Navigation

بطريرك الموارنة في لبنان يحذر من "أخطار متعددة" في ظل عدم وجود حكومة

بطريرك الموارنة في لبنان بشارة بطرس الراعي في بعبدا يوم 15 يوليو تموز 2020. صورة لرويترز. reuters_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 27 سبتمبر 2020 - 15:45 يوليو,

بيروت (رويترز) - قال بطريرك الموارنة في لبنان بشارة بطرس الراعي يوم الأحد إن البلاد تواجه "أخطارا متعددة" سيكون من الصعب تجاوزها دون حكومة وذلك في تصريحات أدلى بها بعد يوم من انسحاب رئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب من مهمة تشكيل الحكومة مما وجه ضربة لمسعى فرنسا لإخراج ذلك البلد من أزمته.

وقالت شخصيات دينية مسلمة أيضا إن على اللبنانيين أن يتحدوا بعد قرار أديب التنحي عن مهمة تشكيل الحكومة يوم السبت بعدما اصطدمت مساعيه بحجر عثرة فيما يتعلق بتسمية من سيشغلون الحقائب الوزارية في النظام الطائفي.

ويجعل هذا الوضع لبنان، حيث يتقاسم المسلمون والمسيحيون السلطة، دون قيادة بينما يواجه أسوأ أزمة يمر بها منذ الحرب الأهلية التي استمرت من عام 1975 إلى عام 1990.

وضغط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ساسة لبنان المنقسمين للتوافق إلى أن جرى تكليف أديب بتشكيل الحكومة يوم 31 أغسطس آب. ومن المقرر أن يتحدث ماكرون عن الأزمة في مؤتمر صحفي بباريس يوم الأحد.

وقال الراعي رأس الكنيسة المارونية، أكبر طائفة مسيحية في لبنان، "خيب الاعتذار آمال المواطنين ولاسيما الشباب الذين كانوا يراهنون على بدء تغيير في الطبقة السياسية".

ويحظى العديد من كبار الساسة اللبنانيين المسيحيين والمسلمين على حد سواء بنفوذ كبير منذ سنوات أو حتى عقود. وبعضهم كان من قيادات الحرب.

وقال الراعي "أصبحت البلاد أمام أخطار متعددة" دون حكومة في موقع القيادة.

وترددت أصداء تصريحات الراعي في شوارع بيروت التي سبق أن شهدت احتجاجات حاشدة عام 2019 بعدما تسبب سوء الإدارة والفساد والديون المتراكمة على مدى سنوات في انهيار اقتصادي.

وقال حسن عامر وهو لبناني يبلغ من العمر 24 عاما ويعمل في مقهى بالعاصمة "يجب أن يكون هناك تغيير جذري. نحتاج إلى شخصيات جديدة. نحتاج إلى دماء جديدة".

وعبر كثيرون في مختلف الطوائف الدينية في لبنان عن خيبة أملهم إزاء فشل أديب، وهو مسلم سني، في تشكيل حكومة. ويقضي نظام المحاصصة الطائفية المعمول به في لبنان بأن يكون رئيس الوزراء من السنة.

وقال رجل الدين الشيعي البارز الشيخ أحمد قبلان يوم السبت إن تنحي أديب عن مهمة تشكيل الحكومة في الوقت الذي ينهار فيه لبنان اقتصاديا "هو كارثة موصوفة" ودعا إلى الوحدة الوطنية لإجراء إصلاحات حسبما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام.

ونقلت وسائل الإعلام عن مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان قوله "لا نريد أن نتحدث طائفيا أو مذهبيا".

وأضاف أن الطوائف اللبنانية بحاجة إلى إبداء "التفاهم والتوازن" حتى تواجه التحديات الرئيسية المقبلة.

واصطدم تشكيل الحكومة بحجر عثرة بعدما طالبت الجماعتان الشيعيتان الرئيسيتان في لبنان، حركة أمل وجماعة حزب الله، بتسمية عدد من الوزراء ومن بينهم وزير المال وهو منصب مهم في الوقت الذي تضع البلاد فيه خطة لإنقاذها.

وقال سعد الحريري رئيس الوزراء السابق والسياسي السني البارز في بيان إنه لن يشارك في تسمية أي رئيس وزراء جديد وإن الخطة الفرنسية هي "الفرصة الوحيدة والأخيرة لوقف انهيار لبنان".

ووضعت خارطة الطريق الفرنسية برنامجا للإصلاح أمام الحكومة الجديدة في لبنان حتى يمكن لبيروت أن تحصل على مساعدات دولية بمليارات الدولارات.

(إعداد محمد فرج للنشرة العربية - تحرير علي خفاجي)

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.