفذ قائمة تضم 13 مطلبا قدمها للدوحة وسطاء كويتيون قبل عشرة أيام.

وتشمل المطالب إغلاق قناة الجزيرة وخفض مستوى العلاقات مع إيران وإغلاق قاعدة جوية تركية في قطر. ورفضت الدوحة هذه المطالب.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية يوم الأحد إن الولايات المتحدة تحث "كل الأطراف على ممارسة ضبط النفس لإفساح المجال لمناقشات دبلوماسية بناءة. لن نستبق تلك المناقشات. ندعم الوساطة الكويتية بالكامل".

ويتهم منتقدو قطر من الدول الخليجية العربية قناة الجزيرة بأنها منصة للمتطرفين وبأنها تتدخل في شؤونهم. ورفضت القناة المزاعم قائلة إنها ستحافظ على استقلال سياستها التحريرية.

* عقوبات جديدة

أكدت الدول الخليجية العربية أن المطالب غير قابلة للتفاوض.

وقال سفير الإمارات لدى روسيا إن قطر قد تواجه عقوبات جديدة إذا لم تنفذ المطالب.

وأضاف في مقابلة مع صحيفة الأسبوع الماضي أن دول الخليج قد تطلب من شركائها التجاريين الاختيار بين العمل معهم أو العمل مع الدوحة.

ولم تحدد الدول العقوبات الإضافية التي قد تفرضها على الدوحة لكن مصرفيين في المنطقة يعتقدون أن البنوك السعودية والإماراتية والبحرينية قد تتلقى توجيها رسميا بسحب ودائعها وقروض ما بين البنوك من قطر.

وثمة إجراء أشد يتمثل في حظر امتلاك المستثمرين أصولا قطرية لكن السلطات لم تعط أي مؤشر على القيام بذلك.

وسجل مؤشر بورصة قطر هبوطا حادا يوم الاحد إذ نزل بما يصل إلى 3.1 بالمئة وسط تعاملات ضعيفة لتصل خسائره إلى 11.9 بالمئة منذ الخامس من يونيو حزيران حين أعلنت السعودية والإمارات ومصر والبحرين قطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية.

لكن أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي هون من احتمالات تصعيد الأزمة قائلا إن البديل ليس التصعيد بل افتراق الدروب في تلميح إلى احتمال طرد قطر من مجلس التعاون الخليجي.

وتشكل المجلس في 1981 في أعقاب الثورة الإسلامية في إيران ونشوب الحرب الإيرانية العراقية.

وقال وزير الخارجية القطري في واشنطن الأسبوع الماضي إن المجلس تأسس لمواجهة التهديدات الخارجية.

وقال الشيخ محمد للصحفيين "عندما يأتي التهديد من داخل مجلس التعاون الخليجي تكون هناك عندئذ شكوك حول استمرارية المجلس".

* ’داود وجالوت’

أبدى القطريون تحديا فقد شجبت الصحف "الحصار" وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي رسما كاريكاتوريا يصور داود وجالوت لإبراز صراع قطر مع جيرانها الأكبر.

ووقع فنان قطري، تغطي صورة رسمها لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني ناطحات السحاب كما تم تثبيتها على نوافذ السيارات في أنحاء العاصمة، قمصانا قطنية لقطريين في متحف يوم السبت.

وقال "كما ترون الصورة في كل مكان الآن وهي إشارة إلى الولاء للأمير وحب البلاد".

وقال عبد الله بن يحيى المعلمي ممثل السعودية الدائم في الأمم المتحدة على تويتر إن قطر لم تنتهز الفرص التي عرضها جيرانها في الماضي للتوقف عن دعم الإرهاب.

وأضاف "أن قطر تصر على زعزعة أمن المملكة ودول المنطقة".

وأثرت الأزمة على السفر وواردات الغذاء وصعدت التوترات في الخليج وأربكت رجال الأعمال في حين قربت قطر من إيران وتركيا.

ولكنها لم تؤثر على صادرات الطاقة من قطر أكبر مصدر في العالم للغاز الطبيعي المسال. وتوجد في قطر أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة.

وبدأت الأزمة بعد أيام من اجتماع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع زعماء عرب في الرياض حيث دعا إلى التوحد ضد تهديدات إقليمية مثل إيران والجماعات الإسلامية المتشددة.

(شارك في التغطية مصطفى هاشم -إعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز