محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

احد افراد الاسعافات الطبية الفلسطينيين يمشي وسط حطام منزل دمر خلال ضربة عسكرية اسرائيلية في رفح جنوب قطاع غزة يوم الاثنين. تصوير: ابراهيم ابومصطفى - رويترز.

(reuters_tickers)

من نضال المغربي ومايان لوبل

غزة/القدس (رويترز) - استأنف المقاتلون الفلسطينيون الهجمات الصاروخية على تل أبيب يوم الاثنين بعد هدوء دام 24 ساعة في الضربات التي تستهدف العاصمة التجارية الإسرائيلية في حين واصلت إسرائيل قصفها الجوي والبحري على قطاع غزة رغم تنامي الضغوط للتوصل إلى هدنة.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه أسقط طائرة بدون طيار مصدرها قطاع غزة.

وهذه هي المرة الأولى التي يسجل فيها استخدام المقاتلين الفلسطينيين لطائرة بدون طيار. وتمكن النظام الإٍسرائيلي المضاد للصواريخ والمعروف باسم القبة الحديدية من اعتراض الصواريخ التي تطلق من غزة بشكل منتظم.

وسيمثل استخدام طائرة بدون طيار تقدما في مستوى التسلح في ترسانة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رغم انه لم يتضح على الفور ما اذا كانت الطائرة تحمل متفجرات.

وأصيب نحو ستة إسرائيليين منذ بدء العمليات قبل اسبوع والتي يقول مسؤولو الصحة في قطاع غزة انها أودت بحياة 169 فلسطينيا معظمهم من المدنيين.

وتزايدت النداءات الدولية للتوصل إلى هدنة في الوقت الذي ارتفع فيه عدد القتلى في اسوأ اعمال عنف بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني منذ عامين تقريبا. وتفجر العنف بعد مقتل ثلاثة طلاب يهود وقتل صبي فلسطيني انتقاما لهم.

واعتقلت إسرائيل ثلاثة أشخاص بينهم حدثان للاشتباه بهم في قتل الصبي الفلسطيني وقال مسؤولون يوم الاثنين إنهم اعترفوا بحرقه حيا.

وقال الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين إنه على اتصال "بكل الأطراف في المنطقة" للضغط من أجل وقف فوري للعمليات العسكرية بعد يوم من عرض وزير الخارجية الأمريكي جون كيري المساعدة في التوصل إلى هدنة.

وتعقدت جهود السلام التي تشارك فيها أيضا مصر وقطر نتيجة رفض حماس قبول مجرد "التهدئة من أجل التهدئة" بحيث يوقف الجانبان إطلاق النار وتطالب بشروط أوسع نطاقا تشمل الافراج عن سجناء وانهاء الحصار الإسرائيلي لغزة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن طائراته وزوارقه الحربية هاجمت عشرات الأهداف في قطاع غزة وإن المقاتلين الفلسطينيين أطلقوا أكثر من 20 صاروخا على إسرائيل مما أدى إلى إصابة صبي بجروح طفيفة في بلدة اسدود حيث تضرر أحد المنازل.

وقال مسؤولون في القطاع الصحي الفلسطيني إن 20 شخصا على الأقل جرحوا في غزة.

لكن إسرائيل لم تنفذ تهديدها بتصعيد الهجمات على مواقع إطلاق الصواريخ التي قالت انها مخبأة بين منازل المدنيين في بلدة بيت لاهيا وحثت السكان هناك على المغادرة.

وقالت وكالة مساعدات تابعة للأمم المتحدة إن نحو ربع سكان بيت لاهيا البالغ عددهم 70 ألف نسمة فروا.

وشهدت تل أبيب هدنة نادرة في الضربات الصاروخية الصباحية لكنها استؤنفت خلال ساعة الذروة المسائية وتصدى لها نظام القبة الحديدية. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو قتلى.

وقالت حركة حماس التي تدير قطاع غزة إن جناحها العسكري أرسل عددا من الطائرات بلا طيار لتنفيذ مهمات خاصة في عمق إسرائيل.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الطائرة بدون طيار اعترضت بالقرب من ميناء اسدود بصاروخ باتريوت الأمريكي الصنع.

وتحاول القوات الإسرائيلية جمع حطام الطائرة في المنطقة التي سقطت بها على بعد 25 كيلومترا شمال قطاع غزة وتحديد ما إذا كانت تحمل متفجرات.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون في إشارة إلى الطائرة في بيان "تحاول حماس تحقيق انجاز بأي ثمن.. سنواصل ضرب حماس والمنظمات الارهابية الاخرى لحين ضمان سلامة المواطنين الإسرائيليين."

وأخمدت هدنة توسطت فيها مصر آخر مواجهة كبيرة في غزة عام 2012 وقال بيان مصري رسمي إن الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون أبلغ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في اتصال هاتفي بأن مصر هي الطرف الأكثر مصداقية القادر على اقناع الجانبين بالتوقف عن القتال.

لكن حكومة القاهرة على خلاف مع حركة حماس مما يعقد جهود الوساطة مع الحركة التابعة لجماعة الاخوان المسلمين المحظورة حاليا في مصر.

وسئل المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبد العاطي عما اذا كانت مصر تقوم بجهود وساطة فاكتفى بالقول بأن مصر على اتصال وثيق مع الإسرائيليين وجميع الفصائل الفلسطينية بالاضافة إلى دول في المنطقة وخارجها.

وقال انه لا يريد التكهن بما اذا كانت تلك الجهود ستدفع إسرائيل وحماس إلى التوصل إلى تهدئة.

وقال عضو بالمكتب السياسي لحماس إن كيري اتصل بوزير خارجية قطر هذا الاسبوع وطلب منه التوسط مع الحركة الفلسطينية. لكن مصدرا بالحكومة القطرية قال إن حماس تضع شروطا غير واقعية للهدنة.

وقال عزت الرشق أحد زعماء حماس اثناء تواجده في الدوحة إن قطر هي الطرف الوحيد الذي تواصل معهم. وأضاف انه لا يستطيع ان يصف ذلك بالوساطة قائلا ان هذا امر سابق لاوانه وان القطريين فتحوا فقط خط اتصال مع حماس من دون وجود اي خطة واضحة حول طبيعة الوساطة.

وقال مركز الميزان الفلسطيني لحقوق الانسان ومقره غزة إن 869 منزلا إما دمرت أو لحقت بها اضرار في الهجمات الإسرائيلية خلال الأسبوع المنصرم.

وأوضحت حماس وجماعة الجهاد الإسلامي أنهما لن تقبلا مجرد "التهدئة من أجل التهدئة" حيث يتراجع كل من المقاتلين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية عن حالة المواجهة.

وقال زعماء حماس إن وقف اطلاق النار يجب ان يشمل انهاء الحصار الإسرائيلي على غزة وإعادة الالتزام باتفاق تهدئة عام 2012.

وتريد حماس علاوة على ذلك ان تخفف مصر القيود التي فرضتها على معبر رفع مع قطاع غزة منذ أن أعلن الجيش عزل الرئيس محمد مرسي في يوليو تموز الماضي.

وقال زعماء حماس إن على إسرائيل الإفراج عن مئات الفلسطينيين الذين اعتقلتهم في الضفة الغربية الشهر الماضي أثناء البحث عن ثلاثة طلاب معهد ديني يهودي قالت إن حماس خطفتهم.

ولم تؤكد حماس أو تنف مسؤوليتها.

(إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان)

رويترز