محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يضع اكليلا من الزهور خارج محطة مترو في سان بطرسبرج في روسيا يوم الاثنين. تصوير: جريجوري دوكو - رويترز.

(reuters_tickers)

موسكو (رويترز) - استهدف إسلاميون متشددون روسيا مرات كثيرة من قبل لكن التفجير الذي وقع في أحد قطارات المترو في سان بطرسبرج يوم الاثنين هو بالنسبة للرئيس فلاديمير بوتين له مغزى شخصي.. إذ أنه حدث في مسقط رأسه وفي يوم كان يزور فيه المدينة.

ويمثل الهجوم، الذي أسفر عن مقتل 14 شخصا وإصابة 50 آخرين، اختبارا أيضا لأكثر سياسات بوتين إثارة للجدل وهو قراره التدخل العسكري في سوريا دعما للرئيس بشار الأسد.

ويقول متابعو شؤون الكرملين إن هناك خطرا بأن الناخبين قد يقررون، بعد مشاهدتهم للتدمير الذي أحدثه تفجير سان بطرسبرج، أن عملية سوريا تجعلهم أكثر عرضة لمثل هذه الهجمات وليس أكثر أمانا كما وعد بوتين.

وستمثل هذه مشكلة لبوتين الذي واجه موجة جديدة من الاحتجاجات ضد الفساد الشهر الماضي قبل انتخابات الرئاسة العام القادم والتي من المتوقع أن يسعى فيها للفوز بولاية رابعة.

والمشتبه به الرئيسي في التفجير أكبر جون جليلوف هو مواطن روسي من قرغيزستان ذات الغالبية المسلمة. ولم تعلن أي جماعة المسؤولية عن الهجوم لكن تنظيم الدولة الإسلامية كان قد هدد بالانتقام من التدخل الروسي في سوريا. وأعلن التنظيم المتشدد بالفعل المسؤولية عن إسقاط طائرة تقل سائحين من روسيا فوق شبه جزيرة سيناء المصرية عام 2015 مما أسفر عن مقتل 224 شخصا هم كل من كانوا على متنها.

وقال ألفريد كوخ نائب رئيس الوزراء الروسي في عهد الرئيس الراحل بوريس يلتسين إنه إذا تبين أن تفجير سان بطرسبرج هو رد الدولة الإسلامية على العملية الروسية الداعمة للأسد "فإنه سيشير إلى الفشل الكامل لمقامرة بوتين في سوريا."

وأضاف قائلا "إذا أضفت إلى هذه التركيبة الكارثة الجوية فوق سيناء... فإن الصورة تبدو قاتمة جدا لصاحب فكرة مشاركة روسيا في الصراع السوري."

الصدمة تمر

ليس واضحا ما إذا كان الناخبون الروس سيعتبرون تفجير سان بطرسبرج فشلا لبوتين. وتشير استطلاعات الرأي إلى أنه يتمتع بمستوى مرتفع من التأييد كما أن مكانته لم يلحق بها ضرر يذكر بعد تفجير الطائرة فوق مصر.

وقال جليب بافلوفسكي المستشار السابق للكرملين لراديو إيخو موسكفي الروسي "الآن نشعر بضربة، صدمة.. لكن في الواقع الصدمة معنا تمر بسرعة كبيرة."

وأضاف قائلا "خلال أسبوع سيتضح إلى أي جهة يميل الناس... صوب ما كان فيما مضى طلبا مألوفا لمزيد من القمع أم صوب السأم من موقفه الدائم حيث يجري بيع الأمن لنا تحت شعارات مختلفة لكننا لا نزال لا نتمتع بالأمن."

تنبئ المؤشرات الأولية بأن الكرملين سيرد بالقول إن هجوم سان بطرسبرج يسلط الضوء على أهمية العملية في سوريا التي تقول روسيا إنها تهدف في الأساس إلى سحق الإسلاميين المتشددين.

وقد يقرر الرد بصورة مختلفة ويشدد إجراءات الأمن داخل روسيا ويشن حملة على كل أشكال التشدد الإسلامي. سيكون هذا منطقيا من وجهة النظر العملية لمنع المزيد من الهجمات.

لكن التفجير يمكن أن يحقق فائدة جانبية للكرملين. فقد بوغت المسؤولون الروس الشهر الماضي حين خرج الآلاف في مدن في مختلف أنحاء روسيا للاحتجاج على فساد رسمي مزعوم.

وقال منظمو الاحتجاجات إنهم سيكثفون نشاطهم مع اقتراب انتخابات 2018.

وكتب مارك جاليوتي خبير شؤون الأمن الروسي في موقع بي.إن.إي إنتلي نيوز على الإنترنت "هل سيستغل التهديد الأمني كذريعة لمنع المظاهرات (من أجل السلامة العامة بالطبع) أم سيستغله على نطاق أوسع كسبب للقول ‘الآن ليس وقت الانقسام‘؟"

(إعداد دينا عادل للنشرة العربية - تحرير وجدي الالفي)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز