محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

اعضاء البرلمان العراقي يحضرون جلسة في بغداد في الاول من يوليو تموز 2014. تصوير: ثائر السوداني - رويترز.

(reuters_tickers)

من اسراء الربيعي وماجي فيك

بغداد (رويترز) - أرجأ البرلمان العراقي التصويت لانتخاب رئيس للبلاد يوم الاربعاء وهو ما يؤخر تشكيل حكومة لاقتسام السلطة تحتاجها البلاد بشدة لمواجهة حركة مسلحة سنية.

ومع تقدم مسلحين سنة وسيطرتهم الشهر الماضي على مناطق كبيرة من شمال البلاد أصبح وجود العراق مهددا. ومنذ الانتخابات التي جرت في ابريل نيسان تعثرت خطى السياسيين في التوافق على تشكيل حكومة جديدة.

وأعلنت جماعة الدولة الإسلامية التي تقود الحركة المسلحة مسؤوليتها عن تفجير انتحاري وقع خلال الليل في حي شيعي في بغداد مما أدى الى مقتل 33 شخصا في أحد أعنف هجمات التنظيم بالعاصمة العراقية في الآونة الأخيرة.

ويبرز العنف حاجة السياسيين العراقيين لتشكيل جبهة موحدة ضد المسلحين الذين يريدون السير إلى العاصمة.

وأعلنت واشنطن ان تشكيل حكومة في بغداد تضم كل الاطياف هو شرط لتقديمها مساعدة عسكرية للتصدي للمقاتلين المتشددين.

وبموجب نظام الحكم القائم في العراق منذ التصديق على دستور عام 2005 في فترة ما بعد اسقاط الرئيس السابق صدام حسين يجب ان يكون رئيس الحكومة شيعيا ورئيس البرلمان سنيا ورئيس البلاد كرديا.

وأبلغ رئيس البرلمان سليم الجبوري أعضاء المجلس ان الاكراد طلبوا ارجاء التصويت يوما حتى يمكنهم الاتفاق على مرشح.

وقال البرلمان في بيان إن من المتوقع ان يزور الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون بغداد يوم الخميس للاجتماع مع الجبوري. ويقوم بان حاليا بجولة في الشرق الأوسط سعيا لانهاء القتال في غزة.

ويتولى رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي السلطة بصفة مؤقتة منذ الانتخابات في تحد لمطالب السنة والأكراد بضرورة استبعاده وترشيح شخصية اقل استقطابا. ويرغب بعض السياسيين الشيعة أيضا في رحيل المالكي.

وحققت الدولة الاسلامية انتصارات الشهر الماضي وأعلنت زعيمها "خليفة" لكل المسلمين.

وتسيطر الدولة الاسلامية الان على اراض تمتد من حلب السورية قرب البحر المتوسط إلى مشارف بغداد وتقف على بعد مئة كيلومتر من العاصمة العراقية.

وتأمل واشنطن ان يؤدي تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة إلى انقاذ العراق من خلال اقناع السنة المعتدلين بالانقلاب على المسلحين المتشددين كما فعل كثيرون في عامي 2006 و2007 حين أقنعتهم الولايات المتحدة بتغيير ولاءاتهم.

وتمكن الجيش العراقي وحلفاؤه الشيعة من وقف تقدم المقاتلين السنة شمالي بغداد لكنهم يواجهون صعوبات في استعادة أراض سيطر عليها المسلحون.

وشنت القوات الحكومية هجوما مضادا قبل اسبوع لاستعادة تكريت مسقط رأس الرئيس السابق صدام حسين لكنها انسحبت خلال ساعات بعد تعرضها لهجوم عنيف من المتشددين.

ورغم ان الاستيلاء على بغداد سيكون اكثر صعوبة بكثير على الدولة الإسلامية بالمقارنة مع المكاسب التي حققتها في الشمال فإن الجماعة أعلنت مسؤوليتها عن موجة تفجيرات في العاصمة.

وعثرت قوات الأمن على جثث ثماني جنود عراقيين على بعد ثلاثة كيلومترات من سامراء وهي أقصى مدينة في الشمال تحت السيطرة الكاملة للقوات الحكومية.

وفي بلدة جلولاء التي تبعد 115 كيلومترا شمال شرقي بغداد قالت الشرطة إن مسلحين من الدولة الإسلامية قتلوا ستة اشخاص بسب قرابتهم لأفراد من الشرطة.

وقال مصدر طبي إن القوات الحكومية نفذت غارة جوية صباح الأربعاء على حي مدني في بلدة الشرقاط شمالي تكريت مما تسبب في مقتل 12 شخصا.

(إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير عماد عمر)

رويترز