Navigation

بعد معاناة الأطقم الليبية من الحرب .. جاء دور التصدي للجائحة المتفاقمة

عامل يضع كمامة على وجهه في مطعم في بنغازي يوم 9 أغسطس آب 2020. تصوير: عصام عمران - رويترز reuters_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 13 سبتمبر 2020 - 13:01 يوليو,

مصراته (ليبيا) (رويترز) - حين بدأت جائحة كورونا تحتدم في أنحاء ليبيا الشهر الماضي واجهت الأطقم الطبية في المستشفيات القليلة التي لا تزال تعمل أسوأ كابوس ممكن إذ تزامنت زيادة الحالات مع تناقص في الموارد المتاحة.

فلم ير حمزة عبد الرحمن جلوال (35 عاما) مشرف التمريض في مركز للحجر الصحي بمدينة مصراتة الساحلية أسرته منذ بدأت ليبيا تشديد الإجراءات لاحتواء فيروس كورونا في مارس آذار الماضي. ولم يتقاض راتبه أيضا.

وفي أغسطس آب أظهر الفحص إصابته بالفيروس وتم عزله في ذات المنشأة التي يعمل بها. وما إن تحسنت حالته حتى نهض وعاد للعمل.

ويقول جلوال "نعمل 12 ساعة في اليوم. وهذا مرهق للعاملين الطبيين لأنه لا توجد فترة راحة".

وتبرز الظروف التي مر بها جلوال المخاطر والتحديات المتنامية التي تواجهها الأطقم الطبية في ليبيا مع ارتفاع حالات الإصابة المؤكدة. وقد ارتفعت الأرقام بسرعة من بضع مئات الشهر الماضي إلى ما يقرب من 20 ألفا الآن.

وقالت ستيفاني وليامز القائمة بأعمال مبعوث الأمم المتحدة في ليبيا لمجلس الأمن إن من المؤكد أن العدد الحقيقي للحالات في ليبيا أعلى بكثير وإن النظام الصحي "عاجز عن التعامل معه".

وليبيا مقسمة منذ العام 2014 بين حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في طرابلس وغرب البلاد وبين مناطق الشرق والجنوب الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر.

وقد أصدرت الإدارتان المتنافستان أوامر مختلفة فيما يتعلق بالصحة العامة بهدف احتواء الفيروس لكن الإدارتين أغلقتا الحدود الخارجية في أوائل الأزمة.

* عجز وتأخير

رغم ذلك الإجراء بدأ انتشار المرض في يوليو تموز في مدينة سبها بالصحراء الجنوبية وعزاه بعض السكان المحليين إلى عودة ليبيين من الخارج بعد أن ظلوا عالقين لفترة.

ثم انتشر الفيروس في المراكز العمرانية الرئيسية في مدينتي طرابلس ومصراته الساحليتين في المنطقة التابعة لحكومة الوفاق وفي بنغازي الخاضعة لسيطرة حفتر.

ومركز الحجر الصحي الذي يعمل به جلوال في منطقة غرارة كان عيادة خاصة لكن سلطات مركز مصراتة الطبي الذي تديره الدولة وضعت يدها عليه بسبب الأزمة.

وقال جلوال إن مشاكل إدارية تسببت في إغلاقه لنحو الشهر في أوائل الصيف مما ساهم في تسارع وتيرة الإصابات إذ عجز المصابون عن دخوله لكي يتم عزلهم فيه.

وأضاف أن العاملين بدأوا عند ذلك يتركون العمل لعدم صرف رواتبهم. ويوجد عدد قليل من أجهزة التنفس ولا توجد معدات أخرى تذكر.

وهذا العام بصفة خاصة اضطرب تمويل الدولة الذي يتأثر عادة بالنقص والتأخير وذلك بسبب حصار الجيش الوطني الليبي وحلفائه لمنشآت تصدير النفط.

ولم يكن جلوال الوحيد من بين أفراد الأطقم الطبية الذي أصيب بالمرض في محاولة التعامل مع كثرة الحالات الجديدة.

فقد أصيبت زميلته في المركز الممرضة عائشة ميلاد بلحسنة بالفيروس أيضا.

وقالت عن صعوبة التنفس أثناء المرض "فجأة يبدأ الهواء يقل حتى تصل إلى مرحلة تشعر فيها أنك تفقد حياتك".

(إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير حسن عمار)

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.