محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال مؤتمر صحفي في فيينا يوم 18 يوليو تموز 2014. تصوير: ليونارد فيويجر- رويترز.

(reuters_tickers)

دبي (رويترز) - نفت ايران تقارير إعلامية تحدثت عن استعدادها للمشاركة في التصدي للدولة الإسلامية في العراق مقابل تحقيق تقدم في المفاوضات مع القوى الدولية بشأن ملفها النووي.

وقالت فرنسا -احدى الدول الست التي تشارك في المحادثات مع طهران- يوم الأربعاء إنها تدعو الدول العربية وإيران والأعضاء الدائمين بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقيام بعمل منسق ضد تنظيم الدولة الاسلامية المتشدد الذي يسيطر على أجزاء من العراق وسوريا.

وأثارت الجماعة السنية المتشددة التي تهدد بتمزيق العراق قلق كل من ايران الشيعية والولايات المتحدة اللتين قطعتا علاقاتهما الدبلوماسية بعد وقت قصير من قيام الثورة الإسلامية في ايران عام 1979.

ويوم الخميس نقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف قوله انه اذا وافقت ايران "على القيام بشيء في العراق فعلى الطرف الآخر في المفاوضات أن يفعل شيئا في المقابل." ونقلت وسائل اعلام أخرى من بينها رويترز التصريحات التي نشرتها الوكالة الايرانية.

ونقلت الوكالة عنه قوله "يجب أن ترفع جميع العقوبات المفروضة على إيران جراء نشاطاتها النووية مقابل مساعدتها في العراق."

ولكن في وقت لاحق من يوم الخميس نقلت ايران عن المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم نفيها "التقارير التي نقلها عدد من وكالت الأنباء بشأن التعاون بين ايران والولايات المتحدة في العراق."

ونقلت عنها الوكالة الإيرانية قولها "هذه التقارير هي سوء فهم لتصريحات وزير الخارجية وهي عارية من الصحة."

ولم تقدم الوكالة المزيد من التفاصيل.

ويوم الجمعة كان الموقع الالكتروني للوكالة الإيرانية لا يزال ينقل التصريحات التي نسبت للوزير لكن حذف منها كلمة العراق في حين كان تقرير وكالة مهر شبه الرسمية عن تصريحات ظريف يتضمن كلمة العراق.

وعرضت إيران التعاون مع الولايات المتحدة لاعادة الاستقرار إلى العراق الذي يسكنه غالبية شيعية مثل إيران ولكن واشنطن ردت بحذر.

وقال المسؤولون الغربيون مرارا إنهم لا يريدون أن يخلطوا بين الملف النووي وأي أحداث تجري في المنطقة.

وفي واشنطن قالت نائبة المتحدث باسم وزارة الخارجية ماري هارف إن ما فهمته من تصريحات ظريف لم يكن يشير إلى العراق بل إلى منشأة أراك وهي إحدى المسائل التي تناقش في المفاوضات النووية بين طهران والدول الست.

ولم يتسن الاتصال الفوري بالمسؤولين الإيرانيين للتعليق عما إذا كان ظريف ذكر أراك أم لا.

وقالت هارف للصحفيين "لقد فهمنا أن مقتبسات وزير الخارجية الإيراني -ولن تصدقوا على الإطلاق ما سأقوله- في التقرير أخذت على انه يشير إلى العراق الدولة في حين إنه كان في الواقع يشير إلى منشأة أراك الإيرانية النووية. لقد نظرنا إلى التعبير اللغوي مرتين في الواقع ونعتقد أنه لم يكن يربط في ذلك الاقتباس بعينه بين قتال الدولة الإسلامية في العراق ورفع العقوبات الغربية. لقد كان يتحدث عن تحقيق تقدم في المفاوضات بشأن منشأة أراك النووية لرفع العقوبات الغربية."

وحث وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إيران يوم الأربعاء على أن تكون جزءا من أي عمل منسق دوليا ضد الدولة الاسلامية ولكنه قال إنه يجب التعامل مع العراق والقضايا النووية بشكل مستقل.

وقال فابيوس الذي تتخذ دولته موقفا صارما في المفاوضات النووية الايرانية "علينا ألا نبادل أمرا بآخر. في الوقت الذي تبدو فيه مشاركة ايران (في مؤتمر بشأن العراق) ضرورية لكن هذا لا يعني انها حين تشارك سنقول إن مشكلتها النووية قد حلت."

وقال "هاتان المشكلتان لهما طبيعتان مختلفتان وسيكون من الخطر اتباع مسار يبادل فيه كل طرف أمرا بآخر. لنكن حذرين بشأن هذا الأمر."

وتشك الولايات المتحدة وعدد من حلفائها بأن إيران تستغل برنامجها النووي كغطاء لتطوير قنابل نووية في حين تنفي طهران هذه المزاعم وتقول إنها تخصب اليورانيوم لأغراض توليد الطاقة النووية السلمية.

ومن المتوقع أن تعقد الدول الست جولة جديدة من المحادثات مع ايران قبل انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة الشهر المقبل في نيويورك.

(إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير أميرة فهمي)

رويترز