محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

فيينا/لندن (رويترز) - لم تصدر ايران بعد ردا رسميا على عرض رسمي صاغته الامم المتحدة بشأن الوقود النووي بعد أن أشارت الى أنها ستعطي هذا الرد هذا الاسبوع ثم سربت مطالب باجراء تغييرات كبيرة من شأنها تقويض الاتفاق المبدئي.
وشكا دبلوماسيون غربيون من تكتيكات التعطيل والتسويف التي تستخدمها ايران مشيرين الى أنها ليست مهتمة بتنفيذ خطة يرون أنها مهمة جدا لاثبات أن طهران تريد اليورانيوم المعالج لاغراض سلمية فقط كما تقول لا لصنع أسلحة نووية.
وقالوا ان رد ايران المبدئي يوم الخميس على الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة لم يشكل اساسا للمفاوضات وان من الملح أن تعطي طهران ردا رسميا وكاملا على الاتفاق المقترح مع الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا.
ولم يتحدث المسؤولون الغربيون كثيرا عن اشارات ايران وتركوا للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي مهمة استيضاح التفاصيل من الجمهورية الاسلامية.
وقال مصدر دبلوماسي مقرب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية
"فيما يتعلق برد الحكومة لا يزال ذلك معلقا...على الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تنتظر حتى ترد ايران (بشكل كامل) ثم تتولى الامر من هذه النقطة. ومن الطبيعي أنهم يدركون الحاح الحاجة الى ردهم الرسمي". وتجاوزت ايران الجمعة الماضية موعدا نهائيا أوليا فرضته الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل الرد على هذا العرض.
وقالت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية يوم الجمعة ان طهران لم تعط ردها النهائي بعد وانها مستعدة لاجراء المزيد من المحادثات.
ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع قوله "حتى اذا عقدت جولة تالية من المحادثات فان ايران ستعلن رأيها ولن تعلن ردا."
وتدعو مسودة الاتفاق التي صاغتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية طهران الى ارسال نحو 75 بالمئة من مخزونها المعروف من اليورانيوم المنخفض التخصيب وقدره 1.5 طن الى روسيا لزيادة تخصيبه بحلول نهاية العام الحالي ثم الى فرنسا لتحويله الى الواح وقود تعاد الى طهران لتشغيل مفاعل أبحاث صنعته الولايات المتحدة لانتاج نظائر مشعة لعلاج السرطان.
وقال برنار فاليرو المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية ان ايران تبدو وكأنها قد أعطت تلميحا شفهيا لموقفها واقترح تغييرات لم يحددها.
وقال فاليرو خلال مؤتمر صحفي دوري في باريس "ندعو ايران الى اعطاء الوكالة ردا رسميا ايجابيا على الاتفاق دون أي تأخير."
قالت اجهزة الاعلام الايرانية ان ظهران تريد شحن اليورانيوم المنخفض التخصيب بكميات صغيرة متفرقة وليس دفعة واحدة كما يقضي نص مسودة الاتفاق. وتريد ايران ايضا ان تستورد الوقود اللازم للمفاعل في نفس الوقت الذي ترسل فيه اليورانيوم الى الخارج.
ومن شان هذا ان يقوض جوانب رئيسية من الاتفاق في نظر القوى الكبرى التي تريد تقليل احتمالات قيام ايران بصنع قنابل ذرية من مخزونات المتزايد من اليورانيوم المنخفض التخصيب.
وحذرت هذه القوى ايران من أنها تخاطر بأن تفرض عليها جولة رابعة من العقوبات اذا لم تستطع تخفيف حدة المخاوف بشأن برنامجها النووي. وتصر ايران على أن برنامجها النووي سلمي يهدف الى توليد الكهرباء.
وأمسكت القوى الغربية عن اصدار أي تعليقات جوهرية على تأخر ايران في الرد ومطالباتها بادخال تعديلات على الاتفاق.
وأشارت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون يوم الجمعة الى أن الولايات المتحدة ستسمح باجراء محادثات مع ايران بشأن برنامجها النووي قبل فرض عقوبات جديدة.
وحث قادة الاتحاد الاوروبي ايران على قبول اتفاق الوكالة الدولية للطاقة الذرية قائلين ان التقدم الذي يتحقق سيفتح الباب أمام المزيد من التعاون.
وقال دبلوماسيون ان الكرة الان في ملعب ايران.
وقال مارك فيتزباتريك المختص الرفيع في منع الانتشار النووي في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية "ايران تتبع اسلول التعطيل لكن ذلك ليس مجرد تكتيك تفاوضي...فهي تواجه مشكلة سياسية حقيقية حيث تناور كل مراكز القوى من أجل تحقيق مكسب. ولا أحد يريد لخصمه أن يحصل وحده على فضل تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة."
ووافقت المؤسسة الدينية الايرانية على اجراء محادثات مع القوى العالمية لضمان مصداقيتها بعد الانتخابات الرئاسية المتنازع على نتيجتها والتي أجريت في يونيو حزيران وما أعقبها من اضطرابات اضرت بشرعية القيادة الايرانية.
وانتقد بعض المتشددين المؤسسة واتهموها بالرضوخ للضغط الدولي لقبول الاتفاق والذي سيكون اختبارا لسياسة الرئيس الامريكي باراك أوباما الدبلوماسية وتوجهه نحو اخلاء العالم من الاسلحة النووية.
وقال فيتزباتريك "لدى ايران القدرة الهائلة على مساعدة أوباما أو ايذائه. وقد تضرر كثيرا من هذا الموقف" وقال ان ذلك قد يكون السبب في صبر الولايات المتحدة الظاهري.
وقال "لكن هذا الصبر بالتأكيد ليس صبرا بلا نهاية.../تعطيل ايران/يعني بالتأكيد وجود المزيد من الضغط من جانب هؤلاء الذين يعتقدون أن كل ذلك خدعة (ايرانية)."
من سيلفيا ويستال ومارك هنريك

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز