محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني يشارك في اجتماع لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف بسويسرا يوم 11 سبتمبر أيلول 2017. تصوير دينيس باليبوس - رويترز.

(reuters_tickers)

من كريسبيان بالمر

روما (رويترز) - عندما نظمت روما مؤتمرا يركز على الشرق الأوسط والخليج وشمال أفريقيا، وعدت بالنظر بأن تنظر إلى ما هو أبعد من الاضطرابات التي تسود المنطقة وأن تشجع بدلا من ذلك"أجندة إيجابية".

لكن كثيرين من بين 45 من زعماء الدول والوزراء ورؤساء الشركات الذين حضروا هذا المؤتمر على مدار الأيام الثلاثة الماضية لم يروا مستقبلا مشجعا على نحو يذكر.

وأبدى وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أسفه لغياب الحكمة في المنطقة مع عدم وجود أمل لدى عامة الشعب الطامحين في انتهاء سنوات الصراع والاضطرابات والطائفية.

وقال آل ثاني الذي تواجه بلاده مقاطعة من جيرانها العرب الذين يتهمون الدوحة بدعم الإرهاب إنه ربما يكون قدم صورة كئيبة لكنه قال إنها ليست بالكآبة التي أوضحها بل أكثر كآبة.

وتنفي قطر الاتهامات ودفعت الأزمة الدولة الصغيرة الغنية بالنفط للتقرب أكثر من إيران الشيعية منافسة المملكة العربية السعودية في المنطقة.

وتحدث وزيرا خارجية إيران والسعودية أمام المؤتمر حيث أخذ كل دوره في تبادل الانتقادات اللاذعة مع الطرف الآخر.

وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إنه منذ عام 1979 والإيرانيون يفعلون كل ما يريدون بمعنى الكلمة في المنطقة دون خوف من المحاسبة ويجب أن يتوقف هذا. واتهم طهران بالتدخل في شؤون عدد من الدول العربية ومن بينها سوريا واليمن ولبنان.

قبل ذلك بيوم وعلى المنصة ذاتها، اتهم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف السعودية بتعطيل جهود وقف إطلاق النار في سوريا "وخنق قطر" وزعزعة الاستقرار في لبنان ودعم تنظيم الدولة الإسلامية.

كما نفى ما يقال حول تدخل إيران في شؤون الجيران الذين يعانون من مشكلات أو أن تكون هناك ضرورة لوقف دعم ميليشيات مسلحة وجماعات مثل حزب الله اللبناني.

* دمار

وبحثا عن أسباب تشجع على الإيجابية، أشار معظم المتحدثين إلى هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية الذي حكم في وقت مضى ملايين الناس في العراق وسوريا ولم يعد يسيطر سوى على جيوب صغيرة والقليل من الأراضي بعد هجمات عسكرية عنيفة استمرت على مدار شهور.

بيد أن مسؤولين حذروا من أن التنظيم لن يموت بسهولة.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إن التنظيم مني بالهزيمة كقوة عسكرية على الأرض لكنه من المرجح أن يعود إلى المدن لإحداث دمار وإرهاب، متوقعا أن يظل التنظيم المسلح موجودا على مدار عشر سنوات.

وعبر وزير الخارجية العراقي عن حسرته للدمار الذي خلفه التنظيم وراءه ودعا العالم للاتحاد من أجل المساعدة في إعادة بناء بلاده مثلما اتحد لمحاربة الدولة الإسلامية.

وقال إبراهيم الجعفري إن العالم يدين لنا بهذا وإن الكثير من الدمار يتطلب الكثير من البناء.

وأضاف أن الموصل لم تعد أبدا كما كانت من قبل وإنها كانت جميلة في الماضي وكان بها جامعة لكنها الآن باتت مجرد أطلال.

وحذر وزير الخارجية المصري سامح شكري من أن مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية كانوا قد فروا من سوريا والعراق انتقلوا إلى بلاده حيث قتل أكثر من 300 شخص الشهر الماضي في هجوم استهدف مسجدا في سيناء. أضاف أنهم يتجهون أيضا إلى ليبيا حيث يغيب القانون.

ووسط كل الحديث عن الحرب والدمار، كان هناك القليل مما تجدر الإشارة إليه بشأن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى استعادة السلام في المنطقة.

وقال روبرت مالي نائب رئيس مجموعة الأزمات الدولية غير الحكومية للسياسات "في الوقت الذي يكون لديك فيه الكثير من مصادر التوتر والكثير من التشابكات والكثير من الكوارث الإنسانية، يكون لديك أيضا القليل من الدبلوماسية".

وفي تسليط للضوء على هذه النقطة، لم يشارك أحد من إدارة البيت الأبيض في المؤتمر، وهي إشارة عزاها بعض الدبلوماسيين إلى انسلاخ الرئيس دونالد ترامب بوجه عام عن الشرق الأوسط. وكان جون كيري شارك العام الماضي وقت أن كان وزيرا للخارجية.

(إعداد إسلام يحيى للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز