محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

أشخاص يمرون عبر معبر منطقة فيش خابور - صورة من أرشيف رويترز.

(reuters_tickers)

من أحمد رشيد وأرجان قورسيس وراية الجلبي

أنقرة/بغداد/أربيل (العراق) (رويترز) - انتشرت القوات العراقية يوم الثلاثاء في أحد المعابر البرية الرئيسية مع تركيا لتضع بذلك موطئ قدم لها على الحدود التي يسيطر عليها الأكراد للمرة الأولى منذ عقود ولتفرض أيضا أحد مطالب بغداد الأساسية من الأكراد.

وتقع حدود العراق البرية مع تركيا بالكامل داخل المنطقة الكردية شبه المستقلة التي يسيطر عليها الأكراد منذ ما قبل سقوط صدام حسين عام 2003.

لكن الحكومة المركزية العراقية تطالب بوجود لها في كل نقاط العبور الحدودية منذ أن أجرى الأكراد استفتاء على الانفصال الشهر الماضي تعتبره بغداد غير قانوني.

وقال مصدر أمني في بغداد إن العراقيين أنشأوا مواقع بين نقاط التفتيش التركية وتلك التابعة لكردستان العراق عند المعبر الحدودي بين معبر الخابور الحدودي بين بلدة سيلوبي التركية وبلدة زاخو العراقية.

وبذلك سيتعين على السيارات التي تريد عبور الحدود اجتياز ثلاث نقاط تفتيش، تركية وعراقية وكردية.

وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم لأعضاء في حزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان بالعاصمة أنقرة "تم تسليم بوابة الخابور الحدودية إلى الحكومة المركزية هذا الصباح".

وقال مسؤولون في حكومة إقليم كردستان إنهم لم يتخلوا عن السيطرة على المعبر. وقال هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي السابق والمستشار الحالي لحكومة إقليم كردستان لرويترز إن المناقشات مستمرة للسماح "بإشراف" عراقي على الحدود.

وأطلع مسؤول عراقي رويترز على صور للعلم العراقي وهو يرفع على البوابة الحدودية حيث نُشرت قوات عراقية وتركية ورفعت أيضا الأعلام التركية.

ومسألة السيطرة على المعبر الحدودي ذات أهمية حيوية للمنطقة الكردية التي لا تطل على بحار. ويمتد خط لأنابيب النفط من شمال العراق إلى تركيا حاملا صادرات الخام مصدر الدخل الرئيسي للأكراد.

* تغير ميزان القوى

وتغير ميزان القوى بين قوات الحكومة المركزية العراقية والمنطقة الكردية شبه المستقلة منذ أن أجرى الأكراد الاستفتاء في 25 سبتمبر أيلول.

وأمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قواته باستعادة السيطرة على كل الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد خارج منطقتهم وجرت السيطرة على معظم هذه الأراضي في غضون أيام هذا الشهر.

وتطالب بغداد أيضا بالسيطرة على كل المعابر الحدودية مع تركيا وإيران. وحصل العبادي على تأييد طهران وأنقرة لخطواته ضد الأكراد.

لكن وفي خطوة لنزع فتيل التوتر مع الأكراد قال العبادي يوم الثلاثاء إن حكومته ستبدأ قريبا في دفع رواتب قوات البشمركة وموظفي حكومة كردستان.

وتواجه حكومة كردستان العراق التي تتمتع بحكم شبه ذاتي صعوبة لسداد أجور البشمركة والموظفين منذ عام 2014 بعدما أوقفت بغداد مخصصات مالية للإقليم بسبب نزاع على إيرادات النفط.

وزادت تكلفة الحرب المستعرة منذ ثلاثة أعوام ضد تنظيم الدولة الإسلامية من المصاعب المالية التي يواجهها إقليم كردستان كما انتزعت القوات العراقية السيطرة على منطقة كركوك المنتجة للنفط من قوات البشمركة قبل أسبوعين مما قلص دخل الإقليم من إيرادات الخام بواقع النصف.

كانت قوات البشمركة سيطرت على كركوك المتعددة الأعراق في عام 2014، بعد انهيار الجيش العراقي أمام تقدم تنظيم الدولة الإسلامية، لتمنع المتشددين من السيطرة على حقول النفط بالمنطقة.

وقال الجيش العراقي إن وفدا بقيادة رئيس أركان الجيش العراقي الفريق عثمان الغانمي يزور المنطقة لتسلم السيطرة على نقاط التفتيش الحدودية الدولية التي يديرها الأكراد مع كل من تركيا وسوريا.

وقال زيباري إن الأكراد مستعدون للقبول "بإشراف العراقيين على المطارات والمواقع الحدودية للتأكد من التزام الجميع" لكن أي وجود من هذا النوع يجب أن يتحقق عبر المفاوضات لا القوة.

ويمثل الشقاق بين الأكراد والحكومة العراقية تحديا كبيرا بالنسبة لواشنطن المتحالفة مع الجانبين. وحثت الولايات المتحدة الأكراد على عدم إجراء الاستفتاء خشية أن يؤدي إلى رد فعل.

وكشف الاستفتاء والخلاف مع بغداد في أعقابه عن انقسامات عميقة داخل القيادة الكردية. وأعلن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود برزاني يوم الأحد أنه سيتنحى واتهم قوات الأمن الموالية لحزب سياسي منافس بالخيانة العظمى لأنها سلمت السيطرة على أراض للحكومة المركزية دون قتال.

وأجرت حكومة إقليم كردستان محادثات مع الحكومة المركزية من يوم الجمعة إلى يوم الأحد لحل النزاع بين الجانبين.

وقال يلدريم إن تركيا وافقت على فتح بوابة حدودية أخرى مع العراق ضمن طريق يؤدي إلى مدينة تلعفر التي تبعد نحو 40 كيلومترا غربي الموصل ويهيمن على سكانها التركمان.

وقال رئيس أركان الجيش الإيراني محمد باقري يوم الاثنين إن بلاده ستعيد فتح كل معابرها الحدودية مع إقليم كردستان العراق في الأيام المقبلة لتلغي بذلك القيود التي فرضتها طهران عقب الاستفتاء الذي أيد استقلال الإقليم عن العراق.

وجدد باقري تحذيراته من أي خطط انفصالية كردية وقال "ستسيل دماء في العراق وستتأثر الدول المجاورة".

(إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










رويترز