رويترز عربي ودولي

صورة من أرشيف رويترز لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

(reuters_tickers)

من وليام ماكلين

دبي (رويترز) - دخلت قطر في حرب كلامية مع بعض حلفائها من دول الخليج العربية يوم الأربعاء بعدما قالت إن متسللين نشروا تصريحات مفبركة منسوبة لأمير البلاد تنتقد السياسة الخارجية الأمريكية لكن وسائل إعلامها الرسمية نشرت التصريحات على أي حال.

ويهدد هذا التطور بتجدد شقاق ظهر في عام 2014 بين قطر ودول خليجية أخرى بسبب مساندة الدوحة للإسلاميين ويشير إلى خلافات وراء الكواليس بين حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج بعد أيام من زيارة الرئيس دونالد ترامب للمنطقة.

واستخدمت قطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة ثرواتها من النفط والغاز للتأثير في الأحداث في دول أخرى بالشرق الأوسط ويمكن أن تؤدي الخلافات بينها إلى تغيير التوازن السياسي في ليبيا ومصر وسوريا والعراق واليمن.

وذكر التقرير، المنسوب لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على موقع الوكالة القطرية الذي قالت قطر إنه تعرض للاختراق، أن الشيخ تميم انتقد في حديث خلال مراسم تخريج دفعة من المجندين تجدد التوتر مع إيران وأبدى تفهما لحزب الله وحركة حماس وأشار إلى أن ترامب قد لا يستمر طويلا في السلطة.

وأصدرت الدوحة نفيا قويا للتصريحات لكن دولا خليجية بينها السعودية سمحت لوسائل إعلامها الرسمية بنشر التصريحات المنسوبة للشيخ تميم في تقرير الوكالة الرسمية في قطر.

وقال متحدث باسم الحكومة لرويترز إن الأمير حضر مراسم تخريج دفعة من المجندين بالخدمة الوطنية لكنه لم يدل بأي حديث أو تصريحات.

لكن صحيفة عكاظ اليومية السعودية كتبت قائلة "قطر تشق الصف وتنحاز لأعداء الأمة".

وقالت صحيفة عرب نيوز السعودية إن التصريحات أثارت موجة غضب في دول خليجية أخرى.

وعبر مسؤول في وزارة الخارجية القطرية عن اندهاشه من موقف بعض وسائل الإعلام والقنوات الفضائية.

* شقاق

وأفاد بيان للحكومة القطرية نشر في وقت مبكر يوم الأربعاء بأن موقع الوكالة "تم اختراقه من قبل جهات غير معلومة. وتم نشر أخبار كاذبة وعارية عن الصحة منسوبة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر".

وذكر البيان أن السلطات ستحقق في الأمر وتحاسب كل من تورط فيه.

ولم يتسن الدخول على موقع وكالة الأنباء القطرية طوال يوم الأربعاء.

وحجبت السلطات في السعودية والإمارات العربية المتحدة الموقع الرئيسي لقنوات الجزيرة التلفزيونية القطرية التي كثيرا ما رأت الرياض وأبوظبي أنها تنتقد حكوماتها. وتقول الجزيرة إنها تقدم خدمة إخبارية مستقلة وتنقل أصوات الجميع في المنطقة.

ورفضت الدولتان المزاعم القطرية بخصوص اختراق الموقع. وبثت قناة العربية التلفزيونية موضوعا عنوانه "بالأدلة.. موقع وكالة الأنباء القطرية لم يكن مخترقاً" والذي أشار إلى أن البيان نقله التلفزيون القطري أيضا وكذلك حساب الوكالة على موقع إنستاجرام.

كما ذكرت العربية دون الخوض في التفاصيل أن مصدرا لم تحدده في وزارة الخارجية الإماراتية أكد حجب مواقع جميع وسائل الإعلام القطرية.

وحدثت الواقعة بعد أيام من شكوى قطر من أنها مستهدفة في "حملة ممنهجة ومغرضة" من الانتقادات من جانب أطراف غير معروفة في إطار التحضير لزيارة ترامب تزعم أن قطر تدعم جماعات متشددة في الشرق الأوسط.

وقال دبلوماسي غربي في الدوحة "واقع الأمر هو أن المنطقة على شفا تصعيد آخر. إنها فوضى شاملة ولا أحد لديه رؤية".

وهذا الانقسام غريب على دول الخليج بعد أن اجتمع قادتها مع ترامب في مطلع الأسبوع خلال قمة بالرياض للدول الإسلامية تهدف إلى إظهار التضامن في مواجهة جماعات سنية متشددة وإيران الخصم الإقليمي الشيعي.

وفي الرياض جدد ترامب تأكيده على أن إيران من الدول الرئيسية الداعمة للإرهاب. وتنفي إيران ذلك وتقول إن السعودية هي التي تدعم جماعات إسلامية متشددة مثل تنظيم القاعدة والدولة الإسلامية.

ونفت الرياض بدورها هذه الاتهامات.

وشهدت العلاقات بين قطر ودول الخليج العربية الأخرى صدعا استمر ثمانية أشهر في 2014 بسبب ما يتردد عن دعم قطر لجماعة الإخوان المسلمين.

(إعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

رويترز

  رويترز عربي ودولي