محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

(ملحوظة: الصورة تحتوي على تغطية لمشاعد اصابة ووفاة) رجل اسعاف يحمل جثمان طفلة رضيعة قال مسؤولو المستشفى انها قتلت في غارة اسرائيلية على مدينة غزة يوم الثلاثاء. تصوير: محمد سالم - رويترز

(reuters_tickers)

من نضال المغربي وستيفن كالن

غزة/القاهرة (رويترز) - انهار وقف لاطلاق النار في غزة يوم الثلاثاء مع اطلاق نشطاء فلسطينيين صواريخ على اسرائيل التي نفذت ضربات جوية قال مسؤولو صحة إنها قتلت ثلاثة اشخاص بينهم طفلة رضيعة.

واتهمت اسرائيل نشطاء غزة بخرق الهدنة وسارعت باستدعاء مفاوضيها المشاركين في محادثات في القاهرة مما ترك مصير الجهود التي توسطت فيها مصر لضمان سلام دائم في مهب الريح.

وقالت اسرائيل ان ثلاثة صواريخ اطلقت من غزة قبل حوالي ثلاث ساعات من الموعد المقرر لانتهاء وقف اطلاق النار الذي مدد يوم الاثنين ليوم واحد. وفي وقت لاحق استهدفت دفعات من الصواريخ عددا من المدن واصاب صاروخ ارضا فضاء في منطقة تل ابيب الكبرى دون اضرار او خسائر بشرية.

وطلب الجيش الاسرائيلي من السكان حتى مسافة 80 كيلومترا من حدود غزة اي ابعد من تل ابيب فتح الملاجيء تحسبا للقصف الصاروخي من غزة. ودوت صفارات الانذار من الصواريخ في القدس حيث قال الجيش انه تم اعتراض صاروخ اطلق من غزة.

وقال شهود في غزة ان الطائرات الاسرائيلية نفذت 35 هجوما احدها على منزل في مدينة غزة حيث قال مسؤولو مستشفيات ان امرأة ورضيعة في الثانية من العمر لقيتا حتفهما. وقال مسؤولون ان شخصا ثالثا قتل ايضا في الضربة.

ورغم أن حركة حماس المسيطرة على قطاع غزة أعلنت مسؤوليتها عن الصواريخ التي اطلقت في وقت لاحق الا انها قالت انه ليس لديها معرفة بأي صواريخ اطلقت في حين كانت المحادثات تجري في القاهرة.

ووصف مارك ريجيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الهجوم الأولي على مدينة بئر السبع الاسرائيلية بأنه "انتهاك خطير ومباشر لوقف اطلاق النار."

وقال متحدث عسكري انه ردا على دفعات الصواريخ نفذت هجمات على "أهداف للإرهابيين في أنحاء قطاع غزة."

وبناء على اوامر نتنياهو غادر الوفد الاسرائيلي المحادثات غير المباشرة في القاهرة والتي كانت ترمي الى التوصل لوقف دائم لاطلاق النار ورسم خريطة لمستقبل القطاع الفلسطيني.

وقالت إسرائيلي مرارا إنها لن تتفاوض في ظل القصف. وكافح الوسطاء المصريون من أجل إنهاء الحرب في غزة التي تدور منذ خمسة أسابيع وإبرام اتفاق سيفتح الطريق أمام تدفق المساعدات لإعادة البناء لغزة التي يسكنها 1.8 مليون نسمة حيث دمرت آلاف المنازل.

ويريد الفلسطينيون رفع الحصار الإسرائيل عن قطاع غزة وكذلك الاجراءات المشددة التي تفرضها مصر على معبر رفح.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن عدد القتلى في القطاع الساحلي المكتظ بالسكان جراء الحرب بلغ قبل انهيار الهدنة اليوم 2016 شخصا معظمهم من المدنيين. في حين قالت إسرائيل إنها قتلت مئات المسلحين في غزة.

وقتل 64 جنديا إسرائيليا وثلاثة مدنيين في إسرائيل.

وقبل التصعيد الأخير قال عزام الاحمد القيادي البارز بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس "لم يحدث أي تقدم حول أي نقطة في المفاوضات بسبب مماطلات إسرائيل."

وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين في محادثات الهدنة في القاهرة حذر في وقت سابق اليوم من أن العنف في غزة قد يتفجر مجددا انهارت المحادثات.

وقال الأحمد قبل استئناف القتال إنه يأمل في استغلال كل دقيقة في الساعة الأربع والعشرين في التوصل لاتفاق محذرا من أن عدم نجاح المفاوضات معناه استمرار دائرة العنف.

وقال مسؤول فلسطيني كبير في غزة إن النقاط الشائكة التي تحول دون التوصل لاتفاق في محادثات القاهرة هي مطالبة حماس ببناء ميناء ومطار. ولا تريد إسرائيل بحث ذلك إلا في مرحلة لاحقة.

ودعت إسرائيل إلى نزع سلاح الجماعات الفلسطينية المسلحة في القطاع. وقالت حماس إن تخليها عن السلاح ليس خيارا مطروحا وحملت إسرائيل مسؤولية تعثر المحادثات.

ولم تجتمع إسرائيل وحماس وجها لوجه في القاهرة حيث جرت المحادثات في أحد مراكز المخابرات المصرية وقام الوسطاء المصريون بجهود مكوكية بين الطرفين الموجودين في غرف منفصلة.

(إعداد وتحرير عماد عمر للنشرة العربية)

رويترز