رويترز عربي ودولي

ستافان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا في جنيف يوم 28 مارس آذار 2017. صورة لرويترز من ممثل لوكالات الأنباء.

(reuters_tickers)

من توم مايلز

جنيف (رويترز) - تمخضت محادثات السلام السورية التي تستضيفها الأمم المتحدة في جنيف يوم الخميس عن سلسلة جديدة من الاجتماعات دون أي مؤشر يلوح في الأفق عن تقدم ملموس نحو التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ ست سنوات.

وكان ستافان دي ميستورا وسيط الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا قد وعد بجولة جديدة من المحادثات الجادة تستمر أربعة أيام بجدول أعمال يركز على إجراء انتخابات جديدة ووضع دستور جديد وإصلاح نظام الحكم ومكافحة الإرهاب.

وافتتح دي ميستورا اجتماعات يوم الخميس باقتراح إنشاء "آلية تشاورية" تكون برئاسته لتجنب حدوث فراغ في السلطة في سوريا قبل إقرار دستور جديد.

ورفضت الحكومة السورية الاقتراح الذي أثار أيضا سلسلة من التساؤلات من جانب المعارضة وهو ما دفع دي ميستورا للقول إنه "سيمضي قدما إلى ما وراء" هذه المناقشات لبدء مجموعة جديدة من اجتماعات الخبراء مع كل جانب.

وأشار بيان للأمم المتحدة إلى "جزء مبدئي من اجتماعات خبراء يتعلق بالقضايا القانونية والدستورية المتصلة بالمحادثات السورية".

وفي مؤشر على استمرار الهوة بين وفدي الحكومة والمعارضة اللذين أحبطا جهود السلام الدولية المتكررة لم يتفاوض الجانبان وجها لوجه بل جرت المفاوضات بشكل غير مباشر عن طريق الوسيط دي ميستورا.

وقال رئيس وفد الحكومة السورية بشار الجعفري للصحفيين إن اجتماعات الخبراء كانت مبادرة من وفده وسوف تجرى يوم الخميس وتستمر يوم الجمعة إذا تطلب الأمر.

وأضاف الجعفري أنه يأمل أن تساعد هذه الخطوة في دفع تلك الجولة للأمام وأن تساعد في دفع عملية جنيف بوجه عام نحو الجدية التي يتمناها الجميع.

وتابع قائلا إن الدستور هو حق حصري للشعب السوري الذي لا يقبل أي تدخل أجنبي فيه.

وقال المتحدث باسم المعارضة يحيى العريضي لرويترز إن وفد دمشق يريد أن يحرف الانتباه بعيدا عن الموضوع الرئيسي للمحادثات المتعلق بالانتقال السياسي وهي عبارة تقصد بها المعارضة إزاحة الرئيس بشار الأسد عن السلطة.

وردا على سؤال عما إذا كانت ثلاثة أيام من المحادثات قد حققت تقدما قال العريضي إنها لم تحقق كثيرا مشيرا إلى أن التوقعات الأصلية لم تكن عالية جدا.

وصاغت الولايات المتحدة التي تدعم المعارضة المسلحة وروسيا التي تدعم الأسد توافقا دوليا في ديسمبر كانون الأول 2015 يفوض دي ميستورا بالعمل من أجل التوصل لحل سياسي للأزمة.

لكن المحادثات تراجعت بشكل متزايد على مدى العام الماضي مع نجاح القوات السورية، بدعم من روسيا وإيران، في استعادة المزيد من الأراضي من أيدي مسلحي المعارضة وتراجعت الولايات المتحدة إلى حد كبير عن القيام بدور قيادي في الجهود الدبلوماسية الخاصة بالأزمة السورية.

(اعداد أحمد حسن للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح)

رويترز

  رويترز عربي ودولي