رويترز عربي ودولي

لاجئة سورية وطفلها يدخلان مستشفى مؤقت في مخيم للاجئين في لبنان. أرشيف رويترز.

(reuters_tickers)

من روبين إيموت وجابرييلا باكزينسكا

بروكسل (رويترز) - دعا كريستوس ستيليانيدس، مسؤول المساعدات بالاتحاد الأوروبي، يوم الثلاثاء إلى إيصال المزيد من المساعدات الإنسانية في سوريا وذلك أثناء مؤتمر للمانحين يهدف لدعم فرص السلام الهشة في البلاد لكن هجوما كيماويا داخل سوريا سرعان ما ألقي بظلاله على المؤتمر.

وفي الوقت الذي تحدث فيه ستيليانيدس في مؤتمر دولي في بروكسل وقع هجوم كيماوي مشتبه به في محافظة إدلب السورية مما أودى بحياة عشرات الأشخاص.

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا إن الهجوم الكيماوي "المروع" وقع من الجو مضيفا أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سيجتمع للمطالبة بمحاسبة المسؤول عنه.

وردت فيدريكا موجيريني مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي على الهجوم بالقول إن الرئيس السوري بشار الأسد يتحمل "المسؤولية الرئيسية".

وأضافت قائلة "الأسلحة الكيماوية هي أسوأ جرائم الحرب."

ويأتي مؤتمر بروكسل مع دخول الحرب الأهلية السورية عامها السابع وتستعر لأسباب تتعلق في الغالب بعدم قدرة القوى الإقليمية والعالمية على الاتفاق على كيفية إنهائها.

وقال ستيليانيدس "وصول المساعدات الإنسانية عند مستوى منخفض جديد بسبب استمرار العرقلة المتعمدة من جانب كل أطراف الصراع."

وأضاف قائلا في إشارة إلى الحصار الذي تفرضه قوات الحكومة على مناطق تسيطر عليها المعارضة العام الماضي "تتذكرون شرق حلب حيث لم يتسن دخول المساعدات لشهور على الرغم من نداءاتنا الجماعية. توجد مناطق أخرى مثل حلب في كل مكان في سوريا."وناشدت الأمم المتحدة توفير ثمانية مليارات دولار هذا العام لمواجهة إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم مع نزوح الملايين داخل سوريا وإلى دول مجاورة فيما تتجه الأنظار إلى دول الخليج والمانحين الأوروبيين التقليديين.

وانضمت قطر والكويت إلى الاتحاد الأوروبي والنرويج والأمم المتحدة في تنظيم أحدث مسعى دولي عقب مؤتمرات في برلين ولندن وهلسنكي لجمع التبرعات بينما يستمر الصراع.

وتعهد الاتحاد الأوروبي بالفعل بمبلغ 1.2 مليار يورو (1.28 مليار دولار) لعام 2017. وستكون حكومات أخرى تحت ضغوط للوفاء بوعود قطعتها في فبراير شباط 2016 أثناء مؤتمر لندن الذي جمع 11 مليار دولار على مدى أربع سنوات.

الافتقار لتأثير قوي

قالت نانسي ويلسون رئيسة منظمة ريليف إنترناشيونال على هامش المؤتمر إن المشكلات التي تواجه توفير الإمدادات هي العقبة الرئيسية على الأرض.

وأضافت قائلة "لا يمكنك إدارة عيادة صحية إذا لم تكن لديك مياه نظيفة وإمدادات طبية. حل سياسي ما يوقف القتال سيكون التحدي الأكبر."

ودعا الاتحاد الأوروبي إلى مؤتمر يوم الثلاثاء، الذي يشارك فيه رؤساء وزراء ووزراء خارجية وسفراء من حوالي 70 دولة، لإظهار الدعم لعملية السلام السورية.

لكن دور الاتحاد في المحاولات الدولية لإنهاء الحرب كان هامشيا إلى حد بعيد وهو ما سلط عليه الضوء مجددا غياب مسؤولين رفيعي المستوى من روسيا وتركيا والولايات المتحدة عن مؤتمر بروكسل.

وفر خمسة ملايين سوري إلى تركيا ولبنان والأردن والعراق والاتحاد الأوروبي منذ تحولت احتجاجات مناهضة للحكومة في 2011 إلى صراع بين مقاتلي المعارضة وإسلاميين متشددين والقوات الحكومية وداعمين لها من الخارج.

ولا يزال مستقبل الأسد، الذي تدعمه روسيا وإيران، نقطة الخلاف الرئيسية التي تعرقل المحادثات السياسية.

ويقول الاتحاد الأوروبي إنه لن يدفع أي أموال لعمليات الإعمار بعد الحرب ما لم يكن هناك "انتقال سياسي ذو مصداقية" يمنح المعارضة والمقاتلين المعتدلين والمجموعات العرقية والدينية المختلفة دورا في سوريا.

وقال النائب الهولندي بالبرلمان الأوروبي مارييت سكايك "نحذر من دفع أموال للدمار الذي يحدثه الأسد من دون نهاية سياسية للحرب."

وانحسر الدعم الذي أبدته الولايات المتحدة وروسيا في بادئ الأمر لعملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة بينما ترعى موسكو الآن محادثات منفصلة مع القوتين الإقليميتين إيران وتركيا.

وواشنطن على خلاف الآن أيضا مع الحكومات الأوروبية. وفي حين اعتاد الجميع على الاتفاق على ضرورة رحيل الأسد فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يجعل قتال الإرهاب أولويته الأولى.

(الدولار = 0.9376 يورو)

(إعداد علي خفاجي للنشرة العربية- تحرير وجدي الالفي)

رويترز

  رويترز عربي ودولي