محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال اجتماع في بغداد يوم 23 يونيو حزيران 2014. صورة لرويترز من ممثل لوكالات الانباء.

(reuters_tickers)

من اسراء الربيعي وأحمد رشيد

بغداد (رويترز) - أرجأ مجلس النواب العراقي المنتخب حديثا جلسته القادمة لمدة خمسة أسابيع يوم الاثنين وهو ما يطيل أمد الجمود السياسي في البلاد في ظل هجوم للمتشددين الإسلاميين أودى بحياة قائد كبير في الجيش على المشارف الشمالية الغربية لبغداد.

وقال مكتب مهدي الحافظ الرئيس المؤقت لمجلس النواب إن المجلس أرجأ جلسته القادمة إلى 12 أغسطس آب وأرجع السبب إلى فشل الكتل السياسية في التوصل إلى توافق سياسي على الترشيحات لأعلى ثلاثة مناصب في البلاد.

ويمثل تأجيل المناقشات لمدة خمسة أسابيع ضربة للجهود التي يبذلها رجال الدين الشيعة في العراق إلى جانب الولايات المتحدة والأمم المتحدة وإيران بهدف تشكيل حكومة تضم كل الأطراف للحفاظ على وحدة البلاد.

وقالت جين ساكي المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية للصحفيين في واشنطن بخصوص التأجيل "ننظر إلى الوضع المتردي على الأرض وهذا سبب الأهمية الشديدة لأن تتحرك الأمور على نحو عاجل على الأرض."

ومع عدم ظهور أي دلالة على تخلي رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي عن مسعاه لتولي السلطة لفترة ثالثة يوجد ثمة خطر من انقسام العراق على أساس عرقي وطائفي.

وقال نائب شيعي كبير لرويترز "الأوضاع تسير بشكل أسرع من قدرة السياسيين على اتخاذ القرارات."

وسيطرت جماعة الدولة الإسلامية ومزيج من المسلحين السنة على أراض في شمال وغرب العراق الشهر الماضي.

وانتهز الأكراد الذين يديرون منطقتهم شبه المستقلة في شمال العراق حالة الفوضى لتوسيع نطاق الأراضي التي يسيطرون عليها.

ويلقي خصوم المالكي بالمسؤولية على حكمه المثير للانقسامات في تأجيح الأزمة السياسية ويريدونه أن يتنحى. ويتهمونه بمحاباة الأغلبية الشيعية على حساب السنة والأكراد.

وقال المالكي الأسبوع الماضي إنه يأمل في التغلب على التحديات التي تعرقل تشكيل حكومة جديدة بعد انتهاء الجلسة الأولى لمجلس النواب دون الاتفاق على المناصب العليا وهي رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية ورئيس البرلمان.

ولم يتمكن الجيش العراقي المدعوم بميليشيات شيعية ومتطوعين من استعادة اي مدينة كبيرة لكنه يحاول التقدم نحو تكريت مسقط رأس الرئيس الراحل صدام حسين في محافظة صلاح الدين.

ويوقع القتال خسائر فادحة في الأرواح. وقالت الأمم المتحدة في الأسبوع الماضي إن أكثر من 2400 عراقي قتلوا في شهر يونيو حزيران وحده ليصبح الشهر الأكثر دموية منذ ذروة الصراع الطائفي في العام 2007.

ولقي ضابط عراقي كبير حتفه في قتال مع المسلحين قرب بغداد يوم الاثنين حيث يخوض الجيش معارك لمنع المتشددين من الوصول إلى العاصمة.

وقتل اللواء الركن نجم عبد الله علي قائد الفرقة السادسة بالجيش المسؤولة عن الدفاع عن جزء من بغداد على بعد 16 كيلومترا شمال غربي العاصمة.

وبعد ساعات قليلة فجر انتحاري نفسه عند نقطة تفتيش في حي الكاظمية ذي الأغلبية الشيعية في شمال بغداد مما أدى إلى مقتل أربعة من الشرطة وثلاثة مدنيين.

وقال ضابط بالشرطة ومسعف إن قنبلة انفجرت عند مقهى فقتلت أربعة أشخاص في وقت متأخر من مساء اليوم الاثنين في منطقة نهروان جنوبي العاصمة مباشرة.

وفي الأسبوع الماضي قال مسؤولون عسكريون أمريكيون كبار إن قوات الأمن العراقية تستطيع الدفاع عن العاصمة لكنها ستجد صعوبة في مواصلة الهجوم لاستعادة الاراضي التي خسرتها لا سيما بسبب الضعف فيما يخص عمليات الامداد والتموين.

وفي محافظة ديالي بشمال شرق العراق حيث يخوض المسلحون اشتباكات مع قوات الأمن وميليشيات شيعية ومتطوعين منذ عدة أسابيع قال ضابط بالشرطة إن متشددي الدولة الإسلامية قتلوا أربعة مدنيين في بلدة العظيم.

وقال شاهد عيان إن المتشددين قتلوا ستة مدنيين بينهم امرأة ورجل مسن في وقت متأخر يوم الاثنين في قرية الزاوية قرب مدينة بيجي الشمالية عندما حاولوا اعتقال شرطي محلي.

وأضاف الشاهد أن مقاتلي الدولة الإسلامية اتهموا الشرطي الذي لاذ بالفرار بمحاولة تشكيل قوة من الصحوة للتصدي للجماعة.

وألقى السنة والأكراد باللوم على التحالف الوطني وهو التجمع الشيعي الذي يضم قائمة دولة القانون بزعامة المالكي في الفشل في ترشيح رئيس للوزراء.

ولم يتمكن النواب من حل المشكلة مما دعا الرئيس المؤقت للبرلمان إلى تأجيل الاجتماع.

وقال النائب الشيعي حيدر عبادي من ائتلاف دولة القانون بزعامةالمالكي إنه يعتبر التأجيل لمدة شهر خطأ وقال إنه سيكون هناك ضغط قوي لعقد جلسة قبل 12 أغسطس آب وهو الموعد المقرر للجلسة القادمة.

وكانت نتائج الانتخابات التي أجريت في ابريل نيسان أشارت في باديء الأمر إلى أن البرلمان سيصدق بسهولة على منح المالكي فترة ولاية جديدة. لكن خسارة المناطق السنية في الشمال أتاح فرصة لخصوم المالكي.

ويتحدث البعض داخل ائتلافه بشكل غير علني عن ضرورة تنحيه رغم أن المالكي صرح علانية بأنه لن يتخلى عن الترشح.

وفي إطار هذا الجدل حث رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر ائتلاف دولة القانون يوم الأحد على سحب تأييده للمالكي واختيار مرشح آخر.

(إعداد حسن عمار للنشرة العربية -تحرير مصطفى صالح)

رويترز