Navigation

برلمان تونس يمنح الثقة لحكومة تكنوقراط

رئيس الوزراء التونسي هشام المشيشي أثناء أدائه اليمين كوزير للداخلية في الحكومة السابقة في العاصمة تونس يوم 27 فبراير شباط 2020. صورة لرويترز من ممثل لوكالات الأنباء. reuters_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 02 سبتمبر 2020 - 03:33 يوليو,

من طارق عمارة

تونس (رويترز) - وافق البرلمان التونسي‭ ‬‬يوم الأربعاء على منح الثقة لحكومة تكنوقراط يرأسها هشام المشيشي وسط آمال بإنهاء أشهر من عدم الاستقرار السياسي والاتجاه لمعالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة.

وصوت 134 نائبا بنعم بينما رفض 67 نائبا منح الثقة.

وعقدت جلسة منح الثقة وسط توتر ونزاع على السلطة بين الرئيس قيس سعيد وأحزاب رئيسية.

واختير علي الكعلي، وهو مصرفي، وزيرا للاقتصاد والمالية والاستثمار في حكومة المشيشي.

وتراجع نمو الاقتصاد بأكثر من 21 بالمئة في الربع الثاني هذا العام بسبب تداعيات فيروس كورونا.

وفي كلمة أمام البرلمان قال المشيشي "تشكيل الحكومة يأتي في ظل عدم استقرار سياسي بينما قدرة الشعب على الصبر بلغت حدودها".

وحدد المشيشي أولويات عمل حكومته قائلا إنها ستكون معالجة الوضع الاقتصادي والاجتماعي ووقف نزيف المالية العمومية وبدء محادثات مع المانحين والشروع في برامج إصلاح من بينها إصلاح الشركات العامة وبرنامج الدعم.

لكن طريق الاصلاحات الاقتصادية المهمة التي يطالب بها المقرضون الدوليون سيكون مليئا بالتحديات في ظل الانقسام في البرلمان.

وعلى الرغم من أن الرئيس هو الذي اقترح المشيشي رئيسا للوزراء إلا أن سياسيين قالوا إنه تخلى عن دعمه بسبب خلافات بين الرجلين، وهو ما قد يؤجج التوتر بين الرئاسة والحكومة المنتظرة.

وقال مسؤولون من أحزاب سياسية إن سعيد طلب منها عدم منح الثقة للمشيشي الذي اقترح اسمه مقابل عدم حل البرلمان. ولم تعلق الرئاسة على ذلك.

وأدى عام من عدم اليقين السياسي إلى تعقيد جهود الديمقراطية الفتية في معالجة المشكلات الاقتصادية طويلة الأجل، وتراجع الخدمات العامة في الصحة والنقل والتعليم وارتفاع الدين العام.

وجهود المشيشي لتشكيل حكومة هي الثالثة منذ الانتخابات البرلمانية في أكتوبر تشرين الأول، بعد أن رفض البرلمان حكومة مقترحة في يناير كانون الثاني واستقالت حكومة ثانية في يوليو تموز بعد أقل من خمسة أشهر في السلطة.

وبينما تركزت الخلافات السياسية في السنوات التي تلت ثورة 2011على الانقسام بين العلمانيين والإسلاميين أو على الإصلاحات الاقتصادية، يبدو أن التوترات الحالية متجذرة أكثر في الصراع على السلطات والنفوذ بين مؤسسات الدولة.

(تحرير ليليان وجدي)

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.