محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

فلسطينيون يبحثون عن ضحايا في حين يقف شخصان فوق بقايا منزل قال شهود إنه دمر في غارة جوية اسرائيلية في رفح جنوب قطاع غزة يوم 29 يوليو تموز 2014. تصوير: إبراهيم أبو مصطفى - رويترز

(reuters_tickers)

من نضال المغربي ولين نويهض

غزة/القاهرة (رويترز) - دخل الوسطاء سباقا مع الزمن يوم الخميس لتمديد الهدنة في قطاع غزة بين اسرائيل والفلسطينيين مع قرب انتهاء وقف اطلاق النار لمدة ثلاثة أيام.

وقالت اسرائيل إنها مستعدة للموافقة على تمديد الهدنة بينما يواصل الوسطاء المصريون محادثات مع الإسرائيليين والفلسطينيين بشأن التوصل لوقف دائم للحرب على القطاع الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس). ويطالب الفلسطينيون برفع الحصار عن قطاع غزة والإفراج عن أسرى تحتجزهم إسرائيل.

وقال مسؤول مصري ردا على سؤال بشأن تمديد الهدنة "المحادثات غير المباشرة مستمرة ولا يزال أمامنا اليوم لضمان هذا الأمر".

وأضاف "أن أهداف مصر هي التوصل إلى استقرار الوضع وتمديد الهدنة بموافقة الطرفين وبدء المفاوضات تجاه عقد اتفاقية دائمة لوقف إطلاق النار والتخفيف من القيود على الحدود."

ومن المتوقع أن يلتقي الوفد الفلسطيني بمسؤولين في المخابرات المصرية في وقت متأخر من مساء الخميس.

وبعد شهر من القتال الشرس لا تعقد لقاءات مباشرة بين الجانبين في المفاوضات.

ويقول المسؤولون في غزة إن الحرب قتلت 1874 فلسطينيا معظمهم من المدنيين في حين تقول اسرائيل إن 64 جنديا وثلاثة مدنيين قتلوا منذ اندلاع القتال في 8 يوليو تموز بعد ازدياد إطلاق الصواريخ على اسرائيل.

وقال مسؤول اسرائيلي في وقت متأخر من يوم الأربعاء "عبرت اسرائيل عن استعدادها لتمديد الهدنة بشروطها الحالية" الى ما بعد موعد انتهائها يوم الجمعة.

وبدأ سريان الهدنة التي تستمر ثلاثة أيام يوم الثلاثاء ولا تزال صامدة حتى الآن.

وقال ياكوف بيري وهو وزير اسرائيلي لاذاعة الجيش إن التمديد "جيد للطرفين" وأضاف "نتمنى أن يغلب العقل."

* مسيرة في غزة

وفي غزة نظمت الفصائل الفلسطينية مسيرة شارك فيها المئات ودعت حماس إلى قصف تل أبيب.

وقال مشير المصري وهو مسؤول في حماس أمام الحشد إن إسرائيل يجب أن تعلم أن المقاتلين في ارض المعركة ومتأهبين لاطلاق النار.

وهدد مسؤول كبير في الجناح العسكري لحماس بالانسحاب من المحادثات في القاهرة ما لم يتحقق تقدم في سبيل تلبية مطالب الحركة. وقال مصدر في حماس إن الجناح العسكري للحركة مستعد لاستئناف القتال فور إنتهاء الهدنة إذا لم تتحقق طلباتها.

ولكن رفض حماس تمديد وقف إطلاق النار قد يغضب بشكل أكبر مصر التي تشهد علاقاتها توترا مع حماس وتسيطر على معبر رفح البوابة الرئيسية لغزة.

وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللفتنانت جنرال بيني جانتز إنه إذا أنهت حماس الهدوء فإن إسرائيل ستستخدم "ما يلزم من قوة لضمان الأمن لمواطني إسرائيل."

وقال ضابط إسرائيلي كبير للصحفيين الأجانب أن اعادة بناء قدرة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى على صنع صواريخ محلية قد تستغرق "شهورا".

وأضاف "بدأوا بنحو تسعة آلاف صاروخ (الحجم الإجمالي لترسانتهم) والآن لديهم أقل من ثلاثة آلاف.. معظمها صواريخ قصيرة المدى أي أقل من 40 كيلومترا."

وقال وزير المالية الإسرائيلي يائير لابيد لرويترز إن ميزانية إسرائيل يمكن أن تستوعب تكلفة الهجوم على غزة دون رفع الضرائب.

*القوات البرية

وسحبت إسرائيل قواتها البرية من غزة يوم الثلاثاء قبل وقت قصير من بدء سريان الهدنة.

وأظهرت اسرائيل مؤشرات على توقعاتها باستمرار الهدنة عبر رفع قيود الطوارئ الرسمية عن المدنيين الذين يعيشون في جنوب اسرائيل بالقرب من غزة ما يتيح لهم القيام بنشاطات عامة ويحثهم على ممارسة عملهم الروتيني.

وفي غزة- حيث نزح نحو نصف مليون شخص في خلال شهر من سفك الدماء- غادر بعض السكان الملاجئ التي أعدتها لهم الأمم المتحدة ليعودوا إلى أحيائهم التي دمرها القصف الاسرائيلي.

ودعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما -الذي يدعم جهود التوصل إلى اتفاقية هدنة دائمة- إلى حل طويل الأجل يضمن لاسرائيل أمنها كما يعطي لسكان غزة الأمل بأنهم لن ينقطعوا بشكل دائم عن العالم.

وفي الوقت الذي استنكر فيه إطلاق حماس للصواريخ على اسرائيل من اماكن مأهولة حث أوباما على التوصل إلى حل نهائي لتسهيل معاناة الفلسطينيين العاديين.

وقد تواجه الجهود الرامية إلى تحويل وقف إطلاق النار المؤقت إلى هدنة دائمة صعوبات بسبب التباعد الكبير بين الطرفين بشأن المطالب الأساسية ورفض كل منهما الاعتراف بشرعية الآخر.

(إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

رويترز