محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري في لاهاي يوم 16 يناير كانون الثاني 2014. صورة حصلت عليها رويترز تستخدم في الاغراض التحريرية فقط ولا يجوز استخدامها في حملات التسويق او الدعاية.

(reuters_tickers)

من سامية نخول

على مشارف عرسال (لبنان) (رويترز) - اشتبك الجيش اللبناني مع إسلاميين متشددين في بلدة حدودية يوم الاربعاء على الرغم من وقف إطلاق النار لمدة 24 ساعة لإنهاء خمسة أيام من القتال الذي أسفر عن مقتل العشرات في أسوأ واقعة لامتداد الحرب الاهلية السورية إلى الأراضي اللبنانية.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إن العاهل السعودي الملك عبد الله أمر بمنح مليار دولار للجيش اللبناني لتعزيز الأمن وهو يخوض معركة مع مسلحين سيطروا على بلدة عرسال الواقعة على الحدود السورية.

واندلعت نيران الأسلحة الآلية والقصف صباح يوم الأربعاء على مشارف البلدة في خرق لوقف إطلاق نار مدته 24 ساعة دخل حيز التنفيذ الساعة السابعة مساء يوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي (1600 بتوقيت جرينتش).

وشوهدت عشرات من حاملات الجنود المدرعة والدبابات وهي تتحرك على الطريق متجهة إلى عرسال. ويجري أيضا نشر قوات خاصة لبنانية يوم الأربعاء بعد أن وصلت إلى بلدة اللبوة قرب عرسال حيث يتمركز مئات الجنود.

وقال مسؤول أمني "وقف إطلاق النار مستمر لكننا نرد على أي انتهاكات."

وشوهدت عربات اسعاف وهي تخرج من آخر نقطة تفتيش تابعة للجيش قبل عرسال. واقتاد الجيش في شاحنة 30 سجينا مقيدي الأيدي خلف ظهورهم خارج عرسال. وأغلبهم كانوا شبانا.

وقال مسؤول أمني وطبيب في عرسال إن كثيرا من المتشددين فروا الآن من عرسال إلى الجبال المحيطة في أعقاب قصف الجيش.

وحاول لبنان أن ينأى بنفسه عن الصراع السوري الذي دخل عامه الرابع لكن حزب الله الشيعي أرسل مقاتلين لدعم الرئيس السوري بشار الأسد العلوي المدعوم من إيران الشيعية.

وقتل 17 جنديا على الأقل وفقد 22 آخرون في أعمال العنف داخل عرسال وحولها. وتشير التقارير الأولية من داخل البلدة إلى مقتل عشرات الأشخاص.

وقالت مصادر أمنية إن القوات اللبنانية المتقدمة صوب عرسال عثرت على جثث 50 مسلحا يوم الإثنين.

وقال رئيس بلدية عرسال علي الحجيري عبر الهاتف إن المسلحين كانوا على مشارف المدينة. وأوضح أن وقف إطلاق النار لم ينفذ. وأضاف أن هناك مزيدا من المسلحين في المنطقة فيما يبدو.

وتابع أن الجيش ما زال هناك والمسلحون ما زالوا هناك ومن يعاني هم المدنيون.

*المحطة الأولى للاجئين

قال مسؤولون إن المتشددين أعضاء في جبهة النصرة ذراع تنظيم القاعدة في سوريا ومن تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر على أراض في العراق وسوريا.

وقالت مصادر من المتشددين لرويترز إن كثيرين من أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية قتلوا في معركة عرسال بينهم أحد قادتهم وهو أبو حسن الحمصي الذي كان مسؤولا عن اعداد الشراك والتفجيرات. وأضافت المصادر أن قائدا آخر في التنظيم من أصل أردني قتل في الاشتباكات.

وكانت عرسال المحطة الأولى لكثير من المدنيين الفارين من إراقة الدماء في سوريا. وقال نشطاء سوريون في المنطقة إن مخيمات اللاجئين في عرسال التي توفر المأوى لعشرات الآلاف من السوريين الذين فروا من الحرب تضررت بشدة مما اضطرهم للبحث عن ملجأ في البلدة نفسها.

وقال طبيب سوري في المستشفى الميداني في عرسال إن مسلحين أرادوا المغادرة يوم الثلاثاء لكنهم لم يتمكنوا بسبب القصف.

وأضاف أن أهم شيء هو وقف القصف مشيرا إلى أن المصابين والقتلى ما زالوا يتدفقون على المستشفى الميداني. وقال إنه منذ هذا الصباح استقبل المستشفى 30 مصابا كلهم جراء القصف والقنص وكلهم من المدنيين.

وتابع أن المستشفى أحصى 36 قتيلا مدنيا منذ بدء القتال بينهم نحو عشرة من عرسال والباقون لاجئون سوريون.

وقال وليد الكيال رئيس الصليب الأحمر في اللبوة إن عمال الانقاذ التابعين له في حالة تأهب.

وأضاف أنه في كل يوم يتأهب 50 من رجال الانقاذ وفي المجمل هناك 350 عامل انقاذ في وضع الاستعداد.

وبدأت الاشتباكات في عرسال يوم السبت بعد أن اعتقلت قوات الأمن قائدا إسلاميا يحظى بشعبية بين معارضين محليين ينتقلون باستمرار عبر الحدود مع سوريا. وبعد ذلك بوقت قصير هاجم مسلحون قوات الامن في المنطقة.

*الأموال السعودية

وقالت وكالة الانباء السعودية إن رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري المقرب من الاسرة الحاكمة في المملكة أعلن المساعدات السعودية بعد ان زار العاهل السعودي مساء يوم الثلاثاء في مدينة جدة الساحلية.

ونقلت الوكالة عن الحريري قوله "أبلغني خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله ورعاه - أنه أصدر أمره الكريم بتقديم مساعدة للجيش اللبناني والأمن الوطني بمبلغ مليار دولار وذلك لدعمهما ولتعزيز إمكاناتهما للمحافظة على أمن واستقرار لبنان شقيقة المملكة العربية السعودية."

(إعداد علا شوقي للنشرة العربية - تحرير سها جادو)

رويترز