تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تركيا تطالب أمريكا باستبعاد وحدات حماية الشعب من قوات سوريا الديمقراطية

وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس (إلى اليسار) مع نظيره التركي في بروكسل يوم الأربعاء. صورة لرويترز من ممثل لوكالات الأنباء.

(reuters_tickers)

من إدريس علي وروبن إيموت

بروكسل (رويترز) - قالت تركيا يوم الخميس إنها طالبت الولايات المتحدة باستبعاد جماعة كردية من القوات التي تدعمها واشنطن في سوريا، مما يلقي الضوء على الفجوة المتزايدة بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي منذ بدأت أنقرة هجوما جديدا في سوريا الشهر الماضي.

وتدهورت العلاقات بشدة بين أنقرة وواشنطن، العضوين في تحالف تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، بسبب الدعم الأمريكي لمقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تعتبرها تركيا منظمة إرهابية.

ومن المتوقع أن تهيمن القضية على زيارة وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إلى تركيا يومي الخميس والجمعة والتي تأتي في وقت تؤثر فيه قضايا أخرى على العلاقات بين البلدين.

وبدأت تركيا عملية جوية وبرية في منطقة عفرين بشمال غرب سوريا لإبعاد وحدات حماية الشعب الكردية عن حدودها الجنوبية.

وتعتبر أنقرة الوحدات ذراعا لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يشن منذ عقود تمردا في الأراضي التركية. وتمثل وحدات حماية الشعب الكردية العنصر الرئيسي على الأرض في قوات سوريا الديمقراطية التي أمدتها الولايات المتحدة بالسلاح ودربت عناصرها وساعدتها بدعم جوي وقوات خاصة لمحاربة الدولة الإسلامية.

وقال وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي في إفادة صحفية في بروكسل "طالبنا بإنهاء هذه العلاقة، أعني أننا نريد منهم إنهاء كل الدعم المقدم لوحدات حماية الشعب الكردية، الذراع السورية لحزب العمال الكردستاني".

وأضاف جانيكلي في تصريحه الذي يأتي بعد يوم من اجتماعه مع نظيره الأمريكي جيم ماتيس على هامش اجتماع لحلف الأطلسي "طالبنا بإخراج هذا الكيان من قوات سوريا الديمقراطية".

وقال ماتيس للصحفيين على هامش اجتماع حلف الأطلسي إن محادثاته مع نظيره التركي كانت صريحة وصادقة، لكنه أقر بوجود اختلافات.

وأضاف "اعتقد أننا بصدد إيجاد أرضية مشتركة وأن هناك مجالات لا تتفق فيها رؤانا حيث تمنحك الحرب أحيانا بدائل سيئة تختار من بينها... نواصل التعاون بشأن سبل تضمن معالجة مخاوفهم المشروعة".

* تجديد التركيز

قال بيان أمريكي إن ماتيس دعا أنقرة لإبقاء التركيز على محاربة الدولة الإسلامية في سوريا.

وأفاد البيان "دعا لتجديد التركيز على الحملة الرامية لهزيمة داعش ومنع أي محاولة من جانب التنظيم الإرهابي لإعادة بناء نفسه في سوريا".

وطُرد تنظيم الدولة الإسلامية العام الماضي من جميع المراكز السكانية التي كان يسيطر عليها في العراق وسوريا لكن واشنطن لا تزال تراه تهديدا قادرا على تنفيذ تمرد والتخطيط لهجمات في أي مكان.

وخلال الشهور الأخيرة، شددت أنقرة على ضرورة محاربة الفصائل الكردية مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تقوم فقط باستخدام منظمة إرهابية لمحاربة منظمة إرهابية أخرى.

وتقول تركيا إن الولايات المتحدة لم تف حتى الآن بعدة تعهدات وهي وقف تسليح وحدات حماية الشعب الكردية وسحب الأسلحة بعد هزيمة الدولة الإسلامية في سوريا وسحب وحدات حماية الشعب من مدينة منبج الواقعة على بعد مئة كيلومتر تقريبا من شرق عفرين.

وقال جانيكلي أيضا إن ماتيس أبلغه أن واشنطن تعكف على خطة حاليا لجمع الأسلحة التي وزعتها على الوحدات خاصة الأسلحة الثقيلة. لكن تيلرسون قال في وقت لاحق إن واشنطن "لم تقدم مطلقا أسلحة ثقيلة" لوحدات حماية الشعب ولذلك لا يوجد شيء يحتاج لجمعه.

* صداقة قوية

تركيا البلد المسلم الوحيد الحليف لواشنطن في حلف شمال الأطلسي وواحدة من أقوى أصدقائها في الشرق الأوسط منذ فترة الحرب الباردة. لكن الخلافات المتزايدة بشأن السياسة المتبعة في سوريا هي واحدة من عدد من القضايا التي سببت صدعا في الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

كما تتهم أنقرة الحكومة الأمريكية بإيواء رجل الدين فتح الله كولن الذي تتهمه بتدبير محاولة الانقلاب العسكري عام 2016. وقد أدانت الولايات المتحدة مصرفيا تركيا الشهر الماضي بتهمة انتهاك العقوبات المفروضة على إيران في قضية انطوت على شهادات زعمت بتورط مسؤولين أتراك كبار في فساد. وأوقف البلدان أيضا إصدار التأشيرات لعدة شهور بعدما احتجزت السلطات التركية موظفين قنصليين محليين للاشتباه في ارتباطهم بمدبري الانقلاب.

ولا يزال الهجوم التركي ضد وحدات حماية الشعب الكردية مقتصرا على عفرين وهي منطقة حدودية حيث لا يوجد على الأرجح وجود للولايات المتحدة على الأرض. لكن تركيا ناقشت علنا توسيع المهمة لتشمل مناطق أخرى تنتشر بها قوات تدعمها واشنطن.

وتقول تركيا إنه ينبغي لواشنطن أن تسحب قواتها من طريقها وتقول الولايات المتحدة إنها لا تخطط لذلك.

وقال جانيكلي إنه انتقد توصيف الولايات المتحدة قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها بأنها تحت إدارة العرب وليس المقاتلين الأكراد.

وأضاف في تصريحات نقلها التلفزيون في بث حي "قال ماتيس إن عناصر من العرب يسيطرون إلى حد بعيد على قوات سوريا الديمقراطية. ونحن نقول إن الأمر على النقيض: قوات سوريا الديمقراطية يديرها حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب بالكامل".

وتابع قائلا "أما باقي العناصر فوجودها شكلي فحسب".

(إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك