رويترز عربي ودولي

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث في واشنطن يوم الجمعة. تصوير: جوناثان إرنست - رويترز.

(reuters_tickers)

من يجانة تورباتي وتوم فين

دبي/الدوحة (رويترز) - دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قطر يوم الجمعة إلى وقف تمويل الإرهاب بينما حثت وزارة الخارجية الأمريكية الدول العربية على تخفيف الحصار عن البلد الخليجي وتهدئة التوتر الذي زاد بعرض تركي لإرسال قوات عسكرية لمساعدة الدوحة.

وقال ترامب إنه تحدث مع زعماء إقليميين عقب الاجتماع الذي عقد في الآونة الأخيرة في الرياض وقرر أن الوقت حان لدعوة قطر إلى إنهاء دعمها لجماعات إرهابية.

كانت السعودية والإمارات ومصر والبحرين قطعت العلاقات الدبلوماسية مع قطر يوم الاثنين بشأن مزاعم قديمة بتأييد الدوحة لإيران وتأجيج الاضطرابات بالمنطقة.

وقال ترامب في البيت الأبيض "دولة قطر.. للأسف.. لها تاريخ من تمويل الإرهاب على مستوى عال للغاية".

وتابع يقول "كان علينا أن نتخذ قرارا.. هل نسلك الطريق الأسهل أم علينا في النهاية أن نتخذ خيارا صعبا لكن ضروريا. علينا أن نوقف تمويل الإرهاب. قررت... أن الوقت حان لدعوة قطر لإنهاء التمويل".

وضيقت دول عربية الخناق أكثر على الدوحة يوم الجمعة بوضع عشرات الشخصيات المرتبطة بقطر على قوائم سوداء مرتبطة بالإرهاب.

وفي موقف مختلف فيما يبدو عن نهج ترامب المتشدد أوضح وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون يوم الاثنين أنه يتوقع من كل الأطراف إنهاء الأزمة.

وقال تيلرسون في واشنطن "ندعو السعودية والإمارات والبحرين ومصر لتخفيف الحصار عن قطر".

وقال تيلرسون للصحفيين في مقر الوزارة بواشنطن إن الأزمة التي شهدت قطع خطوط النقل والتجارة بدأت تضر الناس العاديين في قطر وتعطل المعاملات التجارية وتضر المعركة التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وتستضيف قطر قاعدة جوية أمريكية حيوية. وبعد وقت قصير من كلمة تيلرسون قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إنه رغم عدم تأثير حصار قطر على العمليات الحالية ضد تنظيم الدولة الإسلامية فإنه "يعرقل" القدرة على التخطيط لعمليات طويلة الأجل.

ودعا الوزير الأمريكي قطر والدول الأخرى إلى اتخاذ خطوات لوقف دعم الإرهاب. وتتهم السعودية والدول الخليجية قطر بدعم جماعات إرهابية لكن تيلرسون قال إنه ينبغي لكل الأطراف بذل المزيد.

وقال تيلرسون "حقق أمير قطر تقدما في وقف الدعم المالي وطرد عناصر إرهابية من بلاده. لكن ينبغي له بذل المزيد وعليه أن يقوم بذلك بسرعة أكبر".

وفيما يبدو أنه تصعيد للأزمة قال عاملون في قناة الجزيرة الإخبارية القطرية، التي كثيرا ما تثير غضب حكام العالم العربي، يوم الخميس إن أنظمة الكمبيوتر لديهم تتعرض لهجوم إلكتروني.

وتتهم الرياض والقاهرة وحلفاؤهما قطر، أغنى دولة في العالم من حيث متوسط دخل الفرد، بدعم حركات إسلامية متشددة في المنطقة. وفرضت هذه الدول ما تقول قطر إنه حصار لحركة الشحن والطيران وأغلقت الحدود البرية الوحيدة للبلاد الأمر الذي دفع الناس للإقبال على شراء احتياجاتهم من المتاجر خشية حدوث نقص.

وتنفي قطر، التي طورت سياسة خارجية واثقة على مدى العقد الأخير، أنها تدعم متشددين وتقول إنها تساعد في تقليص خطر الإرهاب بدعم جماعات تحارب الفقر وتسعى للإصلاح السياسي.

ووصف وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني تحركات الجيران العرب ودول أخرى بأنها "تخالف القانون الدولي والقانون الإنساني".

وقال الوزير خلال زيارة لألمانيا إن هذه التحركات ستترك أثرا سلبيا على المنطقة.

وتعهدت قطر بالخروج من العزلة المفروضة عليها من جيرانها العرب وقالت إنها لن تتنازل عن سيادتها على سياستها الخارجية من أجل حل أكبر أزمة دبلوماسية بالمنطقة منذ سنوات.

(إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح)

رويترز

  رويترز عربي ودولي