محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر يتحدث في مؤتمر صحفي في النجف يوم الثلاثاء. تصوير: علاء المرجاني - رويترز

(reuters_tickers)

من أحمد أبو العينين

بغداد (رويترز) - خفت حدة التوتر الذي أعقب انتخابات شابتها مزاعم تزوير في العراق بعد قرار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وهادي العامري زعيم منظمة بدر المدعوم من إيران بالسعي إلى حلول وسط بدلا من المواجهة، وتكوين تحالف بينهما بهدف تشكيل الحكومة المقبلة.

وحققت كتلة الصدر نصرا مذهلا في انتخابات 12 مايو أيار البرلمانية مستغلة تنامي السخط العام من نفوذ إيران في العراق، وتعهدت بتحقيق ما فشلت فيه الحكومات السابقة، وهو توفير فرص العمل وتحسين الخدمات وإشاعة الاستقرار.

لكن تعتمل تحت السطح مخاوف من أن تفسد إيران فوز الصدر مما يهيئ الساحة لمواجهة ربما تكون دامية. وكانت طهران قد أعلنت قبل التصويت أنها لن تدع الصدر يحكم العراق أبدا.

وفي النهاية ظهر تحالف بين طرفين متنافرين هما الصدر الذي يقدم نفسه على أنه قومي، والعامري أقوى حلفاء إيران في العراق والذي جاء تكتله في المركز الثاني في الانتخابات. وقلل اختيارهما النهج البراجماتي من خطر اندلاع العنف في صفوف الأغلبية الشيعية بالعراق بعد حرب مكلفة مع تنظيم الدولة الإسلامية.

ويتحرك الصدر بحذر، مدركا أن إيران أثرت في السياسة العراقية بما يخدم مصالحها في الماضي ومدركا أيضا نفوذها الهائل في أهم حليف عربي لها.

وفي انتخابات 2010 حصل تكتل إياد علاوي، نائب الرئيس العراقي، على أكبر عدد من المقاعد في البرلمان إلا أنه لم يتمكن من تولي رئاسة الوزراء، وألقى باللوم في ذلك على طهران.

وقال دبلوماسي غربي في بغداد إن الصدر لن يصمد "إذا أصر على قتال الجميع في وقت واحد. والضغط بشأن إعادة إجراء الانتخابات كان كبيرا جدا".

وهناك دوافع خاصة لطهران التي وطدت نفوذها في العراق بالتوسط بين المتنافسين الشيعة في الماضي.

وتحالف تكتل الصدر وتكتل العامري الذي تم إعلانه في مدينة النجف المقدسة عند الشيعة لإبداء الوحدة بين القادة الشيعة، يمنح طهران مزيدا من النفوذ لدى تشكيل الحكومة العراقية المقبلة.

* شعور بالضغط

العامري الذي أمضى نحو عقدين معارضا للرئيس العراقي الراحل صدام حسين من إيران والذي يتحدث الفارسية بطلاقة، من أقوى الشخصيات في العراق.

وتسيطر منظمة بدر التي يتزعمها على وزارة الداخلية، وقد لعب دورا حاسما في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال حسن حسن الباحث في معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط إن العامري كانت لديه قوة الدفع وبخاصة في هذه الانتخابات التي تمثل فرصة بالنسبة له مشيرا إلى أنه يحظى بشعبية طاغية في بعض الدوائر.

والعامري مقرب من الميجر جنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس المسؤول عن العمليات الخارجية بالحرس الثوري الإيراني والذي يتمتع بنفوذ كبير في العراق.

وقال دبلوماسي غربي ثان في بغداد إن سليماني كان في العراق هذا الأسبوع وإن من المرجح أن يكون قد نصح العامري بالتحالف مع الصدر الذي اجتمع مع السفير الإيراني في الآونة الأخيرة.

وقال الدبلوماسي إن الإيرانيين رأوا أنه لا مناص من القبول بالصدر، وإنه أدرك بدوره أن عليه العمل مع العامري لتأمين فوزه.

وربما كان من شأن تجنب العامري أن يصعب الأمور على الصدر، إذ لا يزال خصمه رئيس الوزراء السابق نوري المالكي في الصورة رغم إرغامه على ترك السلطة واتهامه بالتسبب في سيطرة الدولة الإسلامية على ثلث العراق.

وفي عام 2008 أمر المالكي بحملة على القوات الموالية للصدر.

وقال الدبلوماسي الأول الذي التقى بالصدر في الآونة الأخيرة إن الصدر شعر بالضغوط عليه وخشي أن يتبدد فوزه.

وعقب حديث رئيس الوزراء حيدر العبادي عن خروقات جسيمة خلال الانتخابات، قرر البرلمان العراقي الذي يضم العديد من النواب الذين أخفقوا في الاحتفاظ بمقاعدهم إعادة فرز الأصوات على مستوى البلاد.

وطالب بعض الساسة بإعادة الانتخابات.

(إعداد محمد فرج للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










رويترز