محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مقاتلون من قوات سوريا الديمقراطية في الرقة في صورة بتاريخ 25 سبتمبر ايلول 2017. تصوير: رودي سعيد - رويترز.

(reuters_tickers)

من جون ديفيسون وإلن فرنسيس

عين عيسى (سوريا)/بيروت (رويترز) - شن مقاتلون من المعارضة السورية تدعمهم الولايات المتحدة هجومهم "الأخير" على مدينة الرقة يوم الأحد بعد أن تركوا قافلة من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وأسرهم تغادر المدينة تاركة قلة من مقاتليها للمواجهة الأخيرة.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف من مقاتلين عرب وأكراد تدعمه الولايات المتحدة، في بيان إن المعركة ستستمر حتى يتم تطهير المدينة بالكامل.

وقال متحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية لرويترز يوم الأحد إن 275 من مقاتلي الدولة الإسلامية السوريين غادروا مدينة الرقة بموجب اتفاق للانسحاب وتركوا خلفهم ما بين 200 و300 مقاتل معظمهم أجانب وأضاف أن تلك هي المعركة الأخيرة.

وقال المتحدث طلال سيلو إنه تم توفير ممر آمن لجميع المدنيين تقريبا في الجيب الذي تسيطر عليه الدولة الإسلامية في الرقة في إطار الاتفاق الذي عقد مع شيوخ عشائر. وأضاف سيلو أنه يعتقد أن قلة هم من بقوا في المدينة.

ويبدو الآن أن سقوط الرقة في قبضة قوات سوريا الديمقراطية أصبح وشيكا بعد أربعة أشهر من المعارك التي حصرت مقاتلي الدولة الإسلامية في منطقة صغيرة منخفضة بسبب القنابل والقصف على المدينة.

وقال الكولونيل رايان ديلون المتحدث باسم التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، الذي يدعم قوات سوريا الديمقراطية في الحرب على الدولة الإسلامية بقوات خاصة وضربات جوية، "لا نزال نتوقع قتالا ضاريا".

وقال إن التحالف سيستمر في العمل على أساس أن هناك مدنيين لا يزالون في الرقة.

وكانت الرقة أول مدينة سورية كبيرة تقع في يد التنظيم المتشدد خلال اجتياحه لمناطق من سوريا والعراق في 2014 وأصبحت مركزا للعمليات الخاصة بالهجمات في الخارج وشهدت بعضا من أسوأ أعمال التنظيم الوحشية.

ويتكبد تنظيم الدولة الإسلامية هزائم منذ نحو عامين‭‭ ‬‬وخسر مساحات من الأراضي في البلدين وأجبر على التقهقر إلى منطقة آخذة في التقلص في وادي نهر الفرات.

وقال مصطفى بالي وهو متحدث ثان باسم قوات سوريا الديمقراطية إن الدفعة الأخيرة من المقاتلين الذين وافقوا على الرحيل غادرت المدينة ليل السبت. وأضاف أن المعركة ضد المقاتلين المتبقين مستمرة.

لكن الروايات تضاربت بشأن عدد من غادروا في القافلة.

وقال سيلو إن 275 متشددا سوريا غادروا مع أسرهم. لكن ليلى مصطفى رئيسة المجلس المدني للرقة، الذي تشكل برعاية قوات سوريا الديمقراطية لإدارة المدينة، قالت إن هذا الرقم يشمل المقاتلين وأسرهم. ونفت في بيان تصريحا سابقا من عضو آخر في المجلس قال إن بعض المقاتلين الأجانب غادروا في القافلة.

وقبل الإجلاء الأخير قدر التحالف أن ما بين 300 و400 مقاتل من الدولة الإسلامية لا يزالون متحصنين في الجيب المتبقي في الرقة.

* دروع بشرية

قال ديلون إن المقاتلين الذين غادروا في القافلة، التي يتعقبها التحالف، أعطوا بيانات حيوية (بيومترية) تشمل بصمات أصابعهم.

وقال سيلو إن القافلة كانت لا تزال في منطقة خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية بحلول صباح يوم الأحد.

ووصف بالي المدنيين الذين غادروا مع مقاتلي الدولة الإسلامية في القافلة بأنهم دروع بشرية. وقال إن مقاتلي التنظيم رفضوا إطلاق سراح المدنيين بمجرد مغادرتهم للمدينة بموجب الاتفاق لكنهم أرادوا إبقاء المدنيين معهم حتى يصلوا إلى مقصدهم لضمان سلامتهم.

وأصبح انسحاب المقاتلين مع مجموعات من المدنيين من الأمور الشائعة في الحرب الأهلية السورية الدائرة منذ أكثر من ست سنوات كوسيلة تستخدمها القوات التي تفرض الحصار لتسريع وتيرة سقوط المناطق المأهولة بالسكان التي تخضع لسيطرة المتشددين.

وذكر عمر علوش المسؤول في المجلس المدني لمدينة الرقة يوم السبت أن القافلة تتجه إلى المنطقة التي لا تزال خاضعة للتنظيم في شرق سوريا.

وقال التحالف إن الاتفاق أبرمه مجلس مدينة الرقة مع شيوخ العشائر "لتقليل الضحايا من المدنيين". وقال قادة العشائر في الرقة إنهم سعوا لمنع إراقة الدماء بين المدنيين الذين لا يزالون محاصرين في المدينة.

وقال سيلو يوم الأحد إن المدنيين المتبقين في الجيب هم في الأغلب أسر المقاتلين الأجانب أما المدنيين فقد غادروا بالكامل.

جاء قرار قوات سوريا الديمقراطية بتسريع وتيرة معركة الرقة من خلال سماحها لمقاتلي التنظيم بمغادرة المدينة على عكس الرغبات المعلنة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن الذي يساند قوات سوريا الديمقراطية.

وقال ديلون يوم الأحد إن التحالف لم يشارك في عملية الإجلاء لكنه أضاف "قد لا نتفق كلية مع شركائنا في بعض الأحيان. لكن علينا أن نحترم قراراتهم".

وأمضت القوات أسابيع في شهر أغسطس آب الماضي في منع قافلة تضم مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الخارجين من جيب على الحدود السورية اللبنانية من الوصول إلى أراض يسيطر عليها المتشددون في شرق سوريا.

* معقل المتشددين

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية بدء معركة الرقة يوم السادس من يونيو حزيران بعد حملة استمرت شهور لعزل المدينة المطلة على الضفة الشمالية لنهر الفرات.

وسيطرت الدولة الإسلامية على المدينة في يناير كانون الثاني من عام 2014 من أيدي مقاتلين في المعارضة كانوا قد تمكنوا من طرد الجيش السوري منها قبل أشهر قليلة.

ومع اتساع رقعة سيطرة التنظيم المتشدد في سوريا والعراق بما وصل به للسيطرة على الموصل في يونيو حزيران من ذلك العام أصبحت الرقة أهم مركز له في سوريا واحتفل التنظيم بسلسلة انتصاراته وقتها بعرض ضخم في شوارع المدينة.

وكانت الرقة في وقت من الأوقات مقرا للكثير من كبار قادة الدولة الإسلامية وقال رهائن سابقون إن القيادي الذي يعرف بجون الجهادي سجنهم هناك مع أشخاص أعدمهم فيما بعد في بناية قرب منشأة للنفط قريبة من المدينة.

وقال مصدر عسكري سوري يوم السبت إن الجيش سيطر على مدينة الميادين في وادي نهر الفرات بما يعني أن التنظيم لم يعد له سوى بلدات وقرى والصحراء المحيطة بها في تلك المنطقة في سوريا.

لكن معركة الرقة أتت بثمن باهظ على أهلها إذ تسبب القصف الجوي المكثف من التحالف وأشهر من قتال الشوارع في تدمير أغلب المدينة التي فر منها الآلاف وقتل فيها مئات المدنيين.

(إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز