محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

جندي اسرائيلي داخل دبابة قرب الحدود مع قطاع غزة يوم 25 يوليو تموز 2014 - رويترز

(reuters_tickers)

من نضال المغربي ومايان لوبيل

غزة/القدس (رويترز) - نزل الفلسطينيون بأعداد كبيرة إلى شوارع قطاع غزة يوم السبت لانتشال جثث القتلى وتخزين الامدادات الغذائية بعد بدء هدنة إنسانية لمدة 12 ساعة وافقت عليها إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وبكت نساء في بلدة بيت حانون بعد أن انتشل مسعفون جثث ثلاثة من أقاربهن من تحت أنقاض منزل قصفته غارة إسرائيلية أثناء الليل. وقالت وزارة الصحة في غزة إن 18 فردا في عائلة واحدة قتلوا في قصف بالدبابات قبيل بدء سريان الهدنة.

وقال مسؤولو الصحة في غزة إن عمال الإنقاذ تمكنوا حتى الان من انتشال 40 جثة من تحت الأنقاض منذ بدء الهدنة.

وتعهد الجيش الإسرائيلي بوقف إطلاق النار لمدة 12 ساعة بدءا من الساعة الثامنة صباحا (0500 بتوقيت جرينتش) لكنه سيستمر في البحث عن أنفاق يستخدمها النشطاء الفلسطينيون. وقال متحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على غزة إن كل الفصائل الفلسطينية ستلتزم بالهدنة القصيرة.

ويقود وزير الخارجية الأمريكي جون كيري جهودا دولية لانهاء الصراع المستمر منذ 19 يوما وقتل فيه 940 فلسطينيا بينهم الكثير من المدنيين. وتستمر المساعي الدبلوماسية اليوم في باريس.

وقالت إسرائيل إن جنديين آخرين من جنودها قتلا في معارك في غزة قبل الهدنة مما يعني أن عدد قتلى الجنود الإسرائيليين ارتفع إلى 37 في المعارك بين القوات ونشطاء في شمال وشرق وجنوب قطاع غزة حيث يعيش 1.8 مليون فلسطيني.

وقتل ثلاثة مدنيين أيضا في إسرائيل بسبب الصواريخ التي تطلق من غزة.

وتفقد سكان بيت حانون في شمال قطاع غزة الشوارع المدمرة والمنازل المتضررة والمباني التي سويت بالارض.

وقالت حنان الزعانين وهي تقف بجوار أربعة من أبنائها أمام منزلهم في بيت حانون التي شهدت معارك ضارية "عشنا ليلة من الرعب. كان القصف في كل مكان حول منزلنا."

وفر الكثير من سكان بيت حانون وعددهم 30 ألف شخص من المنطقة. وقالت حنان "نأمل أن يدوم الهدوء ويجدون حلا حتى ينتهي القتال. نشعر بالخوف على سلامة أطفالنا." وذكرت أنها لن تترك منزلها وأضافت "لا يوجد مكان نذهب إليه."

ووقفت الدبابات الإسرائيلية بينما بحث الناس وسط الحطام عن ممتلكاتهم وأخذوا أي شيء يمكنهم العثور عليها كالأغطية والأثاث والملابس قبل أن يفروا من البلدة.

واستمر القتال إلى أن بدأ تطبيق الهدنة.

وأطلق النشطاء الفلسطينيون عددا من الصواريخ من غزة مما أدى إلى اطلاق الصفارات في الكثير من مناطق جنوب ووسط إسرائيل. ولم يرد سقوط اصابات حيث اعترضت منظومة القبة الحديدية بعض القذائف.

وبعد دقائق من بدء سريان الهدنة خرج الكثير من سكان القطاع من منازلهم واصطفوا أمام البنوك لسحب النقود وتخزين الامدادات.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن الدبلوماسيين سيواصلون المساعي يوم السبت في باريس لتأمين وقف لإطلاق النار حيث تستضيف العاصمة الفرنسية مسؤولين من الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي وتركيا وقطر.

وقال مسؤولون إن كيري التقى يوم السبت بوزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في باريس لاستكمال صياغة مبادرة لوقف اطلاق النار.

وقال مصدر حكومي إن إسرائيل رفضت يوم الجمعة مقترحات دولية لوقف إطلاق نار ممتد لكن كيري قال في كلمة بالقاهرة انه لم تطرح مقترحات رسمية بعد.

وقال كيري انه لا تزال هناك خلافات بشأن المصطلحات لكنه عبر عن ثقته في إمكانية التوصل لإطار سينجح في نهاية المطاف قائلا إن "تقدما جديا" تحقق لكن لا تزال هناك حاجة لمزيد من العمل.

وتريد حماس رفع الحصار المصري الإسرائيلي على غزة قبل الموافقة على وقف القتال. ويقول مسؤولون إسرائيليون ان أي وقف لإطلاق النار ينبغي أن يتيح لإسرائيل أن تواصل استهداف شبكة الأنفاق التي تبنيها حماس والتي تعبر حدود قطاع غزة.

وتقول إسرائيل إن بعض الانفاق تصل إلى داخل أراضيها وتهدف لشن هجمات ضد إسرائيليين كما تستخدم بعض الأنفاق كمخابيء لحماس وأسلحتها.

وأججت المحنة في غزة التوتر في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة.

وقال مسعفون إن ثمانية فلسطينيين قتلوا في حوادث قرب مدينتي نابلس والخليل يوم الجمعة بينها حادث إطلاق نار ألقى شهود مسؤوليته على مستوطن يهودي.

وخرج عشرة آلاف متظاهر مساء يوم الخميس في مسيرة تضامن مع غزة قرب رام الله العاصمة الإدارية للسلطة الفلسطينية.

وتقدم المحتجون باتجاه نقطة تفتيش للجيش الإسرائيلي وألقوا الحجارة والزجاجات الحارقة وقال مسعفون فلسطينيون إن شخصا قتل بالرصاص وأصيب 200 عندما فتحت القوات النار.

ودعت منظمة التحرير الفلسطينية لمزيد من المظاهرات في الضفة الغربية وقالت انها تعمل في الوقت ذاته لتأمين وقف لإطلاق النار.

(شارك في التغطية أرشد محمد في باريس - إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير علا شوقي)

رويترز