محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الانسان في جنيف يوم 19 اغسطس اب 2014. تصوير: روبن اسبريتش - رويترز

(reuters_tickers)

من ستيفاني نيبيهاي

جنيف (رويترز) - أدانت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان نافي بيلاي يوم الاثنين الجرائم "المروعة واسعة الانتشار" التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق بما في ذلك القتل والرق والجرائم الجنسية واستهداف أناس لأسباب عرقية أو دينية.

وقالت في بيان صدر في جنيف إن الاضطهاد والانتهاكات الممنهجة التي وثقها محققو حقوق الانسان في الأمم المتحدة ترقى لكونها جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية بمقتضى القانون الدولي.

وأضافت "يرتكب تنظيم الدولة الإسلامية وجماعات مسلحة مرتبطة به انتهاكات خطيرة ومروعة لحقوق الانسان يوميا... يستهدفون بشكل ممنهج رجالا ونساء وأطفالا على أساس العرق أو الدين أو الانتماء الطائفي وينفذون بلا رحمة تطهيرا عرقيا ودينيا واسع النطاق في المناطق الواقعة تحت سيطرتهم."

وقالت إن المسيحيين واليزيديين والتركمان من بين من يستهدفهم تنظيم الدولة الإسلامية.

وسيطر التنظيم على ثلث العراق دون مقاومة تذكر واعلن الخلافة في المناطق الواقعة تحت سيطرته في العراق وسوريا. وردت الولايات المتحدة على التطورات الأخيرة بتوجيه أول ضربات جوية على العراق منذ انتهاء الاحتلال في 2011.

وتقول وكالة الامم المتحدة لشؤون اللاجئين ان نحو 1.2 مليون شخص فروا من القتال ومن زحف التنظيم في العراق هذا العام.

وسيطر التنظيم المنشق عن القاعدة على مدينة الموصل في العاشر من يونيو حزيران في استعراض مذهل للقوة ضد حكومة بغداد التي يهيمن عليها الشيعة.

ونقلت بيلاي عن ناجين وشهود عيان قولهم لمحققين تابعين للأمم المتحدة إن تنظيم الدولة الإسلامية قتل في العاشر من يونيو حزيران ما يصل إلى 670 سجينا من سجن بادوش في مدينة الموصل بعد نقلهم بشاحنات إلى منطقة خالية والبحث بينهم عمن ليسوا من السنة.

وتابعت "جرائم القتل هذه المتعمدة والممنهجة للمدنيين بعد انتقائهم على أساس انتماءاتهم الدينية قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية."

ودعت بيلاي الحكومة العراقية والمجتمع الدولي إلى حماية الأقليات العرقية والدينية بما في ذلك 13 ألفا على الأقل من التركمان في محافظة صلاح الدين التي تحاصرها قوات الدولة الإسلامية منذ منتصف يونيو حزيران وسط "مخاوف من مذبحة محتملة وشيكة".

وقالت بيلاي إن مئات اليزيديين قتلوا وخطف ما يصل الى 2500 في مطلع اغسطس اب بناء على روايات ضحايا وشهود عيان.

وفر اليزيديون من موطنهم القديم بمنطقة سنجار وغيرها من القرى هربا من المتشددين الذين يعتبرون المنتمين لهذه الطائفة من عبدة الشيطان.

وقال بيان الامم المتحدة إن التنظيم أبقى على من وافق على اعتناق الاسلام بينما كان مصير الرافضين الاعدام بالنسبة للرجال او السبي للنساء واطفالهن او التهديد بالقتل.

وقالت بيلاي مستشهدة بروايات شهود إن التنظيم قتل المئات من اليزيديين في قرية كوتشو بجنوب سنجار في الخامس عشر من اغسطس اب.

واشارت بيلاي في معرض تعليقها ما تردد عن مصادر طبية حول العثور على نحو 15 جثة في بغداد يوميا "ان الجميع يعثر عليه مقتولا ومكبل اليدين."

كما دعت المسؤولة الدولية الحكومة العراقية والمجتمع الدولي لحماية الجماعات العرقية والدينية المعرضة للخطر.

ومن أبرز هذه المجموعات 13 الفا من التركمان الشيعة في محافظة صلاح الدين التي سيطرت عليها الدولة الاسلامية في منتصف يونيو وسط "مخاوف بمذبحة وشيكة" واتباع الطائفة اليزيدية في القرى المحاصرة بمنطقة سنجار الذين لا يزالون عرضة "لخطر داهم".

(إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي)

رويترز