محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الدخان يتصاعد في سماء قطاع غزة بعد ما وصفه نشطاء بضربة جوية اسرائيلية يوم الخميس. تصوير: ابراهيم ابو مصطفى - رويترز.

(reuters_tickers)

من نضال المغربي وجيفري هيلر

غزة/القدس (رويترز) - هون زعماء اسرائيل يوم الخميس من احتمالات التوصل لوقف دائم لاطلاق النار في غزة وعاد القتال الى نمط معتاد مع اطلاق دفعات من الصواريخ الفلسطينية وقصف جوي اسرائيلي بعد هدنة انسانية لخمس ساعات.

وقال مسؤول اسرائيلي في وقت سابق إن مفاوضين إسرائيليين كبارا وافقوا على هدنة شاملة خلال محادثات في القاهرة لكن القرار النهائي بيد مجلس الوزراء المصغر المعني بالشؤون الأمنية.

لكن وزير الخارجية الاسرائيلي افيجدور ليبرمان الذي يدافع عن تدخل في غزة لوقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل قال "ليس لنا اطلاع على المسألة."

ونفى متحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ايضا التصريحات الأولية للمسؤول الإسرائيلي بأن من المقرر أن يبدأ وقف كامل لإطلاق النار الساعة السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي (0300 بتوقيت جرينتش) يوم الجمعة.

وقال وزير الاقتصاد الاسرائيلي المتشدد نفتالي بينيت إن الوقت ينفد بالنسبة لحماس الحركة الاسلامية المسيطرة في قطاع غزة.

واضاف "نتحرك من القبة الحديدية الى القبضة الحديدية" مشيرا الى نظام القبة الحديدية الدفاعي الذي اعترض كثيرا من الصواريخ التي اطلقت من غزة على مدى عشرة ايام من الحرب.

ومع انتشار وحدات كبيرة من المشاة والدبابات الاسرائيلية قرب حدود غزة بدا أن بينيت وهو عضو في مجلس الوزراء الأمني يصعد من التهديدات الاسرائيلية بغزو بري للقطاع الكثيف السكان.

وقال للصحفيين في مدينة عسقلان وهي هدف متكرر للضربات الصاروخية "اريد أن اتمنى حظا سعيدا لجنود قوات الدفاع الاسرائيلية. بمساعدة قوات الدفاع الاسرائيلية وبمساعدة الله سوف ننتصر."

ودوت صفارات الانذار في جنوب اسرائيل مع نهاية وقف اطلاق النار الذي استمر خمس ساعات بطلب من الأمم المتحدة.

وقال الجيش إن صواريخ اتجهت الى تل ابيب ومدينتي بئر سبع وعسقلان في الجنوب. ولم ترد تقارير عن خسائر بشرية ولا أضرار.

وقال أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة إن الطيران الاسرائيلي قصف منزلا في مدينة غزة مما أدى الى مقتل ثلاثة اطفال كما قتل صبيان آخران في هجمات منفصلة. وأفادت الوزارة أن عدد القتلى الفلسطينيين ارتفع الى 229 أغلبهم مدنيون.

وفي اسرائيل قتل مدني واحد بنيران من غزة. ويقول الجيش الاسرائيلي إن أكثر من 1300 صاروخ اطلقت على اسرائيل. وجعلت دفعات الصواريخ الهرولة الى المخابيء مشهدا يوميا لمئات الآلاف من الناس في اسرائيل.

وقبل بدء الهدنة بساعات تسلل أكثر من عشرة مسلحين فلسطينيين عبر أنفاق من غزة وظهروا قرب بلدة إسرائيلية. وقال الجيش إن مسلحا واحدا على الأقل قتل بعد أن قصف الطيران الإسرائيلي المجموعة.

وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم الأربعاء إن الولايات المتحدة تدعم جهود مصر للتوصل لوقف لاطلاق النار ينهي أسوأ اندلاع للعنف الإسرائيلي الفلسطيني منذ عامين. وقال أوباما ان مسؤولين أمريكيين سيستخدمون اتصالاتهم الدبلوماسية على مدى الساعات الأربع والعشرين المقبلة في مسعى للتوصل لاتفاق.

واقترحت مصر خطة وقف دائم لإطلاق النار يوم الثلاثاء وافقت عليها إسرائيل بينما رفضتها حماس التي قالت انه تم تجاهل شروطها.

وتريد حماس من إسرائيل ومصر -التي تختلف حكومتها المدعومة من الجيش مع الحركة الإسلامية- انهاء القيود المفروضة على الحدود التي عمقت الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها 1.8 مليون شخص يسكنون القطاع وتسببت في أزمة مالية لدى الحركة التي عجزت منذ شهور عن دفع رواتب موظفيها.

وقالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) إنها اكتشفت يوم الأربعاء حوالي 20 صاروخا مخبأة في مدرسة خالية في غزة.

وقال بيان للوكالة إنها "تدين وبشدة تلك الجماعة أو الجماعات المسؤولة عن وضع الأسلحة في واحدة من منشآتها. إن هذا يشكل انتهاكا صارخا لحرمة منشآتها بموجب القانون الدولي."

وتتهم اسرائيل منذ وقت طويل النشطاء الفلسطينيين بتخزين أسلحة في منشآت مدنية واستخدام سكان غزة دروعا بشرية لاطلاق صواريخ من مناطق سكنية.

وقال شهود وأشرف القدرة من وزارة الصحة في غزة إن زورقا إسرائيليا أمام ساحل غزة على البحر المتوسط قصف شاطئا فقتل أربعة أطفال ينتمون لعائلة واحدة منهم اثنان في العاشرة من العمر والآخران في التاسعة والحادية عشرة كما أصيب صبي آخر بجروح خطيرة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هذه الخسائر البشرية من المدنيين لم تكن مقصودة وإنها "مأساوية" وقال انه يحقق فيما حدث. وقال في بيان "بناء على النتائج الأولية فان الهدف من الضربة كان نشطاء من حركة حماس الإرهابية."

وتفجر الصراع الحالي يرجع بدرجة كبيرة إلى مقتل ثلاثة شبان إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة ومقتل صبي فلسطيني في الثاني من الشهر الجاري فيما يشتبه أنه رد انتقامي.

ووجهت إسرائيل يوم الخميس اتهامات لثلاثة إسرائيليين يشتبه في انهم قتلوا الفتى الفلسطيني البالغ من العمر 16 عاما في القدس. وقال محام عن مجموعة مساعدة قانونية تمثل الثلاثة وهم بالغ وقاصران انهم سيردون على الاتهام في وقت لاحق.

(إعداد عماد عمر للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

رويترز