محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

طهران (رويترز) - قال منوشهر متكي وزير الخارجية الايراني يوم الثلاثاء إن بلاده لن تتخلى أبدا عن حقها " المشروع والواضح" في امتلاك تكنولوجيا نووية مضيفا أن ايران لا تنوي وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم رغم محادثات يأمل الغرب أن تقود الى فرض قيود على برنامج طهران النووي.
وتتيح المحادثات التي بدأت يوم الاثنين في فيينا برعاية الوكالة الدولية للطاقة الذرية أولى الفرص لاحراز تقدم بشأن اقتراحات طرحت في محادثات رفيعة المستوى في جنيف في أول أكتوبر تشرين الاول لنزع فتيل صراع حول شكوك بأن برنامج ايران لتخصيب اليورانيوم يهدف سرا لتطوير أسلحة نووية.
وقال متكي في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء "الاجتماعات مع القوى العالمية وسلوكها تظهر أنها تقبل حق ايران في امتلاك تكنولوجيا نووية سلمية... ايران لن تتخلى أبدا عن حقها المشروع والواضح" في امتلاك تكنولوجيا نووية.
وقال دبلوماسيون غربيون ان محادثات فيينا تهدف الى الاتفاق على تفاصيل الموافقة المبدئية التي أبدتها ايران في جنيف على ارسال يورانيوم منخفض التخصيب الى روسيا وفرنسا لمعالجته لاعادة تمويل مخزونات الوقود المتضائلة لمفاعل في طهران ينتج نظائر مشعة لعلاج مرض السرطان.
وكان من المقرر أن تستأنف المحادثات بين ايران وروسيا وفرنسا والولايات المتحدة في الساعة الثامنة بتوقيت جرينتش يوم الثلاثاء ولكنها تأخرت لساعتين ثم تم تأجيلها مرة أخرى. ولكن دبلوماسيا غربيا كبيرا قال انها ستستأنف رسميا بعد الظهر.
ويبدو ان التأخير جاء لاسباب منها رفض ايران المفاجيء التعامل المباشر مع فرنسا. وقالت ايران انها لا تريد ان تكون فرنسا جزءا من خطة لتوريد اليورانيوم واتهمتها بأنها تراجعت عن عقود لتسليم مواد نووية في الماضي.
وقال دبلوماسي رفيع على علم بالمحادثات ان الاطراف تبحث حلا وسطا لانقاذ ماء الوجه أعدته الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة تقوم ايران بموجبه بتوقيع عقد مع روسيا وتقوم روسيا بدورها بالتعاقد من الباطن على اعمال اخرى مع فرنسا.
وتحتاج القضايا الصعبة الاخرى الى مشاورات خلف أبواب مغلقة لتسويتها قبل ان يستأنف الاجتماع للتوصل الى اتفاق.
ويشمل ذلك حجم اليورانيوم المنخفض التخصيب الذي ترسله ايران الى الخارج ومتى ترسله. وتريد القوى الغربية ان يبلغ حجم ذلك 75 في المئة من مخزونها المعلن وان يشحن الى الخارج في شحنة واحدة قبل نهاية العام.
وشوهد مفاوضون فرنسيون وامريكيون وروس يتبادلون وثيقة تتضمن مشروع قرار فيما بينهم في الفترة السابقة لانعقاد الجولة القادمة من المحادثات التي تستهدف اعداد التفاصيل الفنية والقانونية.
ويأمل الغرب أن تقلل خطوة ارسال جزء كبير من المخزون الايراني من اليورانيوم منخفض التخصيب لتحويله الى وقود لمفاعل النظائر المشعة الطبية من خطر تخصيب ايران لليورانيوم بدرجة نقاء أعلى تصلح لصنع قنابل.
ويقول دبلوماسيون غربيون انه يجب على طهران في نهاية المطاف ان تقيد برنامجها لتبديد مخاوف من امكانية تخصيب مخزوناتها المتزايدة من اليورانيوم منخفض التخصيب سرا بقدر يسمح بانتاج اسلحة نووية.
ولكن متكي قال ان ايران لا تنوي التخلي عن انشطة تخصيب اليورانيوم كما يطالب مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة.
وأضاف متكي في المؤتمر الصحفي "ايران ستواصل تخصيب اليورانيوم. هذا لا يرتبط بشراء الوقود من الخارج."
ويستخدم اليورانيوم منخفض التخصيب كوقود للمفاعلات النووية بينما يتطلب صنع قنبلة يورانيوم عالي التخصيب. ويخشى الغرب من ان يكون برنامج الطاقة النووية المدني الايراني المعلن واجهة لانتاج مواد انشطارية لصنع قنابل ذرية. وتنفي ايران ذلك.
وقال التلفزيون الرسمي الايراني يوم الاثنين ان طهران لن تتعامل مباشرة مع فرنسا. وقال متكي ان بلاده لا تحتاج الى فرنسا لتزويدها بالوقود.
وقال "هناك روسيا وامريكا...اعتقد ان هذين البلدين كافيان. لا توجد حاجة لبلدان كثيرة لتزويد ايران بالوقود... فرنسا نظرا لعجزها عن الوفاء بالتزاماتها في الماضي ليست طرفا يمكن الوثوق به لتزويد ايران بالوقود."
وأضاف ان ايران شهدت تطورات جدية في محادثات فيينا والتي يمكن أن تؤدي الى اتفاق لامداد ايران باليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة.
وتابع "ما نرغب فيه هو حقنا استنادا الى معاهدة حظر الانتشار النووي. وتقول (المعاهدة) انه يجب تزويد الدول الاعضاء بالوقود النووي لاغراض سلمية من قبل الاعضاء الذين يملكون الوقود."
وتعرضت ايران لثلاث جولات من العقوبات من الامم المتحدة لرفضها وقف انشطة تخصيب اليورانيوم. وقالت يوم الاثنين انها لن تتردد في انتاج يورانيوم عالي التخصيب على اراضيها اذا فشلت المحادثات النووية في فيينا.
ونجت ايران من التعرض لعقوبات اشد من الامم المتحدة بموافقتها في اول اكتوبر تشرين الاول على تفتيش موقع نووي سري وارسال يورانيوم منخفض التخصيب ليخضع لمزيد من المعالجة في الخارج.
من باريسا حافظي

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز