محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إلى اليمين) يصافح نظيره السوري بشار الأسد خلال اجتماعهما في منتجع سوتشي على البحر الأسود في روسيا يوم الاثنين. (صورة لرويترز من وكالة سبوتنيك الروسية للمصور ويتم توزيعها كما تلقتها رويترز كخدمة لعملائها. هذه الصورة للأغراض التحريرية فقط. ليست للبيع ولا يسمح باستخدامها في حملات تسويقية أو إعلانية).

(reuters_tickers)

من كاتيا جولوبكوفا وتوم بيري

موسكو/بيروت (رويترز) - استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس السوري بشار الأسد في وقت متأخر يوم الاثنين وأجريا محادثات استمرت ثلاث ساعات لإرساء أساس مسعى جديد لموسكو لإنهاء الصراع في سوريا بعد القضاء على الخلافة التي كان تنظيم الدولة الإسلامية أعلنها على أراض سورية وعراقية.

وتحاول روسيا بشكل فعال التوسط للتوصل إلى توافق دولي بشأن اتفاق سلام في سوريا بعد عامين من بدء موسكو تدخل عسكري رجح كفة الصراع في سوريا لصالح الأسد.

وقال بوتين إنه سيُتبع اجتماعه مع الأسد بالحديث مع زعماء العالم أصحاب التأثير في الصراع من بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعاهل السعودية والرئيسان الإيراني والتركي.

وقال مسؤول بالبيت الأبيض إن ترامب وبوتين تحدثا عبر الهاتف لنحو ساعة يوم‭ ‬الثلاثاء وناقشا قضايا تشمل سوريا وأوكرانيا وإيران وكوريا الشمالية وأفغانستان.

وأفاد الكرملين بأن بوتين أبلغ ترامب أن "الزعيم السوري أكد التزامه بالعملية السياسية وبإجراء إصلاح دستوري" وانتخابات رئاسية وبرلمانية.

وفشلت محاولات سابقة لإنهاء الحرب السورية المستمرة منذ أكثر من ستة أعوام بسبب خلافات حادة بين أطراف الصراع داخل وخارج سوريا خاصة بشأن بقاء الأسد نفسه في السلطة.

وبعد المحادثات في روسيا، وهي أول زيارة خارجية معلنة للأسد منذ زيارته لموسكو في أكتوبر تشرين الأول عام 2015، امتنع متحدث باسم الكرملين عن القول عما إذا كان النقاش تطرق إلى مستقبل الأسد نفسه وقال إن هذا الأمر يحدده الشعب السوري فقط.

ولم يأت بيان البيت الأبيض على ذكر مستقبل الأسد. ويقول المسؤولون الأمريكيون إن الأسد ليس لديه مستقبل في حكم سوريا.

ومن ناحية أخرى تحدث بوتين أيضا مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وذكر مصدر في مكتب نتنياهو أن المحادثات التي استمرت نصف ساعة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي تناولت محاولات إيران للحصول على موطئ قدم في سوريا ومعارضة إسرائيل لتحركات من هذا القبيل. وقالت المصدر إن الزعيم الإسرائيلي شدد على مخاوف بلاده الأمنية.

وفي مؤشر على أن المحاولات الدولية قد تكون في طريقها لتجاوز الخلافات بين أطراف النزاع استقالت شخصيات بارزة في المعارضة السورية من بينها رياض حجاب رئيس الوزراء السابق.

وكان حجاب يرأس الهيئة العليا للمفاوضات التي تشكلت بدعم سعودي وكان يصر على إزاحة الأسد من السلطة لبدء تحول سياسي.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في موسكو إن الاستقالات ستجعل المعارضة أكثر عقلانية وواقعية.

وسيتوجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الإيراني حسن روحاني، اللذان يدعمان طرفين مختلفين في الحرب السورية، يوم الأربعاء إلى روسيا لعقد اجتماعي ثلاثي مع بوتين بهدف دفع عملية السلام السورية.

*زيارة سرية

كانت زيارة الأسد إلى روسيا قصيرة ومحاطة بإجراءات أمنية مشددة. وقال الكرملين إنه وصل إلى هناك مساء الاثنين وأجرى محادثات مع بوتين ثم غادر بعد أربع ساعات من الوصول. ولم يصرح المسؤولون بأي شيء عن الاجتماع حتى صباح الثلاثاء.

وجلس الرئيسان على طرفين متقابلين لمائدة صغيرة في قاعة مؤتمرات بمقر بوتين في سوتشي جنوب روسيا. وقال بوتين للأسد إنه حان وقت تحويل التركيز من العمليات العسكرية إلى البحث عن حل سلمي.

واستعاد الجيش السوري وحلفاؤه في مطلع الأسبوع السيطرة على مدينة البوكمال آخر معقل رئيسي للدولة الإسلامية في سوريا.

وقال بوتين للأسد في تصريحات أذاعها التلفزيون الروسي "ما زال أمامنا طريق طويل قبل أن نحقق نصرا كاملا على الإرهابيين. لكن بالنسبة لجهودنا المشتركة لمحاربة الإرهاب على الأرض في سوريا فإن العملية العسكرية في نهايتها بالفعل".

وأضاف "أعتقد أن أهم شيء الآن بالطبع هو الانتقال إلى القضايا السياسية وألاحظ برضا استعدادكم للعمل مع كل من يريدون السلام والتوصل لحل" للصراع.

وحضر وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو اجتماع بوتين والأسد مرتديا الزي العسكري.

*مستقبل الأسد

وقال الأسد، الذي كان يرتدي سترة سوداء ويجلس مع بوتين وبينهما مائدة صغيرة، للزعيم الروسي إن المضي قدما في العملية السياسية في هذه المرحلة مهم خاصة بعد الانتصار على "الإرهابيين".

وأضاف عبر مترجم أنه يعتقد أن الوضع الميداني والسياسي يسمح حاليا بتوقع إحراز تقدم في العملية السياسية. وقال إنه يعتمد على دعم روسيا لضمان عدم تدخل أطراف خارجية في العملية السياسية.

وقال الأسد إنه لا يريد النظر إلى الوراء ويرحب بكل الذين يريدون حقا التوصل لحل سياسي وعبر عن استعداده للحوار مع هؤلاء.

وكان بوتين التقى بالأسد آخر مرة في 20 أكتوبر تشرين الأول 2015 بموسكو بعد أسابيع قليلة من إطلاق موسكو عملية عسكرية في سوريا والتي دحرت مقاتلي المعارضة المناهضين للأسد وساندت القوات الحكومية المتعثرة.

ومما يسلط الضوء على أهمية الجيش الروسي في دعم حكم الأسد قدم بوتين الأسد إلى مجموعة من كبار القادة العسكريين الذين حضروا إلى مقر بوتين في سوتشي.

وقال الأسد للقادة العسكريين "باسم كل الشعب في سوريا أوجه لكم التحية والشكر... ولكل ضابط ولكل مقاتل ولكل طيار روسي ساهم في هذه الحرب".

ويتهم معارضو الأسد والحكومات الغربية روسيا بقتل عدد كبير من المدنيين السوريين بضرباتها الجوية وهي مزاعم تنفيها موسكو.

ويقول بعض المطلعين على طبيعة تفكير الكرملين إنه إذا تم التوصل لاتفاق سلام لن تصر روسيا على بقاء الأسد في السلطة طالما ظلت مؤسسات الدولة السورية سليمة.

وفي حين أن روسيا قد تعدل عن تمسكها بالأسد فإن إيران ملتزمة التزاما راسخا تجاهه. ولعبت القوات الإيرانية وجماعة حزب الله التي تدعمها إيران دورا كبيرا في الحرب على الأرض ودعم القوات الحكومية السورية.

وشكر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله المقاتلين الشيعة ومن بينهم أفغان وعراقيون لدورهم في الحرب السورية في كلمة ألقاها مساء الاثنين.

وقال إن رئيس فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني الميجر جنرال قاسم سليماني قاد معركة البوكمال من الخطوط الأمامية للقتال.

(إعداد وتحرير علي خفاجي للنشرة العربية)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز