من ستيفن فاريل

بيت لحم (الضفة الغربية) (رويترز) - يقول رئيس بلدية بيت لحم في الضفة الغربية وأصحاب الفنادق بها إن المدينة‭‭‭ ‬‬‬تستعد لأفضل عيد ميلاد لها خلال نحو 20 عاما، وذلك بينما اكتست ساحة المهد بالزينة.

فهناك خمسة فنادق جديدة تستعد للعمل إلى جانب إجراء الفنادق الموجودة لتوسعات. كما مددت بلدية المدينة ساعات فتح كنيسة المهد التي يقول المسيحيون في جميع أنحاء العالم إنها محل ميلاد المسيح.

غير أنه، وبعد ثلاث سنوات من الهدوء والازدهار النسبيين، لا يزال القلق يساور أهل المدينة التي تبعد بضعة كيلومترات جنوبي القدس في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.

فبيت لحم تعتمد كثيرا على دخل السياحة وبالتالي فإن أي تصعيد للعنف في أي مكان بالشرق الأوسط المضطرب، ليس فقط على مقربة منها، يتسبب في كارثة مالية للمدينة، حيث تصبح الحجوزات السياحية الخاصة بالمجموعات عرضة للإلغاء قبل أشهر من مواعيدها.

وقال رئيس بلدية بيت لحم أنطون سلمان وهو جالس في مكتبه المطل على شجرة عيد الميلاد، التي أُضيئت في الآونة الأخيرة بساحة المهد، إن بيت لحم تتجه نحو التحسن مع استقبالها 1.5 مليون سائح العام الماضي.

أضاف لرويترز "منذ ثلاث سنوات يتحسن الوضع، هذا العام أفضل من 2018 و2018 كان أفضل من 2017، وهناك زيادة مستمرة في عدد السائحين الذين يزورون المدينة".

وقال إن المشكلة الرئيسية تتمثل في الباب الأمامي الصغير لكنيسة المهد، والذي يضطر الزوار للانحناء عنده ليتسنى لهم الدخول. وكان الباب واسعا فيما مضى قبل أن يقلص الصليبيون مساحته منذ قرون ويقلصها المماليك والأتراك العثمانيون أكثر لمنع دخول اللصوص بعرباتهم إلى الكنيسة.

وأوضح سلمان أن السلطات مددت ساعات فتح الكنيسة للزوار حتى الثامنة مساء بدلا من غروب الشمس، وتخطط في عام 2020 لتوسيع محطة الحافلات بالمدينة وحل مشكلة الزحام الشديد على الطريق الضيقة المؤدية لساحة المهد.

كما ستبحث السلطات مطالبة المجموعات السياحية بالتسجيل مقدما في المستقبل. وقال سلمان "إذا كان العدد كبيرا ولم تستطع الكنيسة استقبالهم جميعا، فنحن بحاجة إلى البحث عن خطط أخرى يمكن أن تكون مفيدة".

*شبح الماضي

يشعر أهل بيت لحم هذا العام بحماس أكثر لتوفر أداة جذب جديدة تتمثل في قطعة خشبية أثرية يقال إنها من المزود الذي كان يوضع فيه السيد المسيح رضيعا، وقد أُعيدت الأسبوع الماضي إلى المدينة من العاصمة الإيطالية روما.

لكن المدينة لا تزال حذرة. فقد كانت تتمتع بأوقات طيبة حتى اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000، التي شهدت سنوات من سفك الدماء بين الإسرائيليين والفلسطينيين مما أدى إلى انهيار السياحة.

ولا تزال ندوب تلك الفترة واضحة، وأبرزها الجدار الإسرائيلي العازل الذي يفصل بيت لحم عن القدس.

ويصف الفلسطينيون الجدار الإسرائيلي بأنه انتزاع لأرضهم، بينما تقول إسرائيل إنه قلل بشكل كبير الهجمات على مواطنيها.

وقال جوي كنافاتي، مدير فندق ألكسندر في بيت لحم، إن عائلته كادت تفقد الأمل من تحسن الوضع في المدينة خلال السنوات العجاف، لكن لديها الآن حجوزات حتى عام 2021. ويعتزم الفندق مضاعفة عدد غرفه من 58 إلى 110 غرفة.

وأضاف "العمل كان مزدهرا، لم نر مثل هذا من قبل. (مع) عدد السياح القادمين هذا العام يصبح لدينا نقص كبير في عدد الغرف هنا في بيت لحم".

لكنه أضاف ملاحظة حذرة مألوفة "الأمر يتعلق دائما بالاستقرار".

(شارك في الغطية رامي أيوب - إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير علي خفاجي)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك