محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

فلسطينيون يجلسون بين انقاض منزل دمر في قصف اسرائيلي في غزة يوم 6 اغسطس آب 2014 - رويترز

(reuters_tickers)

من نضال المغربي ولين نويهض

غزة/القاهرة (رويترز) - دخل الوسطاء سباقا مع الزمن يوم الخميس لتمديد الهدنة في قطاع غزة بين إسرائيل والفلسطينيين مع قرب انتهاء وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام.

وقالت إسرائيل إنها مستعدة للموافقة على تمديد الهدنة بينما يواصل الوسطاء المصريون محادثات مع الإسرائيليين والفلسطينيين بشأن التوصل لوقف دائم للحرب على القطاع الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس). ويطالب الفلسطينيون برفع الحصار عن قطاع غزة والإفراج عن أسرى تحتجزهم إسرائيل.

وذكر الجناح العسكري لحماس أنه مستعد لاستئناف القتال ما لم تلب المطالب الفلسطينية وقالت إسرائيل إنها سترد بقوة إذا تعرضت للهجوم.

وقال مسؤول مصري ردا على سؤال بشأن تمديد الهدنة بعد انتهائها في الساعة 0800 صباحا (0500 بتوقيت جرينتش) "المحادثات غير المباشرة مستمرة ولا يزال أمامنا اليوم لضمان هذا الأمر."

وأضاف "أن أهداف مصر هي التوصل إلى استقرار الوضع وتمديد الهدنة بموافقة الطرفين وبدء المفاوضات تجاه عقد اتفاقية دائمة لوقف إطلاق النار والتخفيف من القيود على الحدود."

والتقى الوفد الفلسطيني بمسؤولين في المخابرات المصرية في وقت متأخر من مساء يوم الخميس. وقال مسؤولون إسرائيليون إن المبعوثين الإسرائيليين سيعودون إلى القاهرة في المساء بعدما عادوا إلى إسرائيل لفترة وجيزة للاجتماع برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وبعد شهر من القتال الشرس لا تعقد لقاءات مباشرة بين الجانبين في المفاوضات.

ويقول المسؤولون في غزة إن الحرب قتلت 1875 فلسطينيا معظمهم من المدنيين. وأعلنت حماس اليوم الخميس أنها أعدمت عددا غير محدد من الفلسطينيين لأنهم كانوا "عملاء" لإسرائيل في حرب غزة.

وتقول إسرائيل إن 64 جنديا وثلاثة مدنيين قتلوا منذ اندلاع القتال في 8 يوليو تموز بعد ازدياد إطلاق الصواريخ باتجاهها.

وقال مسؤول اسرائيلي في وقت متأخر من أمس الأربعاء "عبرت اسرائيل عن استعدادها لتمديد الهدنة بشروطها الحالية" الى ما بعد موعد انتهائها يوم الجمعة.

وبدأ سريان الهدنة التي تستمر ثلاثة أيام يوم الثلاثاء ولا تزال صامدة حتى الآن.

وقال ياكوف بيري وهو وزير اسرائيلي لاذاعة الجيش إن التمديد "جيد للطرفين" وأضاف "نتمنى أن يغلب العقل."

* مسيرة في غزة

وفي غزة نظمت الفصائل الفلسطينية مسيرة شارك فيها المئات ودعت حماس إلى قصف تل أبيب.

وقال مشير المصري وهو مسؤول في حماس أمام الحشد إن إسرائيل يجب أن تعلم أن المقاتلين في ارض المعركة ومتأهبين لاطلاق النار.

ودعا الجناح العسكري لحماس المفاوضين الفلسطينيين إلى عدم تمديد الهدنة قبل تلبية مطالبهم لا سيما فتح ميناء غزة وحذر من أنه مستعد لخوض حرب طويلة.

وقال أبو عبيدة المتحدث باسم الجناح العسكري للحركة في بيان على التلفزيون "نهيب بالوفد الفلسطيني المفاوض الا يجدد وقف اطلاق النار الا بعد الموافقة المبدئية وعلى رأسها الميناء وإذا لم تتم الموافقة فإننا نطالب الوفد بالانسحاب من المفاوضات."

وأضاف "جاهزون للانطلاق في المعركة من جديد وسنضع الاحتلال امام خيارات صعبة فاما سندخلهم في حرب استنزاف طويلة او نستدرجهم في حرب برية واسعة."

وهدد المتحدث بشن هجمات قال إنها ستصيب اقتصاد إسرائيل بالشلل وتغلق مطار بن جوريون الدولي قرب تل أبيب.

لكن رفض حماس تمديد وقف إطلاق النار قد يغضب بشكل أكبر مصر التي تشهد علاقاتها توترا مع حماس وتسيطر على معبر رفح البوابة الرئيسية لغزة.

وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللفتنانت جنرال بيني جانتز إنه إذا أنهت حماس الهدوء فإن إسرائيل ستستخدم "ما يلزم من قوة لضمان الأمن لمواطني إسرائيل."

وقال ضابط إسرائيلي كبير للصحفيين الأجانب أن اعادة بناء قدرة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى على صنع صواريخ محلية قد تستغرق "شهورا".

وأضاف "بدأوا بنحو تسعة آلاف صاروخ (الحجم الإجمالي لترسانتهم) والآن لديهم أقل من ثلاثة آلاف.. معظمها صواريخ قصيرة المدى أي أقل من 40 كيلومترا."

وقالت كارنيت فلوج محافظ البنك المركزي الإسرائيلي نقلا عن تقديرات مؤقتة إن حرب غزة التي دامت شهرا كلفت اقتصاد إسرائيل حوالي 1.44 مليار دولار.

وقال وزير المالية الإسرائيلي يائير لابيد لرويترز إن ميزانية إسرائيل يمكن أن تستوعب تكلفة الهجوم على غزة دون رفع الضرائب.

*القوات البرية

وسحبت إسرائيل قواتها البرية من غزة يوم الثلاثاء قبل وقت قصير من بدء سريان الهدنة.

وأظهرت إسرائيل مؤشرات على توقعاتها باستمرار الهدنة عبر رفع قيود الطوارئ الرسمية عن المدنيين الذين يعيشون في جنوب إسرائيل بالقرب من غزة مما يتيح لهم القيام بنشاطات عامة ويحثهم على ممارسة عملهم الروتيني.

ووصف الإسرائيليون وقف إطلاق النار بأنه "هدوء مقابل هدوء" لكنهم لم يبدوا استعدادا لتخفيف حصارهم البحري لقطاع غزة ولا القيود على الحركة البرية والمجال الجوي للقطاع خوفا من اعادة تزويد حماس بالأسلحة من الخارج.

وفي غزة- حيث نزح نحو نصف مليون شخص في خلال شهر من سفك الدماء- غادر بعض السكان الملاجئ التي أعدتها لهم الأمم المتحدة ليعودوا إلى أحيائهم التي دمرها القصف الاسرائيلي.

ودعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما -الذي يدعم جهود التوصل إلى اتفاقية هدنة دائمة- إلى حل طويل الأجل يضمن لاسرائيل أمنها كما يعطي لسكان غزة الأمل بأنهم لن ينقطعوا بشكل دائم عن العالم.

وفي الوقت الذي استنكر فيه إطلاق حماس للصواريخ على اسرائيل من اماكن مأهولة حث أوباما على التوصل إلى حل نهائي لتخفيف معاناة الفلسطينيين.

وقد تواجه الجهود الرامية إلى تحويل وقف إطلاق النار المؤقت إلى هدنة دائمة صعوبات بسبب التباعد الكبير بين الطرفين بشأن المطالب الأساسية ورفض كل منهما الاعتراف بشرعية الآخر.

(شارك في التغطية ستيفن كالين وماجي فيك في القاهرة وعلي صوافطة في رام الله وألين فيشر ايلان وأوري لويس في القدس - إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني)

رويترز