محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

اللواء قاسم عطا المتحدث العسكري باسم رئيس الوزراء العراقي خلال مؤتمر صحفي في بغداد يوم 14 مارس آذار 2014. صورة لرويترز من ممثل لوكالات الانباء.

(reuters_tickers)

من إسراء الربيعي وماجي فيك

بغداد (رويترز) - أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن تفجيرين انتحاريين في بغداد وظهرت بوادر على أن حدة الأزمة التي تشل برلمان العراق قد تخف في النهاية في مواجهة التهديد الذي يشكله التنظيم الذي سيطر على أجزاء كبيرة من البلاد.

ونشر التنظيم الذي استولى على مساحات كبيرة من الأراضي في سوريا والعراق صورا على الانترنت لرجلين ملثمين أمام علمه الأسود ويحملان رشاشات. وقال إنهما منفذا تفجيري بغداد وإنهما لبناني وليبي.

وقتل خمسة أشخاص في التفجير الأول في مقهى بمنطقة الوشاش ليل الأحد. وقتل أربعة من الشرطة وثلاثة مدنيين في اليوم التالي عند نقطة تفتيش في الكاظمية بشمال بغداد.

ويغلب على سكان المنطقتين الشيعة.

وشهدت بغداد هجمات قليلة مقارنة بالعنف في المناطق الأخرى التي تعرضت للهجوم المباغت لتنظيم الدولة الإسلامية الشهر الماضي.

وتبددت الآمال في احتمال انتهاء حالة الشلل السياسي التي تعيشها بغداد بتشكيل حكومة جديدة لمواجهة المتشددين يوم الاثنين حين أجل البرلمان اجتماعه القادم خمسة أسابيع لكنه عدل عن هذا القرار بعد 24 ساعة.

وقال الرئيس المؤقت للبرلمان الجديد مهدي الحافظ يوم الثلاثاء إن البرلمان سيقدم موعد الجلسة إلى الأحد بدلا من 12 اغسطس آب.

وقال الحافظ في بيان "من أجل المصلحة العامة والتزاما بالسياقات الدستورية وحفاظا على الاستمرار في بناء الديمقراطية... لقد قررنا تغيير موعد دعوتنا السابقة للبرلمان للانعقاد في يوم الأحد الموافق 13 تموز.

"إن التأخر في ذلك يعرض أمن العراق ومسيرته الديمقراطية للخطر ويزيد من معاناة الشعب العراقي."

وانتقد النواب أنفسهم التأجيل وتبادلوا اللوم ايضا كما انتقدته واشنطن. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن "الوضع الأليم على الأرض" يجعل التقدم اللازم لحل الأزمة اكثر إلحاحا.

وفي غياب اي مؤشرات على أن رئيس الوزراءالشيعي نوري المالكي سيتخلى عن مسعاه للفوز برئاسة الوزراء لولاية ثالثة فإن معارضيه من السنة والشيعة والأكراد يحذرون من خطر تفكك العراق على أسس عرقية وطائفية.

وتسلط الأسباب وراء الأزمة بشأن الترشيح لمناصب رئيس الوزراء والرئيس ورئيس البرلمان الضوء على الخلافات الأعمق بالبلاد.

وغير تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام اسمه إلى الدولة الإسلامية وهو يسيطر على أراض في شمال وغرب العراق ويهدد بالزحف إلى بغداد.

وتواجه العاصمة التي يسكنها سبعة ملايين نسمة تهديدات المتشددين من ثلاثة جوانب.

ويتواجد مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية ومقاتلون سنة آخرون بينهم رجال عشائر وإسلاميون اكثر اعتدالا وضباط سابقون بالجيش وأعضاء بحزب البعث المحظور في الضواحي الغربية لبغداد وفي مدن إلى الشمال منها. كما اندلعت اشتباكات إلى الجنوب.

ولم يتمكن الجيش العراقي مدعوما بميليشيات شيعية ومتطوعين حتى الآن من استعادة أي مدينة رئيسية لكنه يحاول التقدم إلى تكريت مسقط رأس الرئيس السابق صدام حسين في محافظة صلاح الدين.

وقال الجيش يوم الثلاثاء إنه "طهر" الطريق من بغداد إلى سامراء على بعد 100 كيلومتر إلى الشمال لكن قوات الأمن مازالت تتعرض لهجمات على الطريق.

وقال مصدر أمني محلي ومسعف إن انتحاريا قتل يوم الثلاثاء ثلاثة من رجال الشرطة ومدنيين اثنين على بعد 15 كيلومترا جنوبي سامراء.

وقالت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن اكثر من 2400 عراقي قتلوا في يونيو حزيران وحده.

ويحاول الجيش منذ 28 يونيو حزيران التقدم إلى تكريت وهزيمة المسلحين بما في ذلك جيش النقشبندي وهي جماعة يقودها ضباط سابقون بالجيش وبعثيون مثل عزة ابراهيم الدوري نائب صدام.

وينتمي الدوري إلى تكريت أيضا وهو اكبر مساعد لصدام لايزال طليقا.

ويرفض أعضاء حزب البعث الذي كان يحكم العراق قبل عام 2003 الحكومة التي يقودها الشيعة لأنهم يرون أنها تمارس الإقصاء وهو القاسم المشترك الذي وجدوه بينهم وبين متشددي تنظيم الدولة الإسلامية حين اجتاحوا تكريت والموصل اكبر مدينة بشمال البلاد.

وقال المتحدث العسكري باسم رئيس الوزراء يوم الثلاثاء إن ضباطا سابقين بالجيش ورجال عشائر في المناطق ذات الأغلبية السنية مثل الموصل وتكريت يحشدون ضد الدولة الإسلامية.

وأضاف اللواء قاسم عطا للصحفيين أنهم مستعدون لانتفاضة شعبية ضد الدولة الإسلامية وقال إن قوات الأمن مستعدة لإمداد رجال العشائر بالمساعدة التي يحتاجونها.

وكثف الجيش غاراته الجوية على مواقع يسيطر عليها المتشددون في محافظات شمالية منها صلاح الدين ونينوى حيث توجد الموصل في محاولة لإخراج المتشددين.

ونشر تنظيم الدولة الإسلامية صورا وبيانا على مواقع التواصل الاجتماعي في وقت متأخر يوم الاثنين تظهر جثة تغطيها الدماء لضابط بالجيش قال إنه العميد ابراهيم عبد الله حسين وإنه أعدمه.

وكان حسين أحد الضباط الذين قالت الحكومة إنهم فروا من تكريت في بداية هجوم الشهر الماضي الذي شهد انسحاب ضباط الجيش والشرطة. ولم يتسن التحقق من صحة هذا الزعم من مصدر مستقل.

وقال سكان المدينة إن المتشددين يحتجزون سجناء في قصر صدام السابق هناك.

وقال عطا إن 30 "إرهابيا" قتلوا في غارة جوية شنتها القوات الحكومية على بلدة الشرقاط إلى الشمال من تكريت اليوم الثلاثاء.

وقال طبيب في المستشفى المحلي لرويترز إن خمسة مدنيين أصيبوا حين قصفت طائرة هليكوبتر المستشفى الذي ذكر الطبيب أن بعض المصابين من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية يعالجون به

(إعداد دينا عادل للنشرة العربية- تحرير حسن عمار)

رويترز